تحليل- أزمة مصر المالية تزيد الضغط على المجلس العسكري

Sun Dec 4, 2011 3:17pm GMT
 

من باتريك ور

القاهرة 4 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تضيف الأزمة المالية في مصر إلى الضغوط التي يمارسها محتجون وساسة على المجلس العسكري الحاكم لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية قبل منتصف 2012 وهو الموعد الذي حدده الجيش للعودة إلى ثكناته.

وارتفعت ديون مصر لتبلغ حاليا 85 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وتفاقم عجز الميزانية وهوت احتياطيات النقد الأجنبي إلى مستوى ربما سيكفي في يناير كانون الثاني لتغطية واردات البلاد لشهرين فقط وهي عوامل تشكل في مجموعها الوصفة المثالية لأزمة مالية.

وهذه مجموعة من العوامل القابلة للانفجار أمام أي حكومة وربما تشجع الجيش على السعي لأن ينأى بنفسه عن مشاكل مصر الاقتصادية ويعطي الحكومة الجديدة مزيدا من السلطات قبل أن يكتوي بنيران أزمة مالية.

وفي الوقت الحاضر لا يزال الجيش مصرا على الاحتفاظ بصلاحيات واسعة لحين إجراء الانتخابات الرئاسية في يونيو حزيران المقبل لكن الضغوط لانتقال سلس للسلطة بدأت تتزايد خلال احتجاجات الشهر الماضي على الحكم العسكري وأيدها ساسة يطالبون بمزيد من الصلاحيات بعد الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية.

وربما تكون المشاكل الاقتصادية التي تمر بها مصر القشة التي تقصم حكم المجلس العسكري.

وقال رضا أغا كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى رويال بنك أوف سكوتلند "التقلبات (الاقتصادية) التي نراها...تشكل مزيدا من الضغوط على المجلس العسكري ليعمل بطريقة تهدئ هذه التوترات.

"حتى إذا لم يدرك الشارع ذلك جيدا فإن الحكومة تدركه جيدا."

وهبط الجنيه المصري في الأيام الماضية لأدنى مستوى في نحو سبع سنوات أمام الدولار وارتفعت تكلفة إقتراض الحكومة لأعلى مستوياتها في ثلاثة أعوام وخفضت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيفها لمصر قائلة إن "الوضع السياسي والاقتصادي الضعيف" يزداد سوءا.   يتبع