تحقيق- أم صومالية تضطر إلى إلقاء أربعة من أبنائها في براثن المجاعة

Tue Aug 9, 2011 9:53am GMT
 

ارون ماشو

دولو ادو (اثيوبيا) 9 أغسطس اب (رويترز) - عندما جمعت الأم الصومالية عبلة شيخ آدن أولادها السبعة وبدأت تمشي باتجاه اثيوبيا بحثا عن الطعام لم تتخيل قط أنها ستضطر في نهاية المطاف إلى إعادة بعض أبنائها إلى قلب المجاعة في الصومال.

لكن هذا هو ما حدث بالفعل عندما أعادت عبلة (35 عاما) أربعة من أبنائها بعد أن أدركت أنهم لن يحصلوا على الطعام في أحد المخيمات المكدسة باللاجئين في منطقة القرن الأفريقي والتي تواجه مزيجا مهلكا من الجفاف والحرب ومانحين بدأت المهمة الشاقة تنهكهم.

وقالت عبلة لرويترز من مخيم كوبي في اثيوبيا "كانوا مرضى للغاية ولم يكن هناك طعام.. لم أستطع أن أراهم وهم يموتون لذا كان لابد أن أتخذ قرارا."

وقضت عبلة يومين في السير إلى المخيم ثم تسعة أيام أخرى حتى تم تسجيلها للبقاء فيه وذلك ضمن الأعداد الكبيرة للمرضى والجياع الذين يفدون عليه.

وبعد أن تمكنت من تسجيل عائلتها تقول عبلة إنها تأمل أن يجلب زوجها الأطفال الأربعة إلى المخيم قريبا.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 3.6 مليون شخص يواجهون حاليا خطر الموت جوعا في الصومال وإن العدد يصل إلى 12 مليونا في منطقة القرن الافريقي التي تضم أيضا اثيوبيا وكينيا.

تخلف الشاحنات المحملة بالطعام في مجمع كوبي المترامي الأطراف وراءها سحابة من التراب ويندفع إليها العشرات من اللاجئين للحصول على حصة اليوم من الغذاء.

وبعد أن فرق رجال الشرطة وعاملون في مجال المساعدات حشدا من اللاجئين هذا الأسبوع للحفاظ على النظام كان حسنو عبد الرحمن البالغ من العمر 68 عاما وقد بدت ملامح الوحدة والحيرة على وجه يتجاوز صفوف الناس والخيام محاولا إيجاد مكان لدفن رضيعه ادو.   يتبع