تحقيق-الانسحاب الأمريكي يترك العراق هشا ومنقسما

Mon Dec 19, 2011 9:43am GMT
 

من رانيا الجمل

بغداد 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - "بغداد بناها المنصور وأعزها صدام".. كان هذا شعارا زين الكثير من المباني في العاصمة العراقية بغداد قبل غزو عام 2003 الذي أطاح بالزعيم العراقي الراحل صدام حسين.

بعد ذلك بنحو تسعة أعوام ومع رحيل آخر ما تبقى من القوات الأمريكية حل شعار جديد محل هذا الشعار وهو "بغداد بناها المنصور وأذلها صدام ودمرها الأمريكيون."

وسحبت واشنطن آخر ما تبقى من قواتها في العراق امس الأحد.

وهم يتركون وراءهم دولة تعاني من انقسامات طائفية وعرقية ومازالت تسعى جاهدة لاحتواء تمرد وارتباك سياسي بعد الصراع الطائفي الذي دفع البلاد الى شفا حرب أهلية عامي 2006 و2007 .

وليس هناك من مكان يدلل على تشرذم العراق افضل من بغداد العاصمة التي بناها الخليفة العباسي ابو جعفر المنصور عام 762 ميلادية على نهر دجلة وكانت مركزا للعالم الإسلامي لفترة طويلة.

ومن بين رموز الانقسام جسر الكريعات وهو جسر للمشاة بني عام 2008 حتى يتمكن الناس من التنقل بين المناطق التي يغلب على سكانها الشيعة دون ان يضطروا للمرور بمنطقة الأعظمية التي يغلب على سكانها السنة.

وفر الآلاف من ديارهم خلال أسوأ فترات الصراع الطائفي خوفا من أن يهاجموا في أحيائهم بسبب انتماءاتهم الدينية. ولم يعد كثيرون قط.

وقال ابو حسن وهو شيعي كان يقف على الجسر الذي يحمل الزوار يوميا من الكريعات الى ضريح شيعي في الكاظمية "بعنا منزلنا في الأعظمية عام 2006 خلال الحرب وجئنا الى هنا.   يتبع