محللون يرون عاما طيبا لقطاع البتروكيماويات السعودي بعد نمو فصلي قوي

Thu Jul 21, 2011 10:14am GMT
 

 من مروة رشاد
 الرياض 21 يوليو تموز (رويترز) - سجلت شركات البتروكيماويات المدرجة 
بسوق الأسهم السعودية قفزة قاربت نسبتها 49 بالمئة في صافي أرباح الربع 
الثاني من 2011 متجاوزة توقعات المحللين بدعم من ارتفاع أسعار النفط 
وبالتالي ارتفاع أسعار بيع المنتجات البتروكيماوية إضافة إلى بدء الإنتاج 
بعدد من المصانع.
 وتكهن اقتصاديون بارزون بأن يحقق قطاع البتروكيماويات نموا نسبته 50 في 
المئة في عام 2011 بأكمله وأن يواصل القطاع الأداء الإيجابي في النصف الثاني. 
إلا أنهم أشاروا إلى بعض التحديات التي قد تواجه القطاع في ظل المخاوف بشأن 
الاقتصاد العالمي.
 وبلغت الأرباح الصافية التي سجلتها 14 شركة بتروكيماويات مدرجة 
بالبورصة السعودية أكبر سوق للأسهم في العالم العربي 10.7 مليار ريال (2.9 
مليار دولار) في الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو حزيران مقابل 7.2 مليار 
ريال في الربع المقابل من 2010 بنمو نسبته 48.6 بالمئة.
 ومازالت أسعار النفط تتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل في ظل الاضطرابات 
السياسية في منطقة الشرق الأوسط جراء الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي 
أطاحت برئيسي تونس ومصر واتسع نطاقها لتشمل ليبيا واليمن والبحرين 
وسوريا. لكن السعودية لا تزال بمعزل عن تلك الاحتجاجات.
 وتصدت المملكة لسد النقص في إمدادات النفط الليبية ووفقا لتقارير 
سابقة يقدر أن تكون المملكة قد رفعت إنتاجها من النفط الخام ليصل إلى تسعة 
ملايين برميل يوميا إثر الاضطرابات السياسية في ليبيا وذلك من حجم إنتاج 
قدرته منظمة أوبك عند حوالي 8.4 مليون برميل يوميا في يناير كانون 
الثاني.
 وفيما يلي جدول يوضح نتائج شركات البتروكيماويات المدرجة للربع 
الثاني مقارنة بالربع المقابل من 2010 بالمليون ريال:
 
الشركة              الربع/2 -2011      الربع/2 -2010     نسبة النمو
 
كيمانول                 10.60               8.61            + 23%
المتقدمة للبتروكيماويات   155.6               65.3            + 138.5%
سافكو                   790                 907             - 13%
ينساب                   963.7               502.4           + 192%
كيان                   (16.01)             (1.8)            + 791.4%
سبكيم                   165.4               87.7            + 88.6% 
التصنيع الوطنية         594.2               385.4           + 54.2%
سابك                    8100                5020            + 61% 
بتروكيم                 (12.4)              (37.6)           - 76%
الاستثمار الصناعي        147                 28              + 425% 
الصحراء للبتروكيماويات   209                 100.8           + 107%
بترورابغ                (402.3)              121.8           ------- 
نماء                     16.8                10.6            + 58%
اللجين                  (19.3)              (7.28)           + 166% 
 
 - الأرقام المذكورة بين قوسين تشير إلى خسائر صافية.
 
 ويتضح من النتائج أن الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) سجلت 
الجزء الأكبر من أرباح القطاع إذ استحوذت على 8.1 مليار ريال من الأرباح 
الإجمالية للقطاع.
 وتعليقا على النتائج قال محمد العمران الكاتب الاقتصادي وعضو جمعية 
الاقتصاد السعودي لرويترز عبر الهاتف "جاءت نتائج القطاع إجمالا إيجابية 
وتجاوزت التوقعات الأمر الذي يوضح استمرار الطلب وتماسك الأسعار."
 وأضاف "لا تزال التوقعات إيجابية...اتوقع خلال العام بأكمله أن يسجل 
القطاع أرباحا تتراوح بين 43 و44 مليار ريال وأن يسجل نموا عند حوالي 50 
بالمئة."
 من جانبه قال تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد للاستثمار 
"كانت الزيادة التي سجلها القطاع أعلى من التوقعات وجاء جزء كبير من 
نتائج سابك...من المتوقع أن يسجل القطاع نموا في النصف الثاني يقارب معدلات 
النمو خلال النصف الأول بحدود 50 بالمئة."
 وأضاف فدعق "إذا ثبتت مستويات الطلب من الصين وجنوب شرق آسيا ولم 
تظهر أي بيانات سلبية سنشهد نفس مستويات الربحية خلال النصف الثاني."
 واشار العمران إلى أنه على الرغم من النتائج القوية للقطاع فإن رد 
فعل مؤشر سوق الأسهم السعودية للنتائج ضعيف للغاية في ظل حالة عدم التيقن 
بشأن الاقتصاد العالمي ولاسيما مشاكل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد عالمي.
 وتشهد الأسواق العالمية تقلبات في ظل أزمة ديون منطقة اليورو ومشكلة 
الدين في الولايات المتحدة إذ ينبغي أن يرفع الكونجرس سقف الدين العام 
البالغ 14.3 تريليون دولار حاليا قبل الثاني من أغسطس اب وذلك قبل أن 
تنفد الأموال المتاحة للحكومة لسداد التزاماتها وقد يسبب ذلك اضطرابا في 
الاسواق المالية العالمية.
 وقال العمران "إذا نظرنا للصورة من خارج الصندوق سنجد أن امريكا لا 
تعاني فقط من مشكلة رفع سقف الدين بل هناك مشاكل اخرى من بينها التيسير 
الكمي وكيفية إنعاش الاقتصادد والضغوط التضخمية."
 وأضاف "على الرغم من أن الطلب على البتروكيماويات يأتي في الأساس 
من الاقتصادات الناشئة ولاسيما الصين وآسيا إلا أنه إذا استمر تباطؤ النمو 
(الاقتصادي العالمي) من المرجح أن نشهد مصاعب كبيرة في 2012 قد تؤثر على 
الطلب."
 ويؤكد فدعق الرأي ذاته قائلا "هناك تحديات في الأسواق العالمية قد يكون 
أهمها مدى استمرار نشاط الطلب من جنوب شرق آسيا وتحديدا من الصين...أي تغير 
في الطلب وخاصة في الصين قد يؤثر على شركات البتروكيماويات."
 كان محمد الماضي الرئيس التنفيذي لسابك قال لرويترز في مقابلة في وقت 
سابق من هذا الأسبوع إنه لا يتوقع تراجع الطلب على البتروكيماويات في الربع 
الثالث. 
 وقال الماضي "لا أرى أي سبب يؤدي إلى تراجع الطلب في الربع الثالث."
 وقال فدعق "نتائج سابك لم تدفع السوق للصعود والسبب هو ترقب 
المستثمرين لما سيحدث حيال رفع سقف الدين في الولايات المتحدة...تغير سعر صرف 
الدولار (نتيجة لذلك) قد يؤثر على مشتقات البتروكيماويات لأن سياسة التسعير 
مرتبطة بالدولار." 
 (الدولار = 3.75 ريال سعودي)
 
     م ر - ن ج  (قتص)