تحليل- انقلاب السعودية على النظام السوري ضربة لإيران

Tue Aug 9, 2011 12:36pm GMT
 

من جوزيف لوجان

دبي 9 أغسطس اب (رويترز) - تشعر المملكة العربية السعوية بتوجس بالغ إزاء الانتفاضات الشعبية التي تهز العالم العربي لكن صبرها نفد من استخدام الرئيس السوري بشار الأسد للعنف للقضاء على حركة احتجاج يقوم بها في الاساس السنة الذين يمثلون أغلبية في سوريا.

ونادرا ما كانت هناك علاقات ود تربط بين السعودية وسوريا نظرا لاستياء الرياض من تحالف دمشق مع إيران وازدادت العلاقات فتورا بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005 وكان صديقا للعائلة المالكة السعودية ويحمل أيضا الجنسية السعودية.

لكن حتى هذا الأسبوع ظل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ملتزما الصمت إزاء العنف في سوريا الذي تقول جماعات لحقوق الإنسان إنه أسفر عن مقتل 1600 مدني خلال خمسة أشهر من الاضطرابات.

والآن اتخذت السعودية موقفا ربما بعد ان قررت أن العزلة الدبلوماسية لسوريا وإراقة الدماء التي قامت بها الأقلية العلوية المهيمنة على السلطة جعلت من دمشق هدفا سانحا لفرصة دبلوماسية.

وقال رامي خوري وهو محلل لشؤون الشرق الاوسط مقيم في بيروت "إنهم يدركون ان النظام في سوريا يواجه تمردا خطيرا يعم البلاد وبالتالي فإنه ضعيف."

واستدعت المملكة التي لا تتقبل أي معارضة في الداخل وساعدت البحرين على القضاء على احتجاجات قادها الشيعة في مارس اذار سفيرها من دمشق أمس الاثنين وادانت العنف في سوريا الذي يلقي فيه الأسد باللوم على عصابات مسلحة بدعم أجنبي.

اعلن القرار السعودي في بيان باسم الملك عبد الله الذي حذر سوريا من أنها تواجه خطر السقوط في براثن الفوضى بسبب ممارساتها القمعية في واحدة من أعنف الانتفاضات العربية التي نجحت بالفعل في إسقاط رئيسي تونس ومصر.

ويرى محللون أن السعودية ترى في الوضع الحالي للأسد فرصة لتوجيه ضربة إلى إيران حتى وإن كان الثمن تقويض حكم الأسد مع احتمال حدوث فوضى في بلد يقع في قلب الأمة العربية.   يتبع