18 آب أغسطس 2011 / 20:30 / بعد 6 أعوام

أوباما يدعو الاسد للتنحي ويأمر بعقوبات جديدة ضد سوريا

(لإضافة تفاصيل واقتباسات)

من خالد عويس

عمان 18 أغسطس اب (رويترز) - دعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الخميس إلى التنحي عن الحكم واتهمه الرئيس الامريكي باراك اوباما "بتعذيب وذبح" شعبه فيما وصفه مسؤولون بالامم المتحدة بأنه قد يشكل جرائم ضد الانسانية.

وتمثل هذه الخطوات تصعيدا حادا في الخطاب الدولي حيث سبق ان دعت الدول الكبرى الاسد إلى اجراء اصلاحات لكنها لم تطلب منه الرحيل. لكن بدون التهديد بعمل عسكري غربي على غرار الحملة العسكرية التي يشنها حلف شمال الاطلسي ضد الزعيم الليبي معمر القذافي يبدو ان الصراع المستمر منذ خمسة اشهر بين الاسد ومعارضيه سيستمر في الشوارع.

وأمر الرئيس الامريكي باراك اوباما بتجميد أصول الحكومة السورية في الولايات المتحدة وحظر على المواطنين الامريكيين العمل او الاستثمار في سوريا وحظر استيراد المنتجات النفطية السورية.

ورغم ان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون قال ان الاسد أبلغه بأن عمليات الجيش والشرطة ضد المحتجين توقفت لكن نشطاء قالوا إن قوات الامن قامت بمداهمات في دير الزور وحاصرت مسجدا في اللاذقية اليوم الخميس.

وقال اوباما "مستقبل سوريا يجب ان يحدده شعبها لكن الرئيس بشار الاسد يقف في طريقه." واضاف "دعواته للحوار والاصلاح جوفاء في حين يسجن شعبه ويعذبه ويذبحه."

وفي خطوة منسقة دعت كاثرين اشتون منسقة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي الاسد إلى التنحي وقالت ان الاتحاد يعد لتوسيع العقوبات ضد سوريا.

وقال محققون تابعون للامم المتحدة ان القوات السورية شنت هجمات منتظمة على المدنيين في احيان كثيرة من على مسافة قريبة ودون تحذير وارتكبت انتهاكات تشكل جرائم ضد الانسانية.

وأفادت تقارير بمقتل البعض بالسكاكين. وأضافت التقارير انه توجد مزاعم بأن قوات الامن قتلت المدنيين الجرحى بوضعهم أحياء في مبردات بمشارح المستشفيات.

وفي مكالمة هاتفية مع الاسد يوم الاربعاء انضم الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون إلى منتقدي الحكومة السورية واعرب عن انزعاجه بشأن التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات واسعة لحقوق الانسان والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الامن ضد المدنيين.

لكن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية قال ان قوات الامن اطلقت نيران المدافع الالية بالقرب من مسجد في اللاذقية حاصرته العربات المدرعة.

وفي بلدة دير الزور في الشرق التي اقتحمتها الدبابات السورية قبل 11 يوما قال الاتحاد ان قوات الامن تدعمها قوات من الجيش داهمت منازل في حي الجبيلة.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان الاسد استجاب للاحتجاجات بوعود "جوفاء وعنف مروع". وقالت انه من اجل "الشعب السوري حان الوقت لكي يتنحى وان يترك هذا التحول للسوريين انفسهم."

وربما يستغرق الامر وقتا لكي يصبح للجانب الدبلوماسي المدعوم بالعقوبات الجديدة أثر على الاسد الذي تولى السلطة خلفا لوالده حافظ الاسد عندما توفي قبل 11 عاما بعد ان قضى ثلاثة عقود في الحكم.

وتجاهل الاسد حتى الان الضغوط الدولية وبقي في الحكم بعد سنوات من العزلة الامريكية والاوروبية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005 وهو الاغتيال الذي القت دول غربية عدة باللائمة فيه على دمشق.

وعلى الرغم من تصاعد حدة الخطاب الدولي والعقوبات الغربية لم تقترح اي دولة اتخاذ اي شكل من اشكال العمل العسكري الذي يشنه حلف شمال الاطلسي ضد ليبيا لدعم المعارضة الليبية المسلحة. وساعد هذا العمل المعارضة الليبية على السيطرة على اجزاء كبيرة من ليبيا.

لكن الاقتصاد السوري الذي أضير من انهيار عائدات السياحة من الممكن ان يتأثر بإعلان اوباما عن العقوبات الجديدة. وتؤدي العقوبات الامريكية إلى صعوبات كبيرة امام البنوك التي تمول التحويلات ذات الصلة بصادرات النفط السورية.

ومن شأنها أن تمثل تحديا للشركات ذات الوجود الامريكي الكبير مثل شركة شل في مواصلة انتاج النفط الخام في سوريا -- لكن اثر التوقف المحتمل لانتاج النفط السوري الذي يبلغ 380 الف برميل يوميا سيكون صغيرا مقارنة بأثر توقف الصادرات الليبية.

ويقول الاسد ان الاحتجاجات مؤامرة خارجية تستهدف تقسيم سوريا وقال الاسبوع الماضي ان الجيش لن يتهاون في تعقب "الجماعات الارهابية."

وطردت سوريا معظم الصحفيين المستقلين من البلاد منذ اندلاع الاضطرابات مما يجعل التحقق من الانباء في داخل سوريا امرا صعبا.

ومن المقرر ان تلقي نافي بيلاي رئيس مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة خطابا امام مجلس الامن الدولي في جلسة مغلقة اليوم الخميس وكذلك منسقة الشؤون الانسانية فاليري اموس.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز ان مكتب بيلاي "اشار إلى ان تقريره بشأن سوريا سيجد دليلا على ان سوريا ارتكبت انتهاكات شديدة لقانون حقوق الانسان الدولي خلال تعاملها مع المحتجين على مدار الاشهر الخمسة الماضية."

وقال الدبلوماسي ان بيلاي ستقول ايضا ان التحقيقات الدولية ضرورية وان الارجح هو انها ستقول ان المحكمة الجنائية الدولية هي الجهة الانسب لتولي التحقيق.

والمحكمة الجنائية الدولية هي محكمة دائمة لجرائم الحرب مقرها لاهاي.

وسبق ان حول مجلس الامن حالتين فقط هما الموقف في اقليم دارفور السوداني والحملة العنيفة التي شنها في وقت سابق من هذا العام الزعيم الليبي معمر القذافي على المحتجين ضد حكمه.

ويقول دبلوماسيون في المجلس ان روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض على قرارات المجلس ستحجمان عن احالة المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية في هذا الوقت الحالي.

ا ج - ر ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below