تحليل-المغرب يبدأ في إصلاحات اقتصادية بعد الانتخابات

Thu Nov 17, 2011 12:50pm GMT
 

من سهيل كرم

الرباط 17 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قد تبدأ الحكومة الجديدة التي ستتولى السلطة في المغرب بعد الانتخابات البرلمانية المقررة هذا الشهر في تنفيذ إصلاحات لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة للاقتصاد لكن من المستبعد أن تكون لديها الإرادة لإصلاح المالية العامة للبلاد.

وقد تسفر الانتخابات المقررة يوم 25 نوفمبر تشرين الثاني الجاري عن أكثر حكومة ممثلة للشعب حتى الآن ما يعطيها فرصة جديدة لمعالجة المشكلات الاقتصادية المتأصلة في المجتمع. وبموجب التغييرات التي أقرت في استفتاء أجري في يوليو تموز الماضي سيسلم الملك محمد السادس بعض سلطاته لمسؤولين منتخبين في حين يحتفظ بحق البت في القرارات الاستراتيجية.

وسيتولى رئيس الوزراء بدلا من الملك تعيين رؤساء الشركات الحكومية الاستراتيجية مثل الشركة التي تحتكر انتاج الفوسفات في البلاد والبنك المركزي وشركة الطيران الوطنية فضلا عن كبار المسؤولين بالوزارات. وسيراجع الملك هذه التعيينات لكن يؤمل أن يؤدي هذا النظام الجديد إلى أسلوب أكثر تماسكا لوضع السياسات الاقتصادية.

ويأتي تغيير الحكومة في وقت صعب بالنسبة للاقتصاد. فالناتج المحلي الاجمالي ينمو بمعدل يتجاوز قليلا أربعة بالمئة وهو غير كاف لخفض معدل البطالة البالغ نحو تسعة بالمئة كما أن أزمة ديون منطقة اليورو قد تضر بدرجة كبيرة باقتصاد المغرب. فالاتحاد الأوروبي هو أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة وتحويلات نحو مليوني مغربي يعملون هناك.

وتحدث صندوق النقد الدولي هذا الشهر عن تحديات أمام المغرب "تشمل عدم التيقن بشأن التوقعات الاقتصادية في أوروبا والمنطقة والحاجة لتعزيز الأوضاع المالية في مواجهة مطالب شعبية كبيرة وضرورة تطبيق جدول أعمال طموح لتشجيع التوظيف والنمو."

وقالت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني إن المغرب يواجه مخاطر عالية بسبب اختلالات في بعض القطاعات وعدم توازن جودة الائتمان.

ويقول حزب العدالة والتنمية وهو حزب إسلامي معتدل معارض من المتوقع أن يحصل على أغلبية المقاعد في الانتخابات وأن يقود الحكومة المقبلة إنه يرغب في تصحيح الاجراءات التنظيمية لجذب مشاركة أكبر من القطاع الخاص في مشروعات التنمية الكبيرة.

وتشمل هذه المشروعات توسعة ميناء طنجة وشق طريق سريع ومد الكهرباء إلى القرى. وقال حسين داود الرجل الثاني في حزب العدالة والتنمية وأحد خبرائه الاقتصاديين إن مشاركة القطاع الخاص مطلوبة لأن الدولة لا تملك الموارد اللازمة لتمويل مثل هذه المشروعات وحدها.   يتبع