تحليل- الحكومة اليمنية الجديدة رهينة لجيش منقسم

Fri Dec 9, 2011 9:22am GMT
 

من جوزيف لوجان

دبي 9 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يبدو ان الحكومة اليمنية الجديدة المكلفة برسم مسار سياسي لانتشال البلاد من شبح الحرب الاهلية محكموم عليها بالفشل منذ البداية لاعتمادها على قادة الجيش الذين يفترض ان تعمل هي على تحييدهم كما ان صورتها سلبية في عيون المحتجين الذين يقودون الانتفاضة ضد الرئيس علي عبد الله صالح.

وستقود الحكومة -التي تشكلت يوم الاربعاء بموجب اتفاق لنقل السلطة تحت اشراف السعودية- البلاد حتى الانتخابات الرئاسية المقررة في فبراير شباط لاختيار خليفة لصالح بعد عشرة اشهر من الاحتجاجات ضد حكمه الممتد لاكثر من 30 عاما.

وهدف الحكومة هو الحيلولة دون انزلاق اليمن الى الفوضى من خلال وضع حد للقتال عبر التفاوض. والى جانب الاحتجاجات احتدم القتال بين وحدات من الجيش موالية لصالح ووحدات مناوئة له وميليشيات قبلية مصرة على القضاء عليه.

وربما يتسبب ذلك في تشكيل حكومة يتقاسم فيها اعداء صالح السلطت مع اتباعه لكن بدون النفوذ العسكري الذي يتمتع به الرجال الذين ستحاول عمليا نزع سلاحهم.

وقال ابراهيم شرقية الخبير في حل النزاعات بمركز بروكنجز الدوحة في قطر "لديك مساران: مسار سياسي يشهد تقدما ويحدد موعدا للانتخابات ويشكل حكومة ومسار عسكري مواز."

وأضاف "سيصطدم الاثنان واعتقد ان هذه اللحظة ستأتي اذا ما اصبحت مسألة اعادة هيكلة وحدات الجيش واقعا فعليا وعندما تأتي مسألة بقاء احمد وابن عمه في السلطة ام لا... حينها يتعين عليهم مواجهة الواقع." وكان يشير الى احمد نجل صالح وابن عمه يحيى محمد عبد الله صالح وهما قائدا الحرس الجمهوري وقوات الامن المركزي على التوالي.

بدأت العملية السياسية الشهر الماضي عندما تخلى صالح عن سلطاته بشكل رسمي بموجب اتفاق نقل السلطة الذي توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي.

ونص الاتفاق الذي تنصل صالح من التوقيع عليه في اللحظات الاخيرة ثلاث مرات في السابق على اجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وسيخوض عبد ربه منصور هادي نائب صالح الذي نقلت اليه صلاحيات الرئيس هذه الانتخابات بدعم من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي له صالح.   يتبع