تحقيق-عمل السعوديات كبائعات يفتح أبواب التغيير الاجتماعي

Wed Jan 11, 2012 7:43am GMT
 

من مروة رشاد

الرياض 11 يناير كانون الثاني (رويترز) - لم يكن دخول بضع سعوديات أحد المحال الشهيرة لبيع الملابس الداخلية النسائية في العاصمة السعودية مشهدا غير مألوف لولا أن الزيارة لم تكن بغرض الشراء وإنما للعمل كبائعات .. وهو أمر لم يعتده المجتمع السعودي المحافظ.

وبدأت وزارة العمل السعودية الاسبوع الماضي تطبيق قرار "تأنيث المحال النسائية" الذي يقصر العمل في هذه المتاجر على المرأة السعودية لتنهي بذلك سنوات طويلة شعرت فيها السعوديات بالإحراج لاضطرارهن التعامل مع الرجال في مثل تلك الأمور التي يعتبرنها شديدة الخصوصية.

وبينما لا يبدو ذلك أمرا هاما للنساء خارج السعودية تأتي تلك الخطوة في المجتمع السعودي دلالة مهمة على المضي قدما في سلسلة من الإصلاحات تهدف لتوفير فرص للنساء الباحثات عن العمل وعلى أن التغيير قادم حتى وإن كان بطيء الخطى.

وقالت أماني وهي إحدى البائعات التي اكتفت بذكر اسمها الأول فقط "أنا سعيدة. اصبحت اعتمد على نفسي ولا احتاج لأحد واشعر بالاستقلالية...الوظيفة بحد ذاتها تعطيني القوة."

وأضافت بصوت واثق وودود وبنظرة تشع بريقا عبر النقاب "هذا انجاز في حد ذاته...كل هذه خطوات إيجابية لمراكز أعلى وتشعرنا بأننا سنكون على قدم المساواة."

وقال خالد الخضير مؤسس موقع "Glowork" الإلكتروني الذي يهدف لتمكين المرأة من مستقبلها المهني ورفع التنوع في سوق العمل السعودي إن 7500 سيدة تقدمن بطلبات توظيف في نحو 2000 وظيفة على الموقع.

وأضاف الخضير "الشركات ترغب في تعيين النساء" مشيرا إلى المرحلة المقبلة من "تأنيث" بعض القطاعات إذ تعتزم وزارة العمل في مرحلة لاحقة توظيف النساء في محال بيع مستحضرات التجميل والعطور.

وبحسب بيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية هناك سعودية واحدة بين كل 13 مواطنا سعوديا يعمل في القطاع الخاص بالمملكة.   يتبع