14 آذار مارس 2012 / 16:38 / منذ 6 أعوام

تونس تعود الى سوق السندات بعد ضمانات امريكية

(لاضافة اقتباسات وتفاصيل وخطط لصكوك وتعليقات وزير المالية بشأن الميزانية وخلفية)

من لين نويهض

تونس 14 مارس اذار (رويترز) - حصلت تونس أول دولة تنتفض ضد رئيسها في ”الربيع العربي“ على ضمانات من الحكومة الامريكية ستمكنها من دخول سوق السندات الدولية هذا العام للمرة الاولى منذ 2007.

وقال مسؤول بوزارة المالية التونسية اليوم الأربعاء إن السندات المضمونة من الولايات المتحدة قد تجمع 400 الى 500 مليون دولار. وأضاف أن ذلك سيلي اصدار سندات خزانة بقيمة 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات لصالح قطر بفائدة 2.5 بالمئة فقط.

وقال شاكر سلطاني المدير العام بوزارة المالية خلال مؤتمر صحفي إن الضمانات الأمريكية ستتيح لتونس الاقتراض من البنوك الدولية بفائدة أقل كثيرا مما يسمح به وضعها الائتماني في الأحوال العادية.

وأضاف سلطاني انه لو أرادت تونس ان تدخل الأسواق الدولية دون تلك الضمانات فمن المتوقع حاليا ان تدفع بين ثلاثة وأربعة بالمئة فوق سعر الفائدة بين البنوك (ليبور).

وتتوقع تونس في ظل الضمانات الامريكية أن تقترض بفائدة أقل كثيرا تبلغ نحو نصف بالمئة فوق سعر ليبور والذي يدور حاليا حول نصف بالمئة على قروض مدتها ثلاثة أشهر.

وقد يساعد سعر فائدة عند هذا المستوى الماليات العامة لتونس على التعافي من الاضطربات التي حدثت بسبب الثورة وأثرت على النمو الاقتصادي وزادت من الانفاق العام.

وسبق ان ضمنت الولايات المتحدة قروضا لدول شرق أوسطية. ففي 2012 أعطت اسرائيل حزمة من الضمانات لمساعدة اقتصادها على التكيف مع ركود سببه التباطؤ العالمي وموجة من العنف.

وجاءت الضمانات الامريكية لاسرائيل مقترنة بعدد من الشروط مثل الوفاء بأهداف مالية. لكن سلطاني قال إن الضمانات لتونس ليست مشروطة.

وستصدر تونس سندات الخزانة لصالح قطر في ابريل نيسان. وقال سلطاني لرويترز ان السندات المضمونة من الولايات المتحدة ستصدر على الارجح في اغسطس آب او سبتمبر ايلول لتغطية ديون مستحقة.

وكان مسؤول حكومي أبلغ رويترز أمس الثلاثاء شريطة عدم الكشف عن هويته أن السندات المضمونة من الولايات المتحدة والتي تبلغ قيمتها 650 مليون دولار قد تصدر في وقت قريب ربما مايو ايار او يونيو حزيران.

وقال سلطاني إن الحكومة التونسية تأمل أيضا أن تدخل سوق الصكوك التي تشهد نموا لكنها لا تتوقع اصدار صكوك هذا العام في ظل عدم وضع اطار قانوني لها.

وقال ”قبل اصدار الصكوك يتعين علينا وضع قانون ينظم عملها.“

وانكمش الاقتصاد التونسي 1.8 في المئة العام الماضي وتتوقع الحكومة نموه 3.5 بالمئة في 2012.

وقال وزير المالية حسين الديماسى ان ارتفاع اسعار النفط كان له أثر كبير على المالية العامة للدولة واضطر الحكومة لمراجعة ميزانيتها لمعرفة ما اذا كانت ستفي بالتزامها بتطوير الولايات الوسطى الفقيرة والتي انطلقت منها الثورة.

وتسعى الحكومة جاهدة لانهاء اضرابات منذ توليها السلطة في أعقاب الانتخابات في أكتوبر تشرين الاول الماضي وتواجه اتهامات بأنه لم يحدث تغير يذكر على الصعيد الاقتصادي منذ 2011.

واضاف الوزير ان زيادة الانفاق على البرامج الاجتماعية والتنموية قد يؤدي الى زيادة طفيفة في الاقتراض لكنه قال إن الحكومة تأمل في أن تقلل الدين الخارجي لادنى حد والاستفادة من الاسواق المحلية.

ع أ خ - م ح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below