26 أيلول سبتمبر 2011 / 20:30 / بعد 6 أعوام

المغرب يرجئ عرض ميزانية 2012 على البرلمان

من سهيل كرم

26 سبتمبر أيلول (رويترز) - قالت مصادر حكومية وبرلمانية اليوم الاثنين إن الحكومة المغربية سحبت مشروع ميزانية العام المقبل من البرلمان مما يثير الشكوك في أن يكون لدى الدولة التي تعاني نقصا في السيولة ميزانية جاهزة قبل بدء 2012.

وعزا متحدث باسم الحكومة تأجيل ارسال مشروع القانون إلى البرلمان لجدول الاعمال المزدحم إذ ينظر البرلمان قوانين جديدة للانتخابات المبكرة التي من المقرر أن تجرى في 25 نوفبمر تشرين الثاني.

وقال المتحدث ”الأولوية الآن هي لقوانين الانتخابات من أجل اقرارها سريعا... قد يحال مشروع ميزانية العام المقبل مجددا إلى البرلمان لدى افتتاح دورته العادية في 14 أكتوبر.“

وينص القانون على تقديم مشروع الميزانية للبرلمان قبل 70 يوما على الأقل من نهاية العام. ولا يمكن اعتماد الميزانية دون موافقة البرلمان.

وينتظر المستثمرون معرفة ما ستكون عليه ميزانية العام المقبل في شكلها النهائي لأنه سيتعين على الحكومة ايجاد السيولة لتغطية زيادة الانفاق.

وفي محاولة لتفادي اضطرابات مماثلة لما شهدته أنحاء أخرى من العالم العربي رفعت الحكومة المغربية رواتب العاملين بالدولة هذا العام كما زادت الدعم على المواد الغذائية والطاقة لثلاثة أمثاله تقريبا.

وأبلغ نواب بالبرلمان رويترز أن شاحنة محملة بنسخ من مشروع الميزانية ليطلع عليها النواب وصلت مبنى البرلمان في وقت متاخر يوم الاربعاء لكنها تلقت أوامر بالعودة بجميع النسخ.

وكان من المتوقع في بادئ الأمر تقديم مسودة الميزانية للبرلمان يوم الخميس. وأرسل مسؤولون بالبرلمان رسالة نصية إلى النواب تخطرهم بالتأجيل في وقت متأخر يوم الأربعاء.

وقال مصدر كبير بالحكومة طلب عدم نشر اسمه إن التأجيل يتعلق بتضارب مصالح محتمل ناجم عن انتخابات نوفمبر.

وشكل وزير المالية والاقتصاد صلاح الدين مزوار -الذي يشرف على وضع الميزانية والذي يترأس ايضا حزبا صغيرا- تحالفا انتخابيا مع اثنين من أحزاب المعارضة.

وقال المصدر إن ذلك يضع الحكومة في موقف يصبح عليها التعامل مع ميزانية صاغها خصم سياسي ولهذا السبب تم سحبها.

ووفقا لمشروع الميزانية الذي جرى سحبه يتوقع المغرب تباطؤا طفيفا في النمو الاقتصادي إلى 4.8 بالمئة العام المقبل لكنه مازال يأمل في خفض عجز الموازنة إلى أربعة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال مصدران مطلعان إن الحكومة تدرس فرض ضرائب جديدة في اطار محاولاتها لخفض العجز.

وتشمل هذه الضرائب ضريبة بنسبة 4.5 بالمئة على صافي أرباح البنوك المحلية و1.5 بالمئة على أقساط شركات التأمين وواحد بالمئة على ايرادات شركات الاتصالات.

واحجمت متحدثة باسم وزارة المالية عن التعقيب أو توضيح ان كانت هذه الاجراءات مدرجة في مشروع الميزانية.

م ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below