هبوط الاحتياطيات المصرية والمحللون يتوقعون تباطؤ نزوح الأموال

Sun Aug 7, 2011 12:16pm GMT
 

 القاهرة 7 أغسطس اب (رويترز) - تراجع صافي الاحتياطيات الأجنبية 
لمصر إلى 25.71 مليار دولار في يوليو تموز لكن اقتصاديين قالوا إن هناك 
تباطؤا في معدل التراجع مما قد ينبئ الآن بانقضاء المرحلة الأسوأ من 
نزوح رأس المال منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
 كانت الاحتياطيات الأجنبية 26.57 مليار دولار في نهاية يونيو 
حزيران مما يعني تراجعا قدره 859 مليون دولار في يوليو.
 وقالت ليز مارتينز كبيرة الاقتصاديين في اتش.اس.بي.سي "يبدو أن 
معدل التراجع بدأ يستقر وأننا تجاوزنا على الأرجح الجزء الأسوأ من نزوح 
رأس المال."
 وبدا أن الاحتياطيات تراجعت 659 مليون دولار فحسب في يونيو. لكن 
سايمون كيتشن المحلل لدى المجموعة المالية-هيرميس قال إن هذا الرقم خادع 
لأن مصر تعيد تقييم حيازاتها من الذهب بنهاية السنة المالية في يونيو 
من كل عام وفي هذا العام أخفت حسابات بالزيادة مدى نزوح العملة 
الصعبة.
 وقال "في الحقيقة كان تراجع أصول العملة الأجنبية أفضل على أساس 
شهري. لقد تراجعت 859 ميون دولار في يوليو و1.2 مليار دولار في يونيو. 
التراجع الشهري للاحتياطيات بدا أفضل في يونيو لأنه جرى تعديل قيمة 
احتياطيات الذهب بالزيادة."
 وأضاف أن المراجعة بالزيادة في قيمة الذهب المصري بلغت قيمتها 
563 مليون دولار في يونيو 2011.
 وفي علامة ايجابية أخرى أشار كيتشن إلى زيادة طفيفة فيما يسمى 
"الاحتياطيات غير الرسمية" لمصر التي زادت 209 ملايين دولار في يوليو إلى 
724 مليون دولار. كانت تلك الاحتياطيات تراجعت بشدة حتى وصلت إلى 175 
مليون دولار في مايو أيار.
 وقال كيتشن إن هذا يرجع عادة إلى مشتريات الأجانب لأذون الخزانة 
المصرية لكنه أضاف "أظن أن الأجانب لن يقبلوا على أذون الخزانة 
بأحجام كبيرة لبعض الوقت."
 وتعرف "الاحتياطيات غير الرسمية" بأنها أصول أخرى بالعملة الصعبة 
للبنك المركزي وهي أصول إضافية مودعة في بنوك تجارية لكنها لا تحسب ضمن 
أرقام الاحتياطيات الرسمية.
 ويقول البنك المركزي إن السحب من الاحتياطيات كان إجراء مؤقتا 
لتغطية عجز ميزان المدفوعات إلى أن يقف الاقتصاد على قدميه إثر 
الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير شباط.
 وقالت مارتينز من اتش.اس.بي.سي "المستوى الجيد للصادرات المصرية 
وإيرادات قناة السويس أبلت بلاء حسنا حتى الآن لأسباب منها المتانة 
النسبية لمناخ التجارة العالمية."
 وقالت "لكن الضعف الذي نلحظه على الاقتصاد العالمي قد يكون مصدر 
خطر في المستقبل."
 وارتفعت إيرادات قناة السويس 16 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 
455.2 مليون دولار في يونيو.
 لكن أثر توترات الأسواق العالمية بدأ يظهر في مصر. فقد تراجع 
المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ‪.EGX30‬ أكثر من أربعة بالمئة في 
معاملات اليوم مقتفيا أثر خسائر الأسواق في الخارج والتي أوقدت شرارتها 
المخاوف بشأن أداء الاقتصادين الأمريكي والأوروبي.
 
 أ أ - م ح  (قتص)