تحليل- المهربون وحدهم يستفيدون من حظر تصدير الأرز المصري

Tue Mar 20, 2012 1:08pm GMT
 

من مها الدهان وشيرين المدني

أبوظبي/القاهرة 20 مارس اذار (رويترز) - حظى مهربون في الشرق الاوسط بمصدر غير متوقع للربح .. تهريب الأرز المصري متوسط الحبة.

ويحتاج متسوقون في دول الخليج - معظمهم لا علم لهم بعمليات التهريب - الأرز المصري لطهي أكلات شعبية في الشرق الاوسط مثل أنواع المحشي إلا أن القاهرة فرضت حظرا على تصديره.

ويعرض الأرز المصري المهرب في متاجر بدول الخليج من بينها الامارات والسعودية وقطر لتلببية الطلب من متسوقين مثل غادة في أبوظبي التي تقول إنه لا بديل للأرز المصري عالي الجودة متوسط الحبة.

تتساءل غادة وهي تقوم برحلة التسوق الاسبوعية في متجر بابوظبي حيث تقيم مع اسرتها منذ ثمانية أعوام قائلة "هل يمكن استخدام الأرز البسمتي في عمل المحشي؟"

وتحصل غادة وغيرها من المتسوقين في الخليج على احتياجاتهم من خلال التجارة المتنامية في الأرز المصري المهرب بينما تضطر مصر لاستيراده لتغطية العجز في الأرز المدعم.

ويفترض أن يباع الأرز المصري في السوق المحلية بسعر مدعوم لا يتجاوز أحيانا 250 دولارا للطن في اطار برنامج الدعم الحكومي الذي يهدف لتفادي تكرار تظاهرات نتيجة تضخم أسعار الغذاء والتي هزت البلاد في عام 2008. وفي عام 1977 فشلت محاولة الرئيس الاسبق انور السادات لرفع أسعار الخبز بعدما اندلعت أعمال شغب.

لكن الاسعار المنخفضة بشكل مصطنع بسبب الدعم اتاحت علاوة كبرى في أسواق التصدير ويصل سعر طن الأرز المصري في الخارج إلى 900 دولار ولا يمانع بعض التجار في المخاطرة بدفع غرامة لنقلهم الأرز خارج البلاد لاسيما الخليج.

وقال تاجر في الخليج طلب عدم نشر اسمه "الشيء الوحيد الذي تغير منذ الحظر اننا نتعامل الآن مع مهربين يبدون ويتصرفون مثل رجال العصابات بدلا من التعامل مع تجار الأرز."   يتبع