21 تموز يوليو 2011 / 12:04 / بعد 6 أعوام

محللون: العوامل الخارجية ستضغط على المؤشر السعودي رغم النتائج القوية

من مروة رشاد

الرياض 21 يوليو تموز (رويترز) - يتوقع محللون بارزون استمرار حالة التذبذب في المؤشر السعودي خلال الأسبوع المقبل في ظل ترقب المستثمرين لتحركات الأسواق العالمية ولاسيما الأوروبية والأمريكية ويرون أن النتائج القوية للشركات السعودية لم تنعكس بعد على حركة مؤشر أكبر سوق للأسهم في العالم العربي.

وقال المحللون إن ترقب القرار بشان رفع سقف الدين الأمريكي خلال الأسبوع المقبل سيلقي بظلاله على المؤشر والذي يفتقر إلى المحفزات الداخلية بعد انتهاء موسم الإعلان عن النتائج الفصلية وفي ظل موسم الصيف وقرب حلول شهر رمضان يليه موسم الحج وهي عوامل جميعها تؤدي لضعف التداول وشح السيولة.

وأنهي المؤشر السعودي‏ ‭.TASI‬‏ تعاملات الاسبوع أمس الأربعاء مرتفعا 0.8 بالمئة عند مستوى 6489.5 نقطة وبذلك يكون المؤشر قد خسر 19.3 نقطة تعادل 0.3 بالمئة هذا الأسبوع وانخفض 131.25 نقطة أو 1.98 بالمئة منذ بداية العام.

وقال طارق الماضي الكاتب الاقتصادي ”الانعكاسات السلبية على جميع الأسواق العربية بما في ذلك السوق السعودي نتيجة مخاوف بشأن الديون الأمريكية وتأثيره على الاقتصاد العالمي خاصة بالدول المرتبطة بالدولار بالإضافة إلي العوامل الدخلية ومنها فترة الإجازات الصيفية التي تلقي بظلالها بشكل واضح على السيولة التي هبطت إلي أرقام قياسية.“

وتشهد الأسواق العالمية تقلبات في ظل أزمة ديون منطقة اليورو ومشكلة الدين في الولايات المتحدة إذ ينبغي أن يرفع الكونجرس سقف الدين العام البالغ 41.3 تريليون دولار حاليا قبل الثاني من أغسطس اب وذلك قبل أن تنفد الأموال المتاحة للحكومة لسداد التزاماتها.

وقال يوسف قسنطيني المحلل المالي والاستراتيجي ”سوق الأسهم السعودية الآن تشهد صراعا بين الثيران والدببة تأثرا بالعوامل الخارجية أكثر منها من الداخلية.. الثيران هم المتفائلون والدببة هم المتشائمون.“

وأضاف ان اختبارات الجهد للمصارف الأوروبية التي أجريت مؤخرا لم تقنع الأسواق المالية ”حيث أنها لم تكن بمستوى الصعوبة الكافي ولم تتضمن مصارف إيرلندية و16 مصرفا نجحت بهامش قليل.“

وتابع ”التوتر يزداد - وهو ما يتضح من ارتفاع الذهب - كلما اقتربنا من تاريخ القرار للتيسير الكمي الأمريكي الثالث وقرار رفع سقف الدين... السؤال ليس إن كان سقف الدين سيرتفع لكن كم سيرتفع وكم ستطبع أمريكا من الدولار إذ أن أحد أسباب ضعف السيولة هو تشديد السياسة النقدية من قبل بنك الصين الشعبي مما سيرفع الفائدة على العملة الصينية ويتسبب بتراجع الطلب على النفط.“

ويرى الماضي أن اقتراب دخول شهر رمضان والذي يتسم بفتور التدولات أدى لخروج موسمي لأكثر من 30% من المتدولين وساهم في هبوط تدريجي للمؤشر تزامن مع اعلانات الشركات لأرباح الربع الثاني وكذلك هبوط مستوى السيولة إلي 2.3 مليار ريال يوميا (613.3 مليون دولار) بعدما كان يتخطى معدل ستة مليارات خلال الأسابيع الماضية.

وقال ”ذلك هو العامل الأساسي لحالة من الفتور في مواجهه سلسلة من إعلانات النتائج الإيجابية قياسا على الفترات الماضية...كالمعتاد لابد أن تتم عمليات إعادة بناء للمحافظ الاستثمارية بعد أي فترة إعلانات فصلية للشركات استناد إلي مدي التطور والتغير على ربحية تلك الشركات وهو ما لم يحدث حتي الآن بسبب العوامل السلبية الأنفة الذكر رغم ظهور تلك النتائج.“

ويرى قسنطيني أن العامل المهم هو كيفية التعامل مع التضخم في ظل التيسير الكمي الثالث عندما تبدأ أمريكا في طبع المزيد من الدولارات.

وقال ”هذا الأمر مهم لأن محافظ الأسهم السعودية مقومة بالريال السعودي والذي هو بدوره مقيد بالدولار الأمريكي فعندما يتم طبع دولارات أمريكية تتراجع القوة الشرائية للدولار وبالتالي القوة الشرائية للريال وهذا يعني أن القيمة الشرائية لمحفظة الأسهم السعودية ستتراجع.“

وأضاف ”قد تكون فكرة التحوط أحد الحلول لحماية القوة الشرائية للريال السعودي لكن على المستثمر أن يختار الطريقة المناسبة حسب إستراتيجيته الإستثمارية.“

ويؤكد قسنطيني أنه على المدى الطويل لا يزال المؤشر يستهدف مستوى 7000 نقطة في ظل الدعم الحكومي الذي من شأنه أن يعزز أرباح الشركات إلى جانب النتائج المتميزة للشركات السعودية.

وقال أن مسار المتوسط المرجح الموزون لأجل 200 يوم لا يزال تصاعديا مما يؤكد النظرة الإيجابية على المدى البعيد.

وأوضح أن التحليلات الفنية المختلفة تشير إلى التفاؤل كما تشير مؤشرات الزخم إلى ”الاقتراب من مناطق تشبع البيع والبدء في الإنعكاس لأعلى.“

وحول مستويات الدعم والمقاومة يرى قسنطيني أن مستوى الدعم الرئيسي للمؤشر يقع عند 6360 نقطة وهو القاع الذي سجله المؤشر في 20 يونيو حزيران فيما تقع مستويات المقاومة عند 6786 نقطة و6939 وهما قمتين سجلها المؤشر في مايو ايار الماضي يليهما الحاجزالنفسي الواقع عند 7000 نقطة.

(الدولار = 3.75 ريال سعودي)

م ر - ن ج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below