12 كانون الأول ديسمبر 2011 / 10:48 / بعد 6 أعوام

قمة الاتحاد الأوروبي قد لا تهدئ روع المستثمرين لفترة طويلة

برلين 12 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قطعت قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي شوطا كبيرا باتجاه إقامة الروابط الاقتصادية الوثيقة اللازمة لمنع أزمات الديون في المستقبل لكن من المرجح أن تنظر الأسواق إلى هذه الخطوة باعتبارها متأخرة ودون المطلوب لحل أزمة الديون الحالية.

وكما حدث في مرات سابقة فمن المستبعد أن تهدئ هذه الإجراءات المستثمرين لفترة طويلة.

وختم زعماء الاتحاد الأوروبي القمة باتفاق تاريخي لصياغة معاهدة جديدة من أجل اتحاد أكثر ترابطا في منطقة اليورو لكن المحللين وصناع السياسات ظلوا متشككين في قدرة هذه الخطوات طويلة الأجل على حل الأزمة التي تعصف بأوروبا منذ عامين.

وبينما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها لا تتوقع أن يجتمع الزعماء مرة أخرى قبل عيد الميلاد قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إنه يعتقد أن ضغط السوق سيجبرهم على الاجتماع مجددا عاجلا وليس آجلا.

وقال هاوارد ارتشر الخبير الاقتصادي لدى آي.اتش.اس جلوبال انسايت ”تحركات صناع السياسات في منطقة اليورو ليست مخيبة للآمال لكنها في الوقت نفسه ليست الإجراء الحاسم المأمول الذي قد يهدئ التوتر في السوق لفترة طويلة.“

وهبط اليورو في التعاملات الآسيوية اليوم الإثنين حيث اعتبر المستثمرون أن خطة الاتحاد الأوروبي ليست هي الخطوة الحاسمة المطلوبة لحل أزمة الديون.

واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على إقراض صندوق النقد الدولي ما يصل إلى 200 مليار يورو لمساعدته في دعم اقتصادات منطقة اليورو التي تواجه صعوبات وعلى تقديم موعد إطلاق صندوق الإنقاذ الأوروبي الدائم عاما واحدا إلى منتصف 2012.

ومما يؤثر سلبا على ثقة المستثمرين أيضا أن العديد من قرارات القمة تتطلب إقرارها في عاصمة كل دولة وهو أمر تبينت صعوبته في الماضي بعد عودة الزعماء من محادثات صعبة في بروكسل.

وقال كارستن برسكي الخبير الاقتصادي لدى آي.ان.جي في بروكسل ”لا شيء تقريبا تم نقشه على الحجر ... مازال من الممكن لعمليات صنع القرار في كل بلد أن تفشل الخطة.“

وأضاف ”لم ينته الأمر بعد لكن منطقة اليورو في طريقها نحو إحكام السياسة المالية وإنقاذ اليورو.“

وستمثل مزادات لبيع سندات ايطالية واسبانية أول اختبار كبير لمعنويات السوق هذا الأسبوع بعد القمة ومن المتوقع أن تدفع روما تكلفة قياسية للاقتراض.

وقال مايكل ديركس كبير الخبراء لدى إف.إكس برو في لندن ”احتمال أن تتمكن (ايطاليا واسبانيا) حاليا من تنفيذ التزامات التمويل تلك وبعوائد مرتفعة للغاية مستبعد في الوقت الراهن.“

ويتوقع محللون أن يلعب البنك المركزي الأوروبي دورا في دعم السوق ليضمن نتيجة مطمئنة لمزادات السندات لكن البنك استبعد أن يعزز دوره بشكل كبير.

وقال لويجي سبيرانزا من بنك بي.ان.بي باريبا ”مازال لدى المركزي الأوروبي إمكانية لزيادة مشترياته (من السندات) بشكل كبير لكن الأسواق ستظل قلقة لأنه لم يتعهد بدور أكبر في حل الأزمة لاسيما بعد أن عزز السيد دراجي (رئيس البنك) نفسه تكهنات بهذا الخصوص.“

ع ه - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below