30 حزيران يونيو 2011 / 08:54 / منذ 6 أعوام

فرنسا تدافع عن تزويدها المعارضة الليبية بالأسلحة

من لويس شاربونو وحمودة حسن

نيويورك/مصراتة (ليبيا) 30 يونيو حزيران (رويترز) - دافعت فرنسا عن الخطوة التي اتخذتها بإرسال أسلحة الى المعارضة الليبية قائلة إن هذا لا ينتهك حظر التسلح الذي تفرضه الأمم المتحدة لأنها ضرورية للدفاع عن المدنيين الذين يقعون تحت تهديد.

وأصبحت فرنسا امس الأربعاء أول دولة من حلف شمال الأطلسي تعترف صراحة بتزويد المعارضة التي تسعى للإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي بالأسلحة. ويقاوم القذافي منذ ثلاثة اشهر حملة أرهقت التحالف والمعارضة على حد سواء.

ويجري القصف بموجب قرار أصدره مجلس الأمن الدولي يجيز استخدام القوة لحماية المدنيين لكن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تقول إنها لن تتوقف عن القصف حتى يسقط القذافي.

وقالت صحيفة لو فيجارو الفرنسية نقلا عن مصادر لم تفصح عنها إن فرنسا أسقطت بالمظلات منصات لإطلاق الصواريخ وبنادق ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات على الجبل الغربي في اوائل يونيو حزيران.

وأكد متحدث عسكري فرنسي تسليم أسلحة للمعارضة مما دفع بعض الدبلوماسيين بالأمم المتحدة الى القول إن نقل هذه الأسلحة دون موافقة لجنة عقوبات ليبيا بمجلس الأمن الدولي قد ينتهك الحظر على السلاح.

وقال مندوب فرنسا بالأمم المتحدة جيرار ارو للصحفيين ”قررنا تقديم أسلحة للدفاع عن النفس للسكان المدنيين لأننا نعتبر أن هؤلاء السكان تحت التهديد.“

وأضاف ارو ”في الظروف الاستثنائية لا يمكننا تطبيق الفقرة التاسعة حين يتعلق الأمر بحماية المدنيين“ في إشارة الى بند من قرار مجلس الأمن رقم 1970 الذي صدر في فبراير شباط وفرض حظرا شاملا على الاسلحة لليبيا.

ثم صدر القرار رقم 1973 الذي فوض الدول اعضاء الأمم المتحدة ”باتخاذ كل الإجراءات اللازمة“ لحماية المدنيين في ليبيا.

كما يضيف ايضا عبارة ”على الرغم من الفقرة التاسعة من القرار رقم 1970“ بشأن الحظر التي تفتح ما وصفه بعض المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين بأنه ثغرة تسمح لهم بتزويد المعارضة بالسلاح.

وقال متحدث باسم المعارضين في الجبل الغربي اتصلت به رويترز إنه ليست لديه معلومات بشأن الأسلحة الفرنسية. وقال حلف الأطلسي إنه لا يشارك في نقل اية اسلحة كما اتسم رد فعل حلفاء فرنسا بالحذر.

وقال جيرالد هوارث وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن الدولي للصحفيين ”إن ذلك يطرح بالفعل بعض القضايا .. خاصة (ما يتعلق) بقرار الأمم المتحدة رغم أنه في بعض الأحوال يمكن تبرير هذا بوضوح.“

وأضاف ”لكن هذا أمر يخص فرنسا إلى حد كبير ولا ننوي توجيه انتقاد لفرنسا في هذا الشأن. لكنه أمر لا ينبغي أن نفعله.“

وخلال قمة للاتحاد الافريقي في غينيا الاستوائية قال جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد إن الأسلحة التي تذهب إلى ليبيا قد ينتهي بها المطاف إلى ايدي حلفاء القاعدة في المنطقة.

واضاف للصحفيين ”مبعث قلق افريقيا هو ان الأسلحة التي يتم تزويد طرف أو آخر بها ... موجودة بالفعل في الصحراء وسوف تسلح إرهابيين وتزيد التهريب.“

وبعد اكثر من 90 يوما من بدء عملية حلف الأطلسي ظهرت خلافات بين التحالف الغربي حيث دعت إيطاليا إلى تعليق القصف في حين شكا مسؤولون أمريكيون من نقص القوة القتالية الأوروبية.

وتتقدم المعارضة ببطء حتى الآن على الرغم من إعلانها أنها أحرزت تقدما لا بأس به في الأسبوع المنصرم على الجبهة الأقرب الى طرابلس. ويوم الأحد تقدمت المعارضة من الجبال جنوب غربي العاصمة الى مسافة 80 كيلومترا من العاصمة.

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما إنه نفذ المهمة الليبية ”بطريقة رائعة“. وتعرض أوباما لانتقادات لعدم سعيه للحصول على موافقة الكونجرس على المهمة.

وقالت إدارة اوباما إن الدور الأمريكي في العملية لا يصل إلى مستوى ”القتال“ الذي يتطلب موافقة من الكونجرس.

وقال اوباما في مؤتمر صحفي مشيرا الى القذافي ”نحن نقوم بعملية محدودة لمساعدة كثير من الناس ضد واحد من أسوأ الطغاة في العالم.“ ومضى يقول إن القذافي ”في وضع صعب ويجري تضييق الخناق عليه.“

وحذر وزير الدفاع الهولندي هانس هيلين أعضاء حلف شمال الأطلسي من طول أمد العملية الليبية وتوقع احتدام الجدل داخل الحلف بشأن مستقبل حملته العسكرية إذا لم تنته بنهاية سبتمبر ايلول.

وقال ”ليبيا بلد كبير جدا جدا. من اعتقدوا انه بمجرد اسقاط بعض القنابل فإن ذلك لن يساعد الناس فقط وانما سيقنع القذافي ايضا بالتنحي او تغيير سياسته كانوا ساذجين إلى حد ما.“

ولم ترد تقارير عن تحركات كبيرة على الأرض امس الأربعاء.

وقال معارضون إن دوي انفجارات سمع في أحد مخازن الذخيرة الرئيسية التابعة لهم قرب المطار خارج بنغازي معقلهم الرئيسي.

وقال محمد كيش وهو متحدث باسم المعارضة ”ليس حادثا. لا ندري ماذا حدث بعد. لكن عدونا واحد.“

وقالت المعارضة الليبية أمس الاربعاء ان السفن الحربية التابعة لحلف شمال الاطلسي قبالة السواحل الليبية اطلقت النار على قوات حكومية قرب بلدة زليتن الاستراتيجية شرقي طرابلس. وأعاقت قوات القذافي حتى الان تقدم قوات المعارضة نحو العاصمة.

وقال متحدث باسم المعارضة في زليتن عرف نفسه باسم مبروك لرويترز ”قصف حلف شمال الاطلسي الليلة الماضية من البحر قوات القذافي المتمركزة في المنطقة الساحلية.“

وقال حلف الأطلسي إنه أصاب منصة لإطلاق الصواريخ ومدفع مورتر وعربة مدرعة ومبنى للقيادة والسيطرة في محيط زليتن التي تقع على بعد 140 كيلومترا شرقي طرابلس وبين العاصمة ومصراتة التي تسيطر عليها المعارضة.

وأضاف الحلف أن سفنه أطلقت طلقات إضاءة فوق زليتن للاستطلاع دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وقال التلفزيون الليبي إن 15 شخصا قتلوا حين قصفت غارات الحلف سوقا للخضروات يوم الثلاثاء في بلدة تاورغاء جنوبي مصراتة واتهم الحلف بضرب اهداف مدنية امس الأربعاء.

وقال متحدث باسم الحلف إنه أصاب ”منشأة عسكرية بداخلها عربات عسكرية“ في منطقة تاورغاء امس. ولم يتسن للحلف تأكيد تقارير تحدثت عن سقوط قتلى مدنيين لكنه يفحصها.

وتقول حكومة القذافي إن قصف الحلف أودى بحياة 700 مدني لكنها لم تقدم أدلة على سقوط هذا العدد من القتلى المدنيين وينفي الحلف هذا.

وقال مسؤول في قيادة المجلس الوطني الانتقالي ان المعارضة إذا وصلت إلى السلطة فسوف تراجع التعاقدات التي وقعت في عهد القذافي.

وقال محمود شمام المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي للصحفيين في باريس ”فيما يتعلق بالمستقبل فان العقود التي وافقت عليها ليبيا ستخضع للمراجعة واذا ظهرت اي ادلة على عمولات او فساد مالي فاننا سنعتبر انفسنا في حل منها.“

ويقول مسؤولون في حكومة القذافي ان حملة حلف الاطلسي عمل من اعمال العداون الاستعماري يستهدف الاستيلاء على النفط الليبي. ورفضوا أيضا مذكرات الاعتقال الدولية قائلين ان المحكمة الجنائية الدولية أداة في ايدي الغرب.

د ز - ر ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below