20 أيلول سبتمبر 2011 / 13:57 / منذ 6 أعوام

مقتل ستة في العاصمة اليمنية مع تصاعد الصراع العسكري

(لإضافة سقوط قتلى آخرين ومعارك في الشوارع ووجود قناصة)

من اريكا سولومون

صنعاء 20 سبتمبر أيلول (رويترز) - أسفرت معارك مستعرة في الشوارع بين الموالين والمعارضين للرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن مقتل ستة في العاصمة صنعاء اليوم الثلاثاء في الوقت الذي تقترب فيه أزمة بسبب القمع العنيف للاحتجاجات من الحرب الاهلية.

ولقي 62 شخصا على الأقل حتفهم منذ يوم الأحد عندما زاد الإحباط من رفض صالح قبول خطة لنقل السلطة بعد أن أصيب بجروح خطيرة في محاولة اغتيال في يونيو حزيران.

وزاد هذا من وتيرة العنف في الصراع المستمر من ثمانية أشهر من إطلاق النار على الحشود المحتجة إلى مواجهة عسكرية بين القوات الموالية للرئيس والقوات والقبائل التي انحازت لصفوف المعارضة.

وهز صنعاء قصف عنيف ونيران أسلحة آلية قبيل فجر اليوم وتمركز قناصة في الطوابق العليا لمبان في العاصمة.

وقال شهود إن أربعة جنود منشقين قتلوا في معركة بالشوارع مع قوات موالية لصالح كما قتل مدنيان عندما سقطت ثلاثة صواريخ على مكان اعتصام محتجين عقب صلاة الفجر الساعة الخامسة صباحا تقريبا (0200 بتوقيت جرينتش).

وقال الطبيب محمد القباطي الذي يدير مستشفى ميدانيا في مكان اعتصام المتظاهرين في الموقع الذي أطلق عليه اسم ساحة التغيير ”أصابت الصواريخ رجالا كانوا يسيرون في الخارج أمام سوق. هناك قتيلان.“ وأضاف أن عشرة أشخاص أصيبوا.

وذكر منيع المطري وهو منظم للاحتجاجات يعتصم في الساحة لرويترز في مكالمة هاتفية ”كنا عائدين من الصلاة وفجأة سقط صاروخ بالقرب منا من مصدر لا نعلمه.. وسقط بعض الناس. ثم سقط آخر وحينئذ رأينا الاثنين يستشهدان.“

وقتل أكثر من 400 شخص منذ بدأت الاحتجاجات في يناير كانون الثاني. وتخشى القوى العالمية أن تؤثر الفوضى باليمن -مقر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والدولة المجاورة للسعودية- على إمدادات النفط العالمية.

وتركز قصف اليوم على قاعدة اللواء علي محسن القائد الذي انشق عن قوات صالح في مارس اذار وامتدت معارك الشوارع في وقت لاحق للمرة الأولى إلى حي اكثر ثراء هو حي حدة الذي يضم منازل لكبار المسؤولين الحكوميين وكذلك لأفراد في قبيلة الاحمر ذات النفوذ المتحالفة مع المحتجين.

ولم يتضح من الذي بدأ القتال في حدة.

وقال شاهد قريب من مكان الاعتصام إن قوات الحرس الجمهوري اتخذت اليوم مواقع فوق جبل وبدأت في قصف قاعدة الفرقة الأولى مدرع التابعة لمحسن في المدينة. وأضاف أن القذائف التي سقطت على مخيم الاحتجاج ربما تكون قد ضلت هدفها.

وتدفقت حشود على مواقع الانفجارات التي أسفرت عن مقتل المحتجين الاثنين. ووضعت حجارة حول بركة من الدماء قرب واجهة أحد المتاجر التي دمرت في الانفجار. وفي ركن من الشارع تناثرت أحذية قرب بقعة من الدم.

وفي المستشفى الميداني بساحة التغيير نقل الجرحى على محفات كستها الدماء في حين سعى الأطباء لإفساح المكان للمزيد من الجرحى.

وتدفق محتجون على الشوارع اليوم وتوجهوا في البداية إلى منطقة تعرف باسم ”جولة كنتاكي“ وهي المنطقة التي يحاولون ان يمددوا إليها اعتصامهم لكن اضطروا للعودة نتيجة القتال بين القوات الحكومية وقوات اللواء محسن.

وقال منظم لاحتجاجات الشوارع إن هذا الانسحاب تكتيكي وإن من الممكن ان يحاولوا مرة اخرى قريبا. وقال لرويترز ”لسنا خائفين. نحن ننتظر اللحظة المناسبة.“

وقال مراسلون من رويترز إن القوات الحكومية ردت أمس الاثنين على المظاهرات بإطلاق كثيف للنيران في حين كان قناصة يطلقون الرصاص على النشطاء من فوق أسطح المنازل.

واشتبكت قوات المعارضة الموالية للواء محسن مع القوات الموالية لصالح أمس الاثنين لكن لم يتضح من الذي بدأ القتال.

وقال مسؤولون أمس الاثنين إن القوات الحكومية لا تستهدف المحتجين وألقوا باللوم في العنف على المعارضة.

ونفى مسؤول رفيع في الحزب الحاكم مزاعم عن إجراء محادثات مع المعارضة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وقال إن القوات الحكومية تصرفت من منطلق الدفاع عن النفس.

وقالت ابريل لونجلي ألي وهي محللة لشؤون شبه الجزيرة العربية في المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ومقيمة في أبوظبي ”هناك مفسدون على كلا الجانبين لا يتطلعون لحل وسط أو ربما لن يحصلوا على ما يريدون من الحل الوسط... ربما يشعرون أن بإمكانهم تحقيق مكاسب اكبر إذا صعدوا الوضع حاليا.“

ويخشى الدبلوماسيون الذين سعوا جاهدين لشهور لمساعدة المعارضة والحكومة على التوصل إلى اتفاق سياسي أن تتحول التوترات في اليمن إلى مواجهة عسكرية كاملة.

وسارع دبلوماسيون وساسة يمنيون أمس لإنقاذ خطة لنقل السلطة تعثرت منذ فترة يتنحى بموجبها صالح الذي يتعافى في المملكة العربية السعودية بعد محاولة اغتيال في يونيو حزيران.

وقال مصدر في المعارضة السياسية باليمن إن أعضاء بالمعارضة يجتمعون مع مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين لمحاولة التوصل إلى اتفاق. ووصل جمال بن عمر وسيط الأمم المتحدة وعبد اللطيف الزياني الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي إلى صنعاء أمس ومن المتوقع أن ينضما للمحادثات.

ومن المتوقع أن يحث الزياني على توقيع خطة انتقالية توسطت فيها دول الخليج وتراجع عنها صالح ثلاث مرات.

وقال مصدر في المعارضة ”هناك احتمال لمحاولة المضي في خطة الخليج بهدف التوقيع عليها هذا الأسبوع.“

وأدانت عدة دول منها الولايات المتحدة العنف لكنها لم تبد ما ينم عن اعتزامها ممارسة ضغوط على صالح.

وقالت السفارة الأمريكية في صنعاء أمس ”تأسف الولايات المتحدة على مقتل وإصابة الكثيرين خلال مسيرات احتجاج في صنعاء امس. وفي هذا الوضع المتوتر نناشد كل الأطراف التحلي بضبط النفس.“

د م - ر ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below