عبد الجليل: الميليشيات يمكن أن تستدرج ليبيا لحرب أهلية

Wed Jan 4, 2012 1:10pm GMT
 

طرابلس 4 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بعد اندلاع أعمال عنف في العاصمة الليبية طرابلس إن هناك خطورة من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية ما لم تتم السيطرة على الميليشيات المتناحرة التي ملأت الفراغ الذي خلفه سقوط الزعيم الراحل معمر القذافي.

ووجه عبد الجليل تحذيرا شديدا بعد اندلاع معركة بالأسلحة النارية بين ميليشيات في اكثر شوارع طرابلس ازدحاما مما أسفر عن مقتل أربعة مقاتلين.

وبعد اكثر من شهرين من احتجاز مقاتلين مناهضين للقذافي الزعيم الراحل وقتله ما زال المجلس الوطني الانتقالي هناك يسعى جاهدا لبسط السيطرة على زعماء الميليشيات المتناحرة والذين يرفضون التنازل عن السيطرة على مقاتليهم وتسليم أسلحتهم.

وقال عبد الجليل في تجمع بمدينة بنغازي في شرق البلاد في وقت متأخر أمس الثلاثاء إن هناك خيارين كلاهما مر.

ومضى يقول إن الخيارين هما إما التعامل مع تلك الاشتباكات بحزم ووضع الليبيين في مواجهة مسلحة وهو أمر غير مقبول أو الانقسام فتقوم حرب أهلية.

وتابع أنه في حالة عدم توفر الأمن لن يسود القانون ولن تحدث تنمية ولن تجرى انتخابات. وأضاف أن الناس يأخذون حقوقهم بأيديهم.

وقادت الميليشيات التي تشكلت من البلدات المختلفة ومن مختلف المعسكرات الايديولوجية الانتفاضة التي استمرت تسعة أشهر بدعم من غارات جوية لحلف شمال الأطلسي لإنهاء حكم القذافي الذي استمر اكثر من 40 عاما. ولكن في الوقت الحالي أصبحوا عازفين عن حل تلك الميليشيات وترك السلاح.

وتتناحر الميليشيات على النفوذ في ليبيا الجديدة وتعتقد أنها حتى تحصل على نصيبها من السلطة السياسية عليها أن تبقي على الوجود المسلح في العاصمة.

وبدأ المجلس الوطني الانتقالي خطوات لتشكيل جيش كامل وقوة شرطة تتولى المهمة الأمنية في ليبيا من الميليشيات. لكن عبد الجليل أقر بأن التقدم بطئ للغاية.

وقال إن الأمن منعدم لأن المقاتلين لم يسلموا أسلحتهم على الرغم من الفرص التي أتيحت لهم من خلال المجالس المحلية. ومضى يقول إن الاستجابة ضعيفة حتى الآن وإن المقاتلين ما زالوا يتمسكون بأسلحتهم.

د م - ر ف (سيس)