أفق اقتصادي غائم يبث القلق في نفوس الإيرانيين

Mon Feb 20, 2012 6:37am GMT
 

من رامين مصطفوي

طهران 20 فبراير شباط (رويترز) - أشاحت مرجان حميدي بوجهها عن محل الجزار في منطقة مزدحمة بسوق إيرانية كبيرة. فمحاولتها شراء البقالة بأسعار معقولة لا تمضي على ما يرام.

قالت بخيبة أمل "كل شيء أصبح باهظ الثمن في الأسابيع القليلة الماضية .. لكن دخل زوجي كما هو. كيف يمكن أن أعيش بهذه الطريقة؟"

ويتضافر تشديد العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل مع تضخم جامح مما يقيد قدرة الطبقة العاملة الإيرانية على إعالة نفسها وعائلاتها.

ويهيمن عدم التيقن والصعوبات المالية على الأجواء قبيل انتخابات برلمانية مقررة في الثاني من مارس آذار. ويبلغ معدل التضخم الرسمي 21 بالمئة لكن منتقدين للرئيس محمود أحمدي نجاد وسياسته الاقتصادية يقولون إن تلك الأرقام زائفة وإن التضخم الحقيقي حوالي 50 بالمئة.

قالت الأم البالغة 52 عاما أثناء وقوفها في السوق المغطاة النابضة بالحياة "قدرتي الشرائية تتراجع كل يوم تقريبا وأسعار الأغذية الأساسية تقفز بين عشية وضحاها."

وقالت حميدي وهي تشير إلى سعر اللحم "مدخراتي المصرفية تنكمش. لا أستطيع تحمل تكاليف المعيشة التي لا تطاق بالاعتماد فقط على معاش التقاعد الذي يتقاضاه زوجي."

وبسعر يبلغ 25 دولارا للكيلو يصبح اللحم على نحو متزايد خارج متناول إيرانيين كثيرين. وقبل ثلاثة أشهر كان السعر أرخص عشرة دولارات.

مريم بخشيان مواطنة إيرانية أخرى جاءت إلى السوق لشراء القماش. وشأنها شأن معظم الناس كان بالها منشغلا بالأسعار المرتفعة.   يتبع