9 أيلول سبتمبر 2011 / 13:08 / بعد 6 أعوام

رجال القذافي يفرون إلى النيجر والبحث عنه مازال مستمرا

(لاضافة إصدار أمر باعتقال القذافي وابنه ورئيس مخابراته وتفاصيل)

من الكسندر جاديش ومحمد عباس

طرابلس 9 سبتمبر أيلول (رويترز) - قالت مصادر أمنية في ليبيا اليوم الجمعة إن بعض كبار رجال الزعيم الليبي السابق معمر القذافي كانوا ضمن مجموعة جديدة فرت إلى النيجر قبل يوم من انتهاء مهلة لاستسلام بعض من المعاقل المتبقية للقذافي.

وأعلن القذافي نفسه في كلمة صوتية أمس أنه مازال في ليبيا ووصف معارضيه الذين يدعمهم حلف شمال الاطلسي بأنهم جرذان وكلاب ضالة.

وقالت الشرطة الدولية (الانتربول) إنها أصدرت أمرا باعتقال القذافي وابنه سيف الاسلام وعبد الله السنوسي رئيس مخابراته.

وقال رونالد نوبل الامين العام للانتربول ”معمر القذافي بالنسبة لمقر الامانة العامة للانتربول هارب تريد بلاده التي ينتمي لها بالجنسية والمحكمة الجنائية الدولية اعتقاله ومساءلته عن اتهامات جنائية خطيرة وجهت له.“

وحذر محمود جبريل رئيس الوزراء الليبي الفعلي في المجلس الوطني الانتقالي الذي زار العاصمة طرابلس أمس للمرة الاولى منذ الاطاحة بالقذافي يوم 23 أغسطس آب الليبيين من أن ”الطاغية“ لم ينته بعد.

وقالت مصادر أمنية في النيجر لرويترز اليوم إن مجموعة جديدة من مسؤولي القذافي تتألف من 14 شخصا بينهم اللواء علي خانا الذي ينتمي لقبائل الطوارق وكان من المقربين للقذافي والمسؤول عن قواته الجنوبية موجودة في مدينة اجاديز بشمال النيجر.

وقال مصدران إن المجموعة ضمت اربعة من كبار المسؤولين بينهم ضابطان برتبة لواء. ولم تتأكد هوية اللواء الآخر.

وقال مراسل لرويترز في اجاديز إن المسؤولين الأربعة الكبار يقيمون في فندق في اجاديز يملكه القذافي.

ولم تعلق على الامر حكومة النيجر التي تتعرض لضغوط من قوى غربية ومن الحكام الجدد في ليبيا لتسليم مسؤولين سابقين في نظام القذافي يشتبه بأنهم ارتكبوا انتهاكات لحقوق الانسان.

وأضافت أنها وافقت على دخول قافلة تضم منصور الضو قائد الكتائب الامنية للقذافي يوم الاثنين لاعتبارات إنسانية.

ومنح المجلس الوطني الانتقالي المعاقل التي تسيطر عليها قوات موالية للقذافي مثل بلدة بني وليد الصحراوية الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس ومدينة سرت الساحلية مهلة حتى غد السبت للاستسلام وإلا ستتعرض لهجوم عسكري.

وذكر مسؤولون في المجلس أنه يجب أولا إلقاء القبض على القذافي أو قتله قبل الإعلان عن تحرير ليبيا والبدء في جدول زمني لاجراء انتخابات ووضع دستور جديد للبلاد.

وقال جبريل إنه يجب أن يتوحد الليبيون في المرحلة الحالية وبمجرد انتهاء المعركة يمكن أن تبدأ اللعبة السياسية.

وأضاف أن البعض ظن أن القذافي رحل وتمت الاطاحة بالنظام مما أدى إلى ظهور بعض الخلافات على السطح. ودخلت طرابلس على مدى الاسبوعين الماضيين كتائب للمعارضين من عدة مدن وبلدات في محاولة من هذه الميليشيات لنيل نصيب من السلطة التي ظلت في يد شخص واحد لمدة 42 عاما.

وقال القذافي في اتصال هاتفي مع قناة الرأي التلفزيونية السورية أمس ”لن نترك أرض الأجداد ... الشباب مستعدين في طرابلس الآن لتصعيد المقاومة على الجرذان والقضاء على المرتزقة.“

وفي تأييد لاقوال القذافي انطلقت صواريخ جراد من بلدة بني وليد الصحراوية الواقعة الى الجنوب من العاصمة طرابلس حيث يتمركز موالون متشددون للقذافي يقدرهم خصومهم بنحو 150 شخصا وتحاصرهم قوات المجلس الوطني الانتقالي.

وأضاف أحمد باني وهو متحدث عسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي ان المقاتلين يستطيعون السيطرة على بني وليد خلال ساعتين على الأكثر. واضاف انه يعتقد ان سيف الاسلام ابن القذافي موجود بالمدينة رغم انه لا يشاطر آخرين في المجلس الانتقالي اعتقادهم بوجود القذافي نفسه هناك.

وفي إشارة الى وصول مساعدين كبار للقذافي هذا الأسبوع الى النيجر عبر الصحراء مما اذكى تكهنات بهروبهم قال باني ان القذافي ”ثعلب“ وربما أراد من المقاتلين الاعتقاد بأنه خارج ليبيا ليظل موجودا بالداخل قرب الحدود حتى يتمكن من الهرب في حالة الطواريء.

وقال شهود من رويترز انه خلال الليل تقدم المقاتلون المناهضون للقذافي ووصلوا على بعد خمسة كيلومترات فقط من بني وليد وراقبت طائرات حلف شمال الاطلسي تقدمهم.

واجتمع العشرات من المعارضين الليبيين للصلاة عند نقطة تفتيش كبيرة خارج البلدة بينما ترددت أصوات القصف من جانب قوات القذافي.

وقال عبد الرحمن الكاظمي القائد الميداني للمجلس الوطني الانتقالي ان المقاتلين يتقدمون من ناحية مصراتة أيضا وانه سيتم ”تحرير بني وليد“ مهما كان الثمن.

وعلى الرغم من انتصارها السريع في طرابلس بعد ستة أشهر من الصراع فإن القيادة الجديدة في ليبيا تكافح لفرض سلطتها في أنحاء العاصمة وباقي البلاد.

وعلى الرغم من انتصارهم الساحق والمفاجيء في طرابلس قبل أسبوعين وبعد ستة أشهر من الحرب الأهلية ما زالت القيادة الجديدة تحاول جهدها لفرض سيطرتها في أنحاء البلاد مترامية الأطراف المنتجة للنفط والتي يقطنها نحو ستة ملايين نسمة.

ويعني جمود الموقف حول سرت وبني وليد وسبها التي تقع في الصحراء جنوبا -وكلها معاقل للقذافي- ان بنغازي معقل المقاتلين الأصلي مازالت مفصولة عن طرابلس التي تبعد نحو 800 كيلومتر غربا.

وقال قادة المجلس الوطني الانتقالي انهم يأملون استئناف ضخ النفط الأسبوع القادم وتحدث المحافظ الجديد للبنك المركزي لوسائل الاعلام امس الخميس لطمأنة الليبيين وشركائهم الأجانب بأن البنك لم يتعرض للنهب من جانب الأعضاء الفارين من النظام القديم.

وأكد جبريل في طرابلس أن المجلس الوطني الانتقالي سيستكمل انتقاله إلى العاصمة من بنغازي بحلول نهاية الاسبوع المقبل لكن توقعات سابقة بالانتقال لم تتم.

وينبع جزء من هذا التأخير فيما يبدو من التنافس بين أقاليم البلاد ومن الشعور بأن طرابلس قد لا تكون مكانا آمنا لجميع المسؤولين الليبيين في ظل سعي ميليشيات قد تكون متنافسة لتقسيم التركة.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below