29 تموز يوليو 2011 / 08:43 / بعد 6 أعوام

معرض (يوم من حياتي في الخليل) يقدم المدينة بعيون اطفالها

من علي صوافطة

الخليل (الضفة الغربية) 29 يوليو تموز (رويترز) - يقدم معرض الصور الفوتوغرافية (يوم من حياتي في الخليل) المدينة بعيون اطفالها عبر صور التقطوها لما يرونه مهما وجميلا وممتعا في البلدة القديمة التي يعود تاريخها الى الاف السنين بما فيها من اماكن دينية وتاريخية ابرزها الحرم الابراهيمي الشريف ومقبرة الانبياء اضافة الى ما تشتهر به من صناعات تقليدية للزجاج والخزف وما تنتجه من فواكه.

ويتيح المعرض الذي افتتح مساء الخميس في متحف البلدة القديمة من مدينة الخليل الفرصة لزواره لمشاهدة المدينة من زوايا عدة عبر خمسين صورة تم اختيارها من بين مئات التقطتها كاميرات مئتي طفل تترواح اعمارهم بين 6 و 14 عاما قدمتها لهم بعثة التواجد الدولي المؤقت في المدينة ليرووا قصصهم حول المدينة.

وقال اينار جونسين رئيس بعثة التواجد المؤقت في مدينة الخليل في كلمة له في حفل افتتاح المعرض ”رغم مرور عام على وجودي هنا في هذه المدينة الا انني لم ار هذه التفاصيل الكثيرة التي يقدمها لنا الاطفال من خلال هذه الصور وتظهر الاماكن المقدسة والحارات والشوارع والصناعات والامل والمستقبل.“

واضاف ”لقد استطاع الاطفال تقديم صورة لمدينة الخليل عبر صور تعبر عن قصصهم لا بد ان يكونوا فخورين بمدينتهم التي بكل تأكيد هي فخورة بهم ورغم ان هناك جوائز لعدد محدد من المشاركين الا ان الكل فائز في هذا المعرض.“

واوضحت نسرين الحسيني المسؤولة في البعثة ”ان المعرض جزء من مشاركتنا في النشاطات المجتمعية المحلية التي نحاول من خلالها الاسهام في تحسين ظروف حياة المواطنين في البلدة القديمة لذلك عملنا على تقديم 200 كاميرا من النوع الذي يستخدم لمرة واحد لاطفال كانوا يشاركون في المخيمات الصيفية وطلبنا منهم التقاط صور لاي شيء يريدون وحول اي موضوع.“

واضافت ”عاد الينا الاطفال بمئات الصور حول الطبيعة والاماكن الدينية والتاريخية وصور من الحياة اليومية داخل المدينة.. عدد كبير منها مليء بالحياة واخرى تقدم الواقع للمدينة والجميل في هذه الصور انها تقدم الحقيقة كما هي لا تخفي شيئا لان من التقطها هم الاطفال الذين قررنا اختيار ثلاثة فائزين منهم وتقديم كاميرات ديجتال (رقمية) لهم لمواصلة التصوير في المستقبل.“

ويظهر عدد من الصور واقع البلدة القديمة المقسم بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود الذين يعيش ما يقارب من 500 منهم بين ما يزيد عن 50 الف فلسطيني هم سكان البلدة القديمة واختار الطفل محمد الجعبري ان ينقل هذا التقسيم عبر صورة التقطها من سطح منزل لجدار يقسم ساحة منزل الى قسمين احدهما للفلسطينيين والاخر للاسرائيليين.

وقال الجعبري خلال مشاركته في المعرض ”هذه الصورة التقطتها من سطح المنزل القريب من شارع الشهداء المغلق ويظهر فيه هذا الجدار الذي يقسم المنزل الى قسمين.“

وتتحدث صور اخرى عن الحرم الابراهيمي بما يمثله من ارث حضاري وتاريخي وديني للمسلمين واليهود والذي جرى تقسيمه بينهما ويضم مقبرة فيها ضريح عدد من الانبياء من بينهم ابراهيم عليه السلام ويقدم الاطفال جانبا اخر من جمال المدينة التي تشتهر بفواكها المتعددة منها صورة لرجل عجوز يقطف ثمار الخوخ عن شجرة في ساحة منزله كتب اسفلها ارض الاجداد.

وقالت مروة شريف 14 عاما صاحبة الصورة التي كانت ضمن الثلاثة الفائزين بالجوائز ”هذه الصورة لجدي وهو يقطف ثمار الفاكهة من حديقة المنزل ما في ازكى من فاكهة الخليل المزروعة في ارض الاجداد. الطبيعة في بلدنا حلوة كثير انا بدي اشكر كل الي ساعدونا علشان نأخذ صور لبلدنا ونخلي الناس تشوفها واكيد انا راح اظل اصور بالكاميرا الجديدة التي فزت بها.“

وينعكس الوضع السياسي على بعض الصور التي تظهر الحواجز العسكرية الاسرائيلية في البلدة القديمة التي يحتاج الفلسطينيون الى المرور عبرها عند الانتقال من مكان الى اخر الا انها تقدم ايضا صورا تبعث على الامل والتفاؤل لاطفال صغار يلهون على دراجاتهم في ازقة البلدة القديمة واخرى لاطفال يلعبون بالدمى غير مكترثين بما تعيشه المدينة من صعوبات سياسية واقتصادية واجتماعية كتب اسفل عدد منها (الحياة مستمرة..الحلم الحقيقي..كان يا ما كان وغيرها).

وقال القائمون على المعرض انه سيتم نقله الى مدن اخرى في الضفة الغربية بعد اختتامه في الخليل الاسبوع القادم.

ع ص - أ ف (سيس) (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below