تحقيق- البعض يتربح من الانتفاضة في سوريا

Thu Mar 22, 2012 2:02pm GMT
 

من أوليفر هولمز

بيروت 22 مارس اذار (رويترز) - أصيب الاقتصاد السوري بالشلل بوجه عام بسبب الاضطرابات والعنف إلا أن الانتفاضة الشعبية خلقت فرص أعمال للبعض.

من هؤلاء على سبيل المثال مقاول البناء أحمد الذي طلب ألا ينشر سوى اسمه الأول فقط خوفا من الاعتقال. فهو يستغل انشغال السلطات بمهمتها الأكثر الحاحا وهي سحق الانتفاضة ليبني بعض البيوت الصغيرة بدون ترخيص.

وقال أحمد (48 عاما) في منزله في حلب المدينة التجارية الكبيرة في شمال البلاد والتي يقطنها 2.5 مليون نسمة "نعم.. نعم أنا أستغل الثورة. الحكومة مشغولة." وأضاف "كنت أقوم ببعض أعمال البناء غير المرخصة في السر من قبل لكن الآن أكاد أكون أقوم بذلك في العلن."

ووفقا للأمم المتحدة قتلت قوات الرئيس بشار الأسد أكثر من ثمانية آلاف شخص في محاولة لسحق الانتفاضة المستمرة منذ عام وتنتشر قواته في أرجاء البلاد لقمع المعارضة.

ويقول السوريون إن المقاولين الانتهازيين والمرابين والمستوردين بالسوق السوداء تكسبوا من الانتفاضة.

ويقول سكان المدن إن شركات الأمن التي تبيع كاميرات المراقبة وأبواب الصلب للسوريين الخائفين الذين يريدون حماية منازلهم ازدهرت أعمالها بصورة كبيرة كذلك بسبب الأحداث.

وقال جهاد اليازجي رئيس تحرير نشرة (تقرير سوريا)‪ Syria Report‬ الاقتصادية التي تصدر بالانجليزية إنه في الأيام الأولى للانتفاضة توقع السوريون قفزة في التضخم.. وقد هبطت الليرة السورية إلى النصف تقريبا أمام الدولار منذ بداية الاضطرابات. ولذلك أقبلوا على شراء العقارات أو البناء على أراض يملكونها كنوع من الاستثمار.

وقد نجحت هذه الاستراتيجية فيما يبدو إذ ظلت أسعار المنازل مرتفعة نسبيا في المناطق التي لا يوجد بها قتال.   يتبع