5 كانون الأول ديسمبر 2011 / 18:49 / بعد 6 أعوام

حصري- الاتحاد الأوروبي يفكر مليا بشأن حظر النفط الإيراني

نيودلهي/لندن 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال دبلوماسيون وتجار إن الاتحاد الأوروبي أصبح متشككا في جدوى فرض عقوبات على واردات النفط من إيران مع تنامي الإدراك بأن الحظر قد يضر اقتصاده دون أن يؤدي إلى خفض كبير في إيردات النفط الإيرانية.

ويشكل النفط 50 في المئة من إيرادات إيران ويقول المؤيدون لفرض عقوبات إن ذلك يمكن أن يحرم إيران من مليارات الدولارات ويقوض ما يعتقده الغرب محاولات إيران لإنتاج أسلحة نووية.

لكن دبلوماسيين ومسؤولين بقطاع النفط يقولون إن زيادة ولو بسيطة في أسعار النفط نتيجة لقيام الاتحاد الأوروبي بحظر استيراد النفط من إيران ستعوض طهران عن أي خسائر تتكبدها من اضطرارها لتحويل إمدادات نفطية إلى آسيا بأسعار أقل.

وقال تاجر متهكما ”ربما يكون الهدف من العقوبات مساعدة إيطاليا وأسبانيا واليونان على الانهيار وتقليل أعضاء الاتحاد الأوروبي.“

وتعكس هذه الملاحظة تنامي القلق من أن تلحق عقوبات الاتحاد الأوروبي ضررا شديدا بالاقتصادات الأضعف في أوروبا لأن النفط الإيراني يشكل الجزء الأكبر من احتياجاتها بصرف النظر عن بقية القارة.

وقالت وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني الأسبوع الماضي ”ستؤثر الزيادة المحتملة في أسعار النفط التي ستنتج عن حظر النفط الايراني على جميع المصافي (الأوروبية) وليس فقط الزبائن الكبار للنفط الإيراني.“

وساهم التهديد لصادرات النفط الإيرانية والمخاوف بشأن ضربة عسكرية محتملة لمنشآتها النووية في ابقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل رغم تباطؤ النمو العالمي وعودة الامدادات الليبية تدريجيا.

وقالت إيران خامس أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إنها لا تستبعد أن تقوم هي نفسها بحظر تصدير النفط إلى الغرب لمعاقبته وحذرت أمس الأحد من احتمال أن يقفز النفط إلى 250 دولارا للبرميل نتيجة العقوبات.

وحظرت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة استيراد النفط من إيران وتتحرك الآن لمنع التعامل مع البنك المركزي للجمهورية الإسلامية.

ويقول مؤيدون للعقوبات إن حظرا أوروبيا لن يرقى إلى حد تعطيل الإمدادات.

وسيتحول النفط الإيراني الذي تستورده أوروبا إلى الصين حيث ستكون بكين في وضع يمكنها من المساومة بشأن السعر.

وتظهر حسابات لشركات بحوث أمريكية وتجار أن الخصم سيكون ضئيلا ولن يتجاوز نقطتين مئويتين.

ويقول منتقدون للعقوبات إن نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين استطاع مواجهة العقوبات لأعوام.

وقال دبلوماسي غربي ”سيتم الآن إجراء محادثات مع السعوديين والصينيين والكوريين والهنود. رغم توافر الإرادة السياسية لفرض العقوبات فإنها ستكون مؤثرة فقط إذا ساهمت الأطراف المذكورة.. ليس في اتباع العقوبات وإنما في تنسيق استجاباتهم.“

وتواجه السعودية وهي الدولة النفطية الوحيدة التي لديها فائض في الطاقة الإنتاجية خيارا صعبا إذ أن شحن مزيد من النفط إلى أوروبا لتعويض فقدان النفط الإيراني يعني التخلي عن أسواق آسيا الواعدة لصالح إيران غريمتها السياسية.

وبدأ السعوديون بالفعل يحسبون كميات النفط الإيرانية التي تتجه لكبار زبائنهم.

وقال مصدر مطلع ”إنها خطة طارئة لمعرفة إلى أي مدى يمكن سد الفجوة وتقليص التأثير على السوق. يريد السعوديون معرفة خياراتهم إذا جد جديد.“

وقال مصدر مطلع آخر في أوروبا إن الرياض تدرس زيادة الإمدادات في حال فقدان النفط الإيراني.

وساهمت السعودية بالفعل في تعويض إمدادات إيرانية مرة هذا العام حينما هددت طهران بوقف صادراتها النفطية إلى الهند بسبب خلاف حول المدفوعات عقب ضغوط أمريكية على الهند لخفض تعاملاتها مع إيران.

وامتنعت مصاف في الهند وكوريا الجنوبية واليابان هذا الأسبوع عن شراء كميات إضافية من النفط الإيراني بسبب مخاوف من أن تطفو مشكلات المدفوعات على السطح مجددا.

ع ر - م ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below