22 أيلول سبتمبر 2011 / 13:42 / بعد 6 أعوام

محللون: التطورات السياسية ترسم حركة بورصة الكويت الأسبوع المقبل

من أحمد حجاجي

الكويت 22 سبتمبر ايلول (رويترز) - قال محللون إن التطورات السياسية في البلاد هي التي سوف تحدد مسار بورصة الكويت خلال الأسبوع المقبل في ظل التظاهرات التي تشهدها البلاد العضو في أوبك.

وشهدت الكويت أمس مظاهرات حاشدة نظمتها قوى سياسية وتجمعات شبابية طالبت باسقاط الحكومة ومواجهة الفساد.

واتهم المتظاهرون نوابا في البرلمان بالحصول على رشى سياسية بعد أن قالت احدى الصحف المحلية الشهر الماضي إن حسابات بعض النواب المصرفية تضخمت بشكل غير مبرر.

وتوعد نواب في البرلمان خلال المظاهرات بتقديم استجوابات في مواجهة رئيس الحكومة ووزراء في حكومته.

وأغلق مؤشر الكويت اليوم الخميس عند مستوى 5916.2 نقطة هابطا بمقدار 110.9 نقطة تمثل 1.84 في المئة عن اغلاق الخميس الماضي.

وقال محمد الطراح رئيس جمعية المتداولين في بورصة الكويت ”ما يجري من أحداث سياسية له انعكاسات سلبية على البورصة.“

وتوقع الطراح استمرار هذا التأثير السلبي على البورصة خلال الأسبوع المقبل عازيا تأثر البورصة بهذه الأحداث إلى تأخر تنفيذ خطة التنمية.

وقال ”خطة التنمية تم اقرارها ولكن لم تر التنفيذ الفعلي على الأرض.“

وتقوم الحكومة الكويتية منذ العام الماضي بتنفيذ خطة تنموية تقدر كلفة مشاريعها الاجمالية بثلاثين مليار دينار (109 مليارات دولار) وتعول عليها الشركات كثيرا إلا أن عملية التنفيذ تتم ببطء شديد طبقا لمراقبين.

وقال فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية إن التأثير الأكبر على البورصة سيكون خلال الفترة المقبلة للأحداث السياسية ومدى قبول الرأي العام لمطالب المتظاهرين.

وأضاف الشريعان ”الأمور أصبحت تنحى منحى سياسيا أكثر منه اقتصاديا وماليا.“

وذكر أن التغيرات السياسية التي يمكن أن تحدث لاسيما على صعيد الحكومة سوف تؤثر على حركة التنمية في البلاد وصرف الأموال للمشاريع الكبرى كما ستؤثر ايضا على القطاع المصرفي والقواعد التي تتحكم فيه بالاضافة إلى ”الايداعات المشبوهة“ وكيفية مواجهتها مبينا أن البورصة تتأثر بكل هذه العوامل.

لكن مثنى المكتوم مساعد مدير التطوير في شركة الاستثمارات الوطنية الكويتية اعتبر أن ما يحدث مجرد حالة ”تشنج سياسي“ وليست أزمة بالمعنى المتعارف عليه متوقعا أن يبقى تأثيرها محدودا على تداولات البورصة.

وقال المكتوم إن بورصة الكويت لها وضع خاص ”ففي فترات سابقة اثناء الاستجوابات (لم يكن) السوق يتأثر سلبيا بالأجواء هذه.“

واضاف أنه ومن خلال الخبرة التاريخية للأزمات السياسية ”كلما زاد التأزم كان التوجه أن السوق يرتفع. المحفظة الوطنية كانت تضخ عادة أموال في السوق...وإن كان تدخل المحفظة الوطنية أصبح الآن أخف من السابق لكن يمكن القول إن السوق أصبح عنده مناعة من الأحداث (السياسية) هذه.“

واعتبر المكتوم أن ما يحدث من تراجع في بورصة الكويت ناتج عن عمليات جني أرباح تحاول أن تستفيد بالارتفاع الذي حدث منذ نهاية الشهر الماضي وحتى منتصف سبتمبر الجاري.

وقال الشريعان إن كثيرا من الأخبار التي تسببت في رفع مؤشر البورصة خلال الفترة الماضية اتضح أنها مجرد اشاعات وساندها دخول كبير للمضاربين في السوق.

وقال ”لا أعتقد أن استمرار مثل هذه الشائعات ممكن أن يكون محفزا للفترة القادمة...دائما تأثير مثل هذه الشائعات بسيط ومحدود.“

وتابع الشريعان أن المضاربين تخارجوا خلال الأيام القليلة الماضية من الأسهم التي اشتروها وخرجوا بأرباح جيدة وهو ما أدى للتراجع الكبير نسبيا في السوق خلال الأسبوع الماضي.

وقال المكتوم إن الأحداث العالمية وخصوصا المرتبطة بأزمة الديون الأوروبية ليست غائبة عن تداولات البورصة لاسيما لدى المؤسسات مثل المحافظ والصناديق مدللا على ذلك بأن ”المغامرة قلت“ والتوجه نحو الشراء قل بنسبة كبيرة باستثناء الأسهم المضمونة.

وأيد الطراح هذا الرأي قائلا إن بورصة الكويت ليست بمعزل عما يجري في العالم لاسيما الأزمة الاقتصادية العالمية التي وصلت إلى عمقها في الوقت الحالي.

(الدولار = 0.276 دينار)

أ ح ج - م ر - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below