16 كانون الثاني يناير 2012 / 17:48 / منذ 6 أعوام

بريطانيا تستقبل عباس وتحذر من نفاد الوقت امام حل الدولتين

من محمد عباس

لندن 16 يناير كانون الثاني (رويترز) - حذرت بريطانيا التي استقبلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضمن جولته الاوروبية اليوم الاثنين من ان الوقت ينفد امام ”حل الدولتين“ للصراع بين اسرائيل والفلسطينيين ونددت بالنشاط الاستيطاني الاسرائيلي ووصفته بأنه ”تخريب متعمد“ لجهود اقامة دولة فلسطينية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ”نحن نعتقد ان الوقت ينفد.. من بعض النواحي.. امام حل الدولتين ما لم نتمكن من ان نتحرك قدما الان لأنه ما لم نفعل فستزيده الوقائع على الارض صعوبة على صعوبة ولهذا تبقى لمشكلة المستوطنات هذه الاهمية الكبيرة.“

وقبلت كل اطراف محادثات السلام بأن يكون الهدف النهائي التوصل إلى حل يقوم على اساس دولتين بما يتيح انشاء دولة فلسطينية بجوار اسرائيل لكن الجانبين ما زالا مختلفين بشأن حدودها ومصير اللاجئين الفلسطينيين وقضايا اخرى.

ومن جانبه ندد نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كلينج بالمستوطنات الاسرائيلية ووصفها بأنها ”تخريب متعمد“ لجهود اقامة الدولة الفلسطينية.

وتصريحات كليج من أقوى التصريحات التي تصدر عن بريطانيا حتى الان بشأن أعقد صراع في الشرق الاوسط وتأتي في حين يقوم عباس بجولة في اوروبا بينما يجري مفاوضون من الجانبين مباحثات تمهيدية بشأن استئناف المحادثات الكاملة.

وبدأت المناقشات الاستكشافية في الثالث من يناير كانون الثاني بعد توقف طويل في المفاوضات بعد ان علق عباس المحادثات منذ 15 شهرا بسبب توسع اسرائيل في البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة حيث يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم.

وتقول اسرائيل ان القضايا الخلافية مثل الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين يمكن حلها فقط في محادثات دون شروط مسبقة. ويقول الفلسطينيون انه يجب على اسرائيل ان توقف اولا البناء في المستوطنات التي يرون انها تغير قواعد اللعبة اثناء اجراء المحادثات وتعطي اسرائيل حافزا للمماطلة.

وقال كليج للصحفيين اثناء زيارة عباس الى لندن ”بمجرد ان تضع وقائع فعلية على الارض تجعل من المستحيل تحقيق ما اتفق الجميع منذ سنوات على انه المقصد النهائي وبالتالي فانك تحدث ضررا بالغا“ في اشارة الى المستوطنات التي تتداخل مع حل الدولتين.

وقال ”انه عمل من اعمال التخريب المتعمد للافتراض الاساسي الذي جرت بشأنه المفاوضات على مدى سنوات ولهذا السبب عبرنا عن قلقنا كحكومة بتعبيرات قوية بدرجة متزايدة.“

واستهل تصريحاته بقول انه لا يوجد مؤيد قوي لاسرائيل أكثر منه.

وفي فبراير شباط من العام الماضي أيدت بريطانيا وكل اعضاء مجلس الامن الاخرين تقريبا قرارا يندد ببناء المستوطنات على اساس انها غير مشروعة وتمثل عقبة كبيرة في طريق السلام.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لعرقلة صدور القرار. وهي تقول انها تريد من اسرائيل وقف بناء المستوطنات لكنها تعتقد ان التنديد الدولي غير مفيد.

ورحب عباس الذي من المقرر ان يزور برلين وموسكو بتصريحات نائب رئيس الوزراء البريطاني.

وقال بينما كان يقف الى جوار كليج ”هذا بالضبط ما اردنا سماعه رسميا من حكومة المملكة المتحدة.“ وكرر دعوته لوقف البناء في المستوطنات.

ولم يذكر عباس لماذا يبحث العودة الى طاولة التفاوض الان رغم استمرار البناء في المستوطنات لكن كليج قال ان الربيع العربي بشر بفترة تغيير يمكن ان تجعل المفاوضات مثمرة أكثر.

وقال كليج ”اذا كان هناك أي وقت لتحقيق تقدم حقيقي فان الان هو الوقت الذي يحدث فيه الكثير من التغيير والتحول في انحاء المنطقة.“

وقال عباس انه لم يتلق اقتراحات جديدة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لكن المفاوضين الفلسطينيين مازال من المقرر ان يجتمعوا مع نظرائهم الاسرائيليين مرتين أو ثلاث مرات اخرى.

وسعت اللجنة الرباعية لوسطاء السلام الدوليين المكونة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في اكتوبر تشرين الاول لاحياء محادثات السلام التي انهارت بعد اسابيع من بدايتها في عام 2010 .

وتريد اللجنة من الجانبين تحديد مواقفهما بشأن الحدود والترتيبات الامنية في حل الدولتين في المستقبل بحلول 26 يناير كانون الثاني.

ر ف - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below