تحليل- حقول النفط في ليبيا معرضة لحرب العصابات

Wed Oct 19, 2011 10:46am GMT
 

من ايما فارج

لندن 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - يقول استشاريو مخاطر إن المقاتلين الموالين للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي قد يلجأون لهجمات الكر والفر ضد الساسة الليبيين والموظفين الأجانب والمنشآت النفطية في منطقة فزان بجنوب غرب البلاد اذا طردوا من معاقلهم الأخيرة.

ومن غير المرجح أن تبدأ حركة تمرد واسعة النطاق كتلك التي شهدها العراق بعد الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين على يد قوات قادتها الولايات المتحدة لكن قد تصعب حرب عصابات الأوضاع على حكام ليبيا الجدد وشركات النفط التي تفكر في العودة من جديد.

ويقول فراس ابي علي نائب رئيس قسم توقعات الشرق الأوسط وشمال افريقيا في شركة (اكسكلوسيف اناليسيس) "أنصار القذافي لن يستطيعوا شن تمرد لأنهم لا يتمتعون بدعم شعبي لكن لديهم القدرة الفنية على تنفيذ حملة تفجيرات واغتيالات تستهدف الأجانب وقيادات المجلس الوطني الانتقالي."

وبعد نحو شهرين من السيطرة على طرابلس تمكن المجلس الوطني الانتقالي من القضاء على معظم المقاومة الموالية للقذافي لكنه لم يستطع بعد السيطرة على سرت مسقط رأسه الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن قدرته على بسط سيطرته على كل أنحاء البلاد وأدى الى تأجيل بدء تنفيذ برنامجه الديمقراطي.

واحتفل مقاتلو القوات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي يوم الاثنين في وسط مدينة بني وليد الليبية حيث رفعوا الاعلام واطلقوا نيران الاسلحة الالية في الهواء بعد ان استولوا على معظم البلدة من المقاتلين الموالين للقذافي.

لكن أساليب حرب العصابات التي استخدمت على مر تاريخ ليبيا ضد المستعمر قد تعطل الجهود لإعادة إعمار البلاد بعد ثمانية اشهر من القتال وتنفر العاملين الأجانب بقطاع النفط الذين يعتبرون أساسيين لإعادة الإنتاج الى مستوياته قبل الحرب والتي بلغت 1.6 مليون برميل يوميا.

كما سيعقد هذا قرارات شركات الطيران والنفط الأجنبية الواقعة في حيرة بين العودة لممارسة نشاطها وحماية موظفيها في ليبيا التي تنتشر فيها الأسلحة والألغام بكثافة.

وفي الوقت الحالي اختار الكثير من هذه الشركات عقد لقاءات شكلية سريعة مع حكام ليبيا الجدد في طرابلس الى أن تحصل على مزيد من الضمانات المتعلقة بالسلامة.   يتبع