19 كانون الأول ديسمبر 2011 / 12:17 / بعد 6 أعوام

الاشتباكات في مصر تدخل يومها الرابع وأمريكا قلقة

(لتعديل عدد القتلى وإضافة تفاصيل)

من ادموند بلير ومروة عوض

واشنطن 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - اشتبكت قوات الأمن المصرية مع معارضين للحكم العسكري بالقاهرة لليوم الرابع على التوالي اليوم الاثنين بينما حثت الولايات المتحدة التي يساورها القلق بسبب أعمال العنف المجلس العسكري على احترام حقوق الانسان.

وقالت مصادر طبية إن عدد القتلى ارتفع الى 13 منذ يوم الجمعة حين اندلعت الاشتباكات. وأصيب المئات.

وفي الليلة الماضية طرد جنود من الجيش والشرطة يستخدمون الهراوات والغاز المسيل للدموع محتجين يقذفون الحجارة من ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي كان مركزا للانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

وعاد المئات الى الميدان بحلول الصباح بعد أن تقهقرت قوات الأمن وراء حواجز في الشوارع المؤدية لمجلس الشعب ومقر رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية.

كما أدان بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة استخدام قوات الأمن المصرية القوة ”المفرطة“ ضد المظاهرات في القاهرة التي زادت الانقسامات بين المصريين بشأن دور الجيش والقت بظلال على أول انتخابات حرة تشهدها البلاد منذ عقود.

وتفجرت أعمال العنف بعد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب التي تجري على مدى ستة أسابيع بدأ معها العد التنازلي لعودة الجيش الى ثكناته. وتعهد الجيش بعد احتجاجات حاشدة بتسليم السلطة الى رئيس منتخب في يوليو تموز.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في بيان للامة التي تلقت مليارات الدولارات من واشنطن كمساعدات عسكرية ومساعدات أخرى ”اشعر بقلق عميق بشأن التقارير المتواصلة عن العنف في مصر. واحث قوات الامن المصرية على احترام وحماية الحقوق الشاملة لكل المصريين.“

كما دعت المحتجين الى ”الابتعاد عن أعمال العنف.“

وقال مصدر بالجيش إن 164 شخصا اعتقلوا. وذكر مصدر أمني أن شابا في السادسة والعشرين من عمره توفي اثناء احتجازه غير أن سبب الوفاة لم يتضح على الفور.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن النيابة العامة قررت حبس 123 شخصا اتهموا بمقاومة السلطات ورشق قوات الامن من أفراد القوات المسلحة والشرطة بالحجارة وإضرام النيران في مبان حكومية وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة. وأخلت النيابة سبيل 53 شخصا آخرين.

ويريد الكثير من المصريين التركيز على بناء المؤسسات الديمقراطية لا الاحتجاجات في الشارع لكنهم ايضا صدموا من الأساليب التي انتهجتها قوات الأمن في ميدان التحرير وحوله.

وجرى تصوير جنود يوم السبت وهم يضربون محتجين بعصي طويلة حتى بعد سقوطهم على الأرض. كما أظهرت صورة لرويترز جنديين وهما يسحبان امرأة من ملابسها وكشفوا عن ملابسها الداخلية.

وقال محتجون انهم امسكوا بأربعة جنود كانوا ضمن تشكيلات شنت حملة في الساعات الاولى من الصباح.

وقال سيد ابو العلا خلال اتصال هاتفي من التحرير ”وضعنا الاربعة فورا في سيارات وأخذناهم بعيدا عن الميدان والا كانوا سيضربون ضربا مبرحا من جانب محتجين غاضبين تعرضوا لهجمات وحشية من الجيش.“

وردد نحو ألف محتج في وقت متأخر يوم الأحد هتافات تقول ”يسقط طنطاوي“ في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان وزيرا للدفاع في عهد الرئيس المخلوع لنحو 20 عاما ولا يزال يشغل المنصب.

وقال مكتب بان في بيان ان الامين العام للامم المتحدة”يشعر بقلق بالغ بسبب الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الامن ضد المحتجين ويدعو السلطات الانتقالية الى التصرف بضبط النفس ودعم حقوق الانسان بما في ذلك حق الاحتجاج السلمي.“

وألقت أعمال العنف بظلالها على الانتخابات المتوقع أن تمنح الإسلاميين اكبر نسبة من مقاعد مجلس الشعب.

واعتصم نشطاء في ميدان التحرير منذ الاحتجاجات على الحكم العسكري في 18 نوفمبر تشرين الثاني والتي اندلعت بسبب وثيقة اقترحها مجلس الوزراء السابق تحمي الجيش من أي مراقبة مدنية في الدستور الجديد.

وأسفرت الأساليب الأمنية القاسية ضد المحتجين الشبان عن أعمال عنف الشهر الماضي سقط خلالها 42 قتيلا.

واقتربت مجموعة من النشطين نحو اولئك الذين يرشقون بالحجارة لمطالبتهم بالتوقف عن ذلك لكنهم رفضوا الاستجابة لهم قائلين ان مقتل عشرة اشخاص يعد سببا كافيا لعدم التفاوض. وسلم نشطون اخرون للجيش اشخاصا قالوا انهم كانوا يقومون باعداد زجاجات المولوتوف.

ومنذ ذلك الوقت أدت أعمال العنف بما في ذلك تلك التي أسفرت الشهر الماضي عن سقوط 42 قتيلا إلى زيادة الاحباط لدى كثير من المصريين الذين يريدون أن تتوقف هذه الاحتجاجات المستمرة منذ اشهر والتي أضرت باقتصاد البلاد.

وقال عامل بريد يدعى علي النوبي ”هناك اشخاص ينتظرون حدوث اي مشكلة ويسعون لتضخيمها...الاشتباكات لن تتوقف. هناك اطفال الشوارع الذين وجدوا مأوى في التحرير“ مضيفا انه كان يجب على الجيش ان يدير الفترة الانتقالية بطريقة افضل.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below