تحليل- ما من شيء أبيض أو أسود في 2012

Thu Jan 12, 2012 10:52am GMT
 

من مايك دولان

لندن 12 يناير كانون الثاني (رويترز) - إذا كان للاسبوع الأول من شهر يناير كانون الثاني 2012 أن ينبئنا بشيء عن عالم الاستثمار في السنة الجديدة فهو أن نتشكك في كل تفكير يرتدي عباءة سوداء أو بيضاء فحسب.

فرغم كل السلبيات التي تكتنف النظام المالي والنمو في المستقبل فإن كل الأخبار المتتابعة على الأسواق تأبى أن تبدد التشاؤم أو على أقل تقدير تأبى أن تبدده بالكامل.

والواقع فيما يبدو أن الاقتصاد أقل تداعيا من الآراء السائدة عنه لدى كثير من المعلقين وذلك رغم المخاوف من تجدد الركود الاقتصادي العالمي بل وبلوغه حد الكساد.

وخلال أسبوع واحد أعلنت الولايات المتحدة انخفاض البطالة الشهر الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات وأكبر زيادة في الائتمان الاستهلاكي منذ عشر سنوات.

ولم يقتصر هذا التسارع في النبض الاقتصادي على أكبر اقتصاد في العالم. فقد عززت شركات الصناعات التحويلية والخدمات نشاطها على المستوى العالمي في ديسمبر كانون الاول بأسرع وتيرة لها منذ مارس اذار وذلك حسب تقديرات جيه.بي. مورجان المبنية على الاستطلاعات الشهرية لاراء مديري المشتريات. وكان التحسن ملحوظا في أوروبا بقدر ما كان ملحوظا في الولايات المتحدة.

وبالطبع فإن هذه المفاجات كلها تظل مجرد لمحات مشرقة في صورة كل ما فيها عدا ذلك يبعث على التشاؤم. ومن المستبعد أن تشهد هذه الصورة تحسنا كبيرا مادامت مشكلة الديون السيادية وأزمة البنوك بمنطقة اليورو دون حل واستمر تراجع اعتماد الاسر والحكومات على الاقتراض وتباطأت وتيرة النشاط الاقتصادي بالقوى الاقتصادية الصاعدة سريعة النمو.

لكنها تظهر أن مشاكل القطاع الماضي ومشاكل الموازنات الحكومية والمخاطر التي تكتنف اليورو لم تقض على النشاط الاقتصادي بالكامل.

وهذا أمر محبط ومحزن للمتشائمين لكنه يمثل بعض العزاء للمتفائلين. والصورة في المستقبل المنظور على الاقل توحي بأن أيا منهما لن يحصل على الرضا الكامل.   يتبع