23 حزيران يونيو 2011 / 12:28 / منذ 6 أعوام

رئيس الوزراء الصيني يتوجه لاوروبا وسط قلق من ازمة الديون

من جيمس بومفريت

هونج كونج 23 يونيو حزيران (رويترز) - يتوجه رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو إلى أوروبا التي تعاني من أزمة ديون سعيا لتأمين ما تحوزه الصين من أصول ضخمة أغلبها باليورو بينما تقترب اليونان من العجز عن سداد الديون وللحفاظ على النمو التجاري مع اكبر شريك تجاري.

وأكد دبلوماسي رفيع قبل الزيارة التي يقوم بها ون خلال الفترة من 24 إلى 28 يونيو حزيران للمجر وبريطانيا وألمانيا أن المصالح الحيوية للصين معرضة للخطر إذا لم تحل اوروبا أزمة الديون نظرا لأن ربع الاحتياطي الأجنبي الذي يقدر بمبلغ 3.05 تريليون دولار في صورة أصول مقومة باليورو.

وقال دينغ تشي جي وهو أستاذ في جامعة التجارة الدولية والاقتصاد في بكين ”مشكلات اليونان خطيرة للغاية لذلك عندما يقوم ون جيا باو بالزيارة فإنه يمكن ان يساعد على اظهار ثقة الصين (في المنطقة).“

وأضاف ”ويمكن أن يساعد أيضا الصين على تقييم الوضع الحالي في أوروبا بصورة أفضل لتحديد سياساتها وتوضيح دورهم المستقبلي في أزمة الدين بأوروبا.“

ورغبة من الصين في تنويع أصولها وأكبر احتياطي من العملة الأجنبية في العالم بعيدا عن الدولار الأمريكي فإنها ممزقة بين الالتزام بحماية أصولها التي يمثل اليورو أغلبها من خلال استثمارات جديدة وبين الرغبة في عدم خوض مخاطر مبالغ فيها.

لكن وانغ هي وهو باحث في معهد الدراسات الأوروبية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية (مركز أبحاث) قال إن من المهم ألا تعلق أوروبا العديد من الآمال غير الواقعية على ما يمكن أن تحققه الصين.

وقال وانغ ”لا يمكن ان تتوقعوا ان تكون الصين منقذتكم... يمكن أن نساعدكم لكن لابد أن تساعدوا أنفسكم من خلال اجراء اصلاح.“

ومنذ ظهور مشاكل الديون في منطقة اليورو في العام الماضي قالت الصين مرارا إنها تثق في منطقة العملة الموحدة ووعدت بشراء سندات تصدرها بعض من أكثر الدول الأعضاء اضطرابا.

وتسعى اليونان جاهدة لتجنب عجز في سداد الديون السيادية والذي من الممكن أن يزعزع استقرار النظام المالي العالمي ويضيف المزيد من المتاعب على اليورو.

كما سيحاول الزعماء الأوروبيون إقناع اليونانيين والأسواق المالية بأن لديهم خطة عمل لمساعدة أثينا على تجنب العجز عن سداد الدين والعودة إلى الاستقرار المالي.

والاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة هو حاليا أكبر شريك تجاري للصين إذ يبلغ حجم التجارة الثنائية 400 مليار يورو (573 مليار دولار). وفي حين ان صادرات الصين قفزت 14 في المئة لتصل إلى 282 مليار يورو العام الماضي فإن أزمة الديون بدأت تزداد حدة.

وقال اندي شي وهو اقتصادي صيني مستقل ”خلال الأشهر القليلة الماضية تتراجع الصادرات الصينية تدريجيا... خاصة نتيجة أزمة الديون الاوروبية وأزمة الزلزال الياباني.“

وفي لندن سيلتقي ون مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في أحدث اجتماع رفيع المستوى بين الجانبين بعد أن قاد كاميرون وفدا تجاريا إلى بكين في العام الماضي والذي أسفر عن مجموعة من الصفقات وكذلك كان الحال من خلال زيارة قام بها لي كي تشيانغ نائب رئيس الوزراء الصيني إلى لندن في يناير كانون الثاني.

وفي حين أن كاميرون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل من المتوقع أن تثير قضية حقوق الإنسان في الصين مع ون خاصة حملة قمع المعارضة بعد الاحتجاجات التي اجتاحت العالم العربي فإن محور التركيز في المحادثات سيكون اقتصاديا في الأساس.

وتريد بريطانيا مضاعفة تجارتها مع الصين بحلول عام 2015 إلى نحو 100 مليار دولار بما يتناسب مع استراتيجية بريطانيا القائم على محاولة زيادة التعاملات التجارية مع البرازيل وروسيا والهند والصين للمساعدة على تحقيق توازن في مواجهة تراجع الطلب المحلي في وقت اجراء خفض حاد في الإنفاق. كما انها ترغب بشدة في الحصول على المزيد من الاستثمارات من الحكومة الصينية.

د م - ر ف (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below