10 تموز يوليو 2011 / 14:17 / منذ 6 أعوام

هبوط حاد للبورصة المصرية بسبب الاضطرابات في التحرير والسويس

من إيهاب فاروق

القاهرة 10 يوليو تموز (رويترز) - أدت الاضطرابات في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية واشتعال أحداث محافظة السويس إلى هبوط حاد في البورصة المصرية خلال تعاملات اليوم الأحد لتغلق على أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهر.

وخسر المؤشر الرئيسي اليوم 1.67 بالمئة ليصل إلى 5270.66 نقطة مسجلا أدنى مستوياته منذ 25 مايو ايار. وبلغت خسائر المؤشر خلال أسبوع 2.7 بالمئة ليفقد 8.3 مليار جنيه(1.4 مليار دولار) من قيمته السوقية في تلك الفترة.

وقالت شركة نعيم للوساطة المالية اليوم في مذكرة بحثية لعملائها "في حالة كسر المؤشر الرئيسي لمستوى الدعم الموجود عند 5250 نقطة. لا نستبعد توجه المؤشر صوب دعمه الرئيسي الموجود عند 4800 نقطة. ننصح المستثمرين باستغلال الارتفاعات كفرصة للبيع ومراقبة نقاط الدعم الرئيسية."

وقال شهود عيان إن ألوف المعتصمين المصريين صعدوا اليوم الأحد احتجاجهم على سياسات المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بإغلاق مكاتب حكومية في القاهرة وقطع طريق سريع في السويس شرقي العاصمة.

وأضافوا أن عشرات من المعتصمين في ميدان التحرير أغلقوا في الصباح مجمع المصالح الموجود في الطرف الجنوبي من الميدان والذي يضم مئات المكاتب الحكومية.

ويطالب المعتصمون بتطهير الحكومة والقضاء ممن يقولون إنهم أتباع الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

واندلعت الانتفاضة يوم 25 يناير كانون الثاني واستمرت 18 يوما وقتل خلالها أكثر من 840 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف.

وقال حسين الشربيني رئيس مجلس إدارة شركة فاروس لتداول الاوراق المالية "تأثير التحرير وأحداث السويس كان واضحا جدا بجلسة اليوم. استمرار عدم الاستقرار بمصر سيؤدي لإنخفاض أكثر بالسوق. رأس المال جبان. خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية. من معه أسهم خائف. ومن يريد الشراء خائف ايضا."

وفي مدينة السويس شرقي القاهرة أغلق نحو ألف محتج طريقا رئيسيا مؤديا للقناة وميناء بورتوفيق على البحر الأحمر مساء أمس السبت بعد أن أمر رئيس الوزراء المصري عصام شرف بإنهاء خدمة القيادات وضباط الشرطة المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين في كلمة ألقاها فشلت في اقناع الكثير من المصريين.

وقالت شاهدة عيان إن ضباط جيش تحدثوا إلى المحتجين محاولين إقناعهم بأن الملاحة في القناة مصلحة وطنية عليا يجب عدم الاقتراب منها من جانب المحتجين.

والقناة مصدر رئيسي للعملة الصعبة في مصر إلى جانب السياحة وصادرات النفط والغاز وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وأظهر موقع انترنت حكومي اليوم الأحد ارتفاع إيرادات مصر من قناة السويس 16 بالمئة على أساس سنوي إلى 445.2 مليون دولار في يونيو حزيران وذلك بزيادة نسبتها اثنان بالمئة عن الشهر السابق.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن حركة الملاحة في قناة السويس المجرى المائي الحيوي للتجارة العالمية منتظمة رغم أيام من الاعتصامات والاحتجاجات في المنطقة.

وقال محمد عسران العضو المنتدب لشركة بريميير لتداول الاوراق المالية "هناك تأثر بالغ اليوم بالأحداث الجارية. ولا يوجد شراء بالسوق من قبل المؤسسات. بالعكس ضغطت (المؤسسات) بشدة على الأسهم القيادية."

وفي نهاية المعاملات هبطت أسهم هيرميس 3.1 بالمئة وبالم هيلز 2.9 بالمئة والقلعة 2.01 بالمئة والتجاري الدولي 2.22 بالمئة.

وانخفضت أسهم بايونيرز القابضة 6.89 بالمئة وطلعت مصطفى 5.7 بالمئة وأوراسكوم تليكوم 2.4 وأوراسكوم للانشاء 2.2 بالمئة.

وأضاف عسران "إذا لم تتحسن الأمور وتخرج بيانات حكومية أو عسكرية للتهدئة. سيستمر السوق في أداء سيء."

واستجابت الحكومة في بيان قرأه شرف في التلفزيون أمس لبعض مطالب المعتصمين مثل الإسراع بمحاكمة المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين والفساد لكنهم رفضوا البيان خاصة أنه لم يستجب لمطالب تشمل وقف محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وإقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود الذي عينه مبارك وتعيين نائب عام "عليه توافق وطني."

كما يطالب المعتصمون بمحاكمة مبارك ومساعديه "عن جرائم الفساد السياسي".

ويقول محللون إن بقاء أعوان بارزين لمبارك في المناصب العليا في الدولة وعدم حدوث تغيير واضح في الحياة اليومية للفقراء والعاطلين أشعل من جديد حماس نشطاء الإنترنت للتحرك ضد المجلس العسكري والحكومة.

واستبعد عسران تكرار خسائر السوق كما كانت من قبل في جلستي 26 و27 يناير كانون الثاني "الأحداث مختلفة إلى حد ما. لا اتوقع أن تحدث نفس الخسائر."

وتجاوزت خسائر المؤشر الرئيسي في جلستي 26 و27 يناير كانون الثاني 16 بالمئة بينما وصلت خسائر المؤشر الثانوي إلى أكثر من 25 بالمئة وبلغت الخسائر الرأسمالية نحو 70 مليار جنيه.

من ناحية اخرى طالب محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار بضرورة "إيجاد ادوات استثمارية لتنشيط السيولة بالسوق سواء بالفصل بين التسوية الورقية والنقدية أو تخفيض زمن التسوية."

وأضاف "لو تصاعدت الأحداث سيكون لها تأثير سلبي على السوق ولكن بمنحنى نزولي."

لكن هاني حلمي رئيس مجلس إدارة شركة الشروق للوساطة في الاوراق المالية يرى إنه كلما تفاقمت الأحداث بالسويس والتحرير كلما تفاقمت خسائر السوق إذا لم تستجب الحكومة والمجلس العسكري للمطالب.

(الدولار = 5.95 جنيه مصري)

أ ب - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below