6 أيلول سبتمبر 2011 / 07:48 / منذ 6 أعوام

الحكومة الكردية تنتقد مسودة قانون النفط العراقي

بغداد 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - انتقدت حكومة المنطقة الكردية شبه المستقلة في شمال العراق مسودة قانون النفط التي وافق عليها مجلس الوزراء العراقي الشهر الماضي والتي تضع معظم احتياطيات النفط الضخمة تحت سيطرة مركزية.

ودعت حكومة إقليم كردستان برلمان العراق إلى رفض القانون الذي طال انتظاره قائلة إنه يتعارض مع ”فحوى الدستور“.

ويعتبر قانون النفط والغاز الجديد ضروريا لجهود البلد عضو منظمة أوبك لإعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب عن طريق منح المستثمرين ضمانات قانونية ملموسة. والقانون قيد الإعداد منذ سنوات لكنه واجه معارضة بشأن حق السيطرة على رابع أضخم احتياطيات نفطية في العالم.

وجاء جانب كبير من المعارضة من كردستان حيث وقعت الحكومة عقودها الخاصة مع شركات نفطة أجنبية والتي تعتبرها الحكومة المركزية في بغداد غير قانونية.

واتهمت حكومة الإقليم في بيان صدر أمس الاثنين مجلس الوزراء العراقي ”باستغفال أعضائه“ بمراجعة مسودة مهمة فيما لا يزيد على بضع دقائق.

وقالت ”بعد غياب سياسة نفطية اتحادية لأكثر من ست سنوات وتنصل غير مبرر في تنفيذ الاتفاقات السياسية وتهرب واضح من مسألة إقرار قانون اتحادي للنفط ... نتفاجىء الآن بتصرف مجلس الوزراء وبغياب معظم المعنيين من أعضاء المجلس في تمرير مسودة مغايرة تماما لما اتفق عليه سابقا بخصوص قانون النفط.“

كان مجلس الوزرء العراقي وافق على مسودة القانون في أواخر أغسطس آب وأحالها إلى البرلمان لإقرارها بشكل نهائي. ومن شأن رفض حكومة كردستان أن يعرقل جهود لسرعة التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأقر مجلس الوزراء مسودة القانون للمرة الأولى في 2007 لكنها واجهت معارضة في البرلمان وأعيدت إلى الحكومة لإجراء تعديلات.

واتهمت حكومة كردستان بغداد بانتهاك اتفاقات سياسية ومحاولة فرض المركزية على عملية صناعة القرار.

وقال البيان ”إن رئاسة إقليم كردستان إذ تستنكر هذه المناورة فإنها تدعو مجلس الوزراء إلى سحب مسودة وزارة النفط فورا وذلك لتعارضها مع فحوى الدستور ... نطالب رئاسة مجلس النواب برفض المسودة.“

ولم توضح الحكومة الكردية كيف يتعارض القانون مع الدستور أو مع اتفاقات سابقة.

وينتظر المستثمرون إقرار القانون لضمان إطار قانوني أكثر استقرارا لأعمال التنقيب. ويعتبر القانون محوريا أيضا لجهود المصالحة بين الطوائف العراقية ولاسيما بين العرب والأكراد.

وحتى بدون القانون فإن العراق يطور بالفعل حقوله النفطية وقد وقع عقودا بمليارات الدولارات مع شركات عالمية بموجب قانون يرجع إلى ما قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

أ أ - م ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below