تحقيق- الجيش المصري في مأزق بسبب محاكمة مبارك

Fri Jul 29, 2011 9:22am GMT
 

من ادموند بلير

السويس (مصر) 29 يوليو تموز (رويترز) - تتدلى دمية من عامود للإنارة تعبر عن المصير الذي يتمناه بعض المحتجين في مدينة السويس المصرية للرئيس السابق حسني مبارك لكنهم لا يصدقون أن الجيش سيسمح بحدوث هذا لقائده السابق.

يقول محمد محمود (33 عاما) وهو منسق لإحدى الحركات الشبابية في السويس والتي كانت واحدة من النقاط الاكثر عنفا في الثورة التي أطاحت بمبارك "انطباعنا الآن هو أنه لايزال هناك من يحمي مبارك ربما المجلس الأعلى للقوات المسلحة او جهة خارجية. بعض الدول مازالت تحميه."

بعد أن تحدث بقليل خرج عشرات المحتجين في مسيرة مرت من أمام مقر الشرطة المحترق بالسويس واتجهوا الى ثكنات عسكرية وهم يرددون شعارات مناهضة للجيش تتهمه بالتباطؤ. وأغلقت الأسلاك الشائكة ومركبات الجيش الطريق المؤدي اليها.

ومن المقرر ان تبدأ محاكمة مبارك في الثالث من اغسطس آب مما يضع الجيش في موقف حرج. ويرى محللون أن المجلس العسكري يقع تحت ضغط من المحتجين الذين يطالبون بمحاسبة الرئيس السابق ومن ناحية أخرى يتعرض لضغوط من دول خليجية محافظة تحث مصر سرا على الا تهين حليفا سابقا لأن هذا قد يمثل سابقة خطيرة لحكام تلك الدول.

ويعترف ضباط في أحاديث خاصة بأن الجيش ليست لديه رغبة في محاكمة القائد العسكري السابق الذي تقلد الأوسمة والنياشين وقاد القوات الجوية المصرية في حرب عام 1973 ضد اسرائيل. غير أن العسكريين يؤكدون في تصريحاتهم العلنية أنهم لا ينحازون الى جانب على حساب الآخر وان الأمر في أيدي القضاء.

وبغض النظر عن عدم ارتياح الجيش فإن مصير مبارك سيأتي في مرتبة تالية لهدف حماية سمعة الجيش وتأمين دوره المستقبلي والذي ربما ينطوي على حضور له على هامش الحياة السياسية مثلما فعل الجيش في تركيا لسنوات.

وقال شادي حامد من مركز بروكينجز الدوحة ان الجيش "لن يحمي مبارك لأن الحفاظ على كيان ومؤسسة الجيش أهم. أعتقد أنه اذا كان هذا يعني إلقاء مبارك تحت حافلة فإنه لن يتردد في هذا."

وأضاف "السؤال هو: هل هذا شيء هو مضطر للقيام به او يشعر بالحاجة الى القيام به في هذه المرحلة؟ أعتقد أن هذا الأمر لم يحسم بعد."   يتبع