17 كانون الثاني يناير 2012 / 15:42 / منذ 6 أعوام

مقابلة-صندوق النقد: المحادثات مع مصر ستستغرق شهرين إلى ثلاثة

من مروة عوض وباتريك ور

القاهرة 17 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال مسعود أحمد المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء إن المفاوضات بشأن تقديم مساعدة مالية إلى مصر ستستغرق شهرين إلى ثلاثة حيث يبحث الطرفان تفاصيل فنية وسبل اجتذاب مانحين آخرين.

وقالت مصر التي بدأت أمس الإثنين مفاوضات للحصول على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار من الصندوق إنها تريد الأموال في أقرب فرصة للمساهمة في سد العجز في الميزانية وميزان المدفوعات الذي اتسع جراء عام تقريبا من الاضطرابات السياسية والاقتصادية.

وأضافت مصر أنها تأمل في إبرام إتفاق في غضون أسابيع قليلة.

وتعطلت معظم قطاعات الاقتصاد المصري منذ أن رفضت الحكومة التي يدعمها المجلس العسكري الحاكم عرضا من صندوق النقد الدولي بقرض قيمته ثلاثة مليارات دولار في يونيو حزيران الماضي.

وتراجعت الاستثمارات بشكل كبير بينما يهدد هبوط احتياطيات النقد الأجنبي بتفجر أزمة عملة ولا تزال هناك حالة عدم تيقن بشأن سياسات حكومة منتخبة ديمقراطيا من المقرر أن تحل محل المجلس العسكري.

وقال أحمد في مقابلة اليوم إن الصندوق يريد أن يكون أي إتفاق جزءا من حزمة تتضمن دعما من دول أخرى ومانحين من المرجح أن يساهموا في مساعدة مصر خلال العام القادم.

وأضاف أحمد الذي وصل إلى القاهرة يوم الأحد لبدء مفاوضات بشأن برنامج تمويلي لمصر مدته 18 شهرا ”بالنسبة لي فإن التوصل إلى إتفاق في ست أسابيع أو عشر أسابيع أقل أهمية مما سيتضمنه الإعلان التالي.“

وسيبقى فريق فني من الصندوق في مصر لما يصل إلى عشرة أيام لوضع التفاصيل المتعلقة بأي إتفاق ثم يعود مجددا لمزيد من المحادثات في نهاية يناير كانون الثاني.

ويقول محللون إن مصر تحتاج بشدة إلى الدعم الدولي لتفادي أزمة مالية لكن من غير المرجح أن يحول أي إتفاق دون هبوط قيمة عملتها أو يؤدي لتعاف سريع في الاستثمار الضروري لدفع عجلة النمو.

وقال أحمد إن المستثمرين والمانحين المحتملين يتطلعون بشكل رئيسي إلى برنامج اقتصادي ذي مصداقية يحظى بدعم سياسي على نطاق واسع وإن من شأن حزمة مساعدات شاملة أن تساعد على تعزيز الثقة في مصر.

وأضاف أن حقيقة أن مصر اطلقت عملية تهدف إلى إبرام إتفاق مع الصندوق يساهم بالفعل في تعزيز تلك الثقة.

وتلقت مصر وعودا بدعم للميزانية ومساعدات أخرى تزيد قيمتها عن عشرة مليارات دولار من قطر والسعودية والامارات العربية المتحدة ودول أخرى لكن المساعدات الفعلية تصل ببطء.

ويقول خبراء اقتصاديون إن المانحين يتوخون الحذر في إرسال أموال إلى مصر إلى أن تتخذ القاهرة خطوات لإحداث توازن في الميزانية والسيطرة على عجز ميزان المدفوعات.

وقال أحمد إن الصندوق يريد رؤية برنامج متكامل بدلا من التركيز على إجراءات بعينها.

وأضاف ”تفقد مصر حاليا إثنين إلى ثلاثة مليارات دولار من الاحتياطيات شهريا. من المهم وضع برنامج يولد الثقة ويوقف الخسائر.“

ومن الفوائد الكبيرة لأي تمويل دولي بمقتضى إتفاق مع الصندوق أنه سيتيح للحكومة خفض اعتمادها على الاقتراض المحلي الذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الفائدة.

وارتفعت فائدة أذون الخزانة المحلية لأجل عام إلى أكثر من 15.6 في المئة من 10.4 في المئة قبل الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط الماضي.

وقال أحمد إن الحكومة تمدد أجل ديون محلية تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار سنويا مضيفا أن الحكومة تستطيع توفير نحو مليار دولار سنويا مع كل خفض بمقدار واحد في المئة في الفائدة على الديون المحلية.

ع ر - م ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below