تحليل: أوروبا تدرس الاختيار بين التجارة الحرة والتجارة العادلة

Mon Apr 2, 2012 1:55pm GMT
 

من بول تايلور

باريس 2 ابريل نيسان (رويترز) - فتحت أوروبا أبواب جهنم حين حاولت التوفيق بين التجارة الحرة والتجارة العادلة.

فقد تبنت المفوضية الأوروبية تحت ضغط من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مقترحات يوم 21 مارس اذار الماضي من شأنها استبعاد الشركات الأجنبية من المزايدة على العقود الحكومية بالاتحاد الأوروبي إن كانت البلدان الأم لهذه الشركات لا تعامل الشركات الأوروبية بالمثل.

وأصرت المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي وطالما ساندت التجارة الحرة ووقفت ضد الحماية التجارية على أن هذا الإجراء يهدف إلى فتح أسواق عقود حكومية مربحة في بلاد مثل اليابان والولايات المتحدة والصين وليس إغلاق أسواق الاتحاد الأوروبي.

وتقول المفوضية إن صفقات المشتريات الحكومية في أنحاء العالم تقدر بمبلغ تريليون يورو سنويا وتتنوع بين شق الطرق ومد السكك الحديدية وتوريد البرمجيات وتشغيل شبكات البيانات. وتضيف المفوضية أن السوق الأوروبية منفتحة بدرجة أكبر بكثير من أسواق المنافسين.

وتسمح اليابان للشركات الأجنبية بالمشاركة بنسبة تقل عن ثلاثة في المئة في إجمالي العقود الحكومية وتبدي الولايات المتحدة انفتاحا أكبر قليلا. ويستفز مسؤولي الاتحاد الأوروبي تزايد عدد البنود القانونية التي تحابي المنتج الأمريكي في المنظومة التشريعية الأمريكية في الفترة الأخيرة.

ويجب أن تحصل الخطة على اعتماد البرلمان الأوروبي وأغلبية مؤهلة من حكومات الاتحاد وهذا ليس في حكم المؤكد. لكن الخطة نجحت بالفعل في تحريك جدل ساخن.

ويقول منتقدوها ولاسيما من البريطانيين المناصرين لحرية التجارة إن هذه المقترحات تبعث برسائل خاطئة وستضع أوروبا على منحدر زلق يؤدي إلى إحاطة الأسواق بأسوار بدلا من فتح أبوابها.

وكانت دراسة للحكومة البريطانية حول السياسة التجارية صدرت في عام 2011 قالت إن مبدأ المعاملة بالمثل قد يبدو "منطقيا من حيث الشكل" لكنه قد يفتح الأبواب أمام الحماية التجارية.   يتبع