29 كانون الأول ديسمبر 2011 / 14:02 / بعد 6 أعوام

مسؤولون: مقتل أكثر من 30 في ضربة جوية بجنوب شرق تركيا

(إضافة تعقيب من الجيش التركي وحاكم الإقليم والتخطيط لاحتجاجات ومن حزب العمال الكردستاني ومجلس الأمن القومي)

دياربكر (تركيا) 29 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال الجيش التركي اليوم الخميس إن طائرات حربية تركية شنت ضربات جوية على مقاتلين أكراد مشتبه بهم في شمال العراق قرب الحدود التركية الليلة الماضية لكن مسؤولين محليين قالوا إن الهجوم أسفر عن مقتل اكثر من 30 مهربا بعد أن ظنت القوات التركية خطأ أنهم من المتمردين الاكراد.

وأكد الجيش التركي شن الغارة الجوية بعد أن رصدت طائرات بلا طيار مقاتلين مشتبها بهم من حزب العمال الكردستاني لكنه قال إنه لم يكن هناك مدنيون في المنطقة وإنه يحقق في الواقعة.

وقال فهمي يمن رئيس بلدية أولوديري بإقليم شيرناك ”لدينا 30 جثة تم دفنها كلها. الدولة كانت تعرف أن هؤلاء الأشخاص كانوا يقومون بعمليات تهريب في المنطقة. هذا نوع من الحوادث غير مقبول. لقد ضربوا من الجو.“

وقال حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد في بيان إن 35 شخصا قتلوا مضيفا أن زعماء من الحزب يتوجهون للمنطقة. وقال صلاح الدين دميرتاس الرئيس المناوب للحزب إنه أعلن فترة حداد مدتها ثلاثة أيام.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن دميرتاس قوله ”من الواضح أن مذبحة وقعت. سيحاولون التستر عليها... لن نسمح لهم بالتستر عليها.“ وقال حزب السلام والديمقراطية إنه سينظم مظاهرات في اسطنبول ومناطق اخرى احتجاجا على سقوط القتلى.

وقال الجيش التركي إنه كان قد علم ان حزب العمال الكردستاني أرسل العديد من المقاتلين إلى منطقة سينات هفتانين حيث وقعت الغارات الجوية في شمال العراق.

وصدر تحذير لوحدات عسكرية من أن مجموعات تابعة لحزب العمال الكردستاني تخطط لهجمات على نقاط حدودية تابعة للقوات الأمنية في جنوب شرق تركيا مما دفع الجيش إلى زيادة مراقبة الحدود.

وقال الجيش ”اتضح من صور التقطتها الطائرات بلا طيار أن مجموعة كانت موجودة داخل العراق متجهة نحو حدودنا.“

ومضى يقول ”نظرا لأن المنطقة التي رصدت فيها المجموعة كثيرا ما يستخدمها إرهابيون وإنها كانت تتجه نحو حدودنا ليلا.. قررنا أنه من الضروري أن تشن طائراتنا التابعة لقواتنا الجوية هجوما وأن تستهدف المنطقة الساعة 2137 -2224 (1937-2024 بتوقيت جرينتش).“

وتابع ”المكان الذي وقع به الحادث هو منطقة سينات هفتانين بشمال العراق حيث لا توجد مناطق سكنية لمدنيين وحيث توجد المعسكرات الرئيسية للجماعة الإرهابية الانفصالية.“

وأضاف ”يستمر تحقيق إداري وقضائي والإجراءت المتعلقة بالحادث.“

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الحكومة التركية.

وقال وحيد الدين أوزكان حاكم إقليم شيرناك لوكالة الأناضول للأنباء إن اكثر من 20 شخصا قتلوا وإنه يجري التحقيق في الحادث.

ويمثل التهريب مصدرا مهما للدخل لسكان المنطقة في الأقاليم الواقعة على امتداد حدود العراق ويشارك الكثير من سكان القرى في جلب الوقود والسجائر وغيرها من البضائع من القرى العراقية على الجانب الآخر من الحدود.

كما يعبر مقاتلون من حزب العمال الكردستاني الحدود في تلك المناطق.

وقال مسؤول أمن تركي “سرت شائعات بأن (مقاتلي) حزب العمال الكردستاني سيتسللون من هذه المنطقة. وسجلت صور لمجموعة تعبر الليلة الماضية ولذلك نفذت عملية.

”لم يكن ممكنا ان نعرف ما اذا كان هؤلاء الناس اعضاء في الجماعة (حزب العمال الكردستاني) ام انهم مهربون.“

وأظهرت لقطات تلفزيونية صفا من الجثث مغطاة ببطاطين في منطقة تلال قاحلة مع احتشاد مجموعة من الناس حولها وكان بعض الناس يبكون.

وحمل الناس الجثث على حمير لنقلها بعد ذلك في سيارات الى المستشفى في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية.

وقالت مصادر أمن إن القتلى كانوا يحملون اسطوانات ديزل على بغال وعثر على جثثهم على الجانب العراقي من الحدود.

وأضافوا ان القتلى من أولوديري على الجانب التركي من الحدود وهو مسار معتاد للتهريب.

وقالت وكالة الفرات للأنباء التي لها صلات وثيقة بحزب العمال الكردستاني إن 17 شخصا يعتقد انهم ما زالوا مفقودين. وأضافت أن القتلى أعمارهم تتراوح بين 17 و20 عاما.

وفي شمال العراق ادان احمد دنيز المتحدث باسم حزب العمال الكردستاني الغارة وقال إن طائرات اف-16 قصفت مجموعة من نحو 50 شخصا كانوا ينقلون بضائع عبر الحدود وإن 19 مفقودين.

وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية ويشن مقاتلوه هجمات على القوات التركية في جنوب شرق البلاد انطلاقا من مخابئهم في مناطق جبلية عراقية نائية.

وفي بيان قبل وقوع الحادث قال مجلس الامن القومي بعد اجتماع معتاد امس إن العمليات التي شنتها قوات الأمن في الآونة الأخيرة وجهت ضربة كبيرة لحزب العمال الكردستاني وإن الجيش سيواصل محاربة المقاتلين.

وتحدث في المنطقة مناوشات بين المتمردين الاكراد وكل من تركيا وايران وتوعد الزعماء الاتراك في اكتوبر تشرين الاول بالثأر وشن ضربات جوية وبرية بعد ان قتل المسلحون الاكراد 24 جنديا تركيا في هجمات على مواقع عسكرية في جنوب شرق تركيا.

وكان هذا أحد أكثر الهجمات التي تسببت في سقوط قتلى منذ ان حمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984 في صراع سقط فيه اكثر من 40 ألف قتيل.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below