تحليل- الحيرة تسيطر على المشهد في تونس قبل الانتخابات

Fri Sep 9, 2011 1:58pm GMT
 

من ريتشارد فالدمانيس

تونس 9 سبتمبر أيلول (رويترز) - بعد أن صمد ثوار تونس امام الضرب والسجن والقناصة الذين صدرت لهم أوامر بالقتل يواجهون الآن تهديدا جديدا على طريقهم الى الديمقراطية هو الحيرة.

وقبل اقل من شهرين على الانتخابات تظهر ملامح الحيرة على ابناء تونس مهد الربيع العربي في ثورة كانوا يأملون أن توفر لهم فرص العمل وتخفف حدة الفقر لكنها تمخضت عن إنشاء عشرات الأحزاب السياسية وعملية انتقال لا تلوح لها نهاية في الأفق.

وقال وليد وهو سائق سيارة أجرة "الإطاحة بالرئيس لم تكن سهلة لكنها كانت سريعة وكنا متحدين... لكن الآن اشعر بالقلق على هذا البلد. هناك الكثير من الأفكار والكثير من المرشحين ولا احد يعرف يقينا ماذا يجب ان يفعل."

وانتهى حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي امتد 23 عاما فجأة حين فر في مواجهة احتجاجات شعبية انتشرت على نطاق واسع بسبب البطالة والفساد والقمع وهو نجاح مذهل ادى الى اندلاع انتفاضات في اجزاء اخرى من العالم العربي.

لكن اذا استخدمت كلمة "ثورة" في تونس هذه الأيام فمن المرجح أن يعتقد الناس أنك تتحدث عن الصراع في ليبيا مثلما تعيد الى أذهانهم الاحداث التي وقعت في بلادهم في يناير كانون الثاني.

وحددت الحكومة التونسية المؤقتة 23 اكتوبر تشرين الأول موعدا للانتخابات التي سيطلب خلالها من الناخبين الاختيار بين 80 حزبا سياسيا لتشكيل جمعية وطنية تأسيسية من 218 عضوا تكلف بصياغة دستور في غضون عام.

وستكون هذه اول انتخابات حرة في المستعمرة الفرنسية السابقة منذ استقلالها عام 1956 وستتابعها عن كثب منطقة تسعى لان تحل الديمقراطية محل الأنظمة الشمولية.

ويخشى محللون من أن يؤدي تراجع الدعم الشعبي للعملية التي لا تقدم اطارا زمنيا للانتخابات الرئاسية او التشريعية الى تقويض شرعية الانتقال وربما يشعل جولة جديدة من الاضطرابات في الشوارع.   يتبع