24 آب أغسطس 2011 / 07:33 / بعد 6 أعوام

شركات خدمات النفط تتطلع للعودة إلى ليبيا وزيادة الإنتاج

من ديفيد شيبرد وسارة يونج

نيويورك/لندن 24 أغسطس اب (رويترز) - تقول شركات خدمات نفط عالمية إنه يمكن استئناف قدر محدود من إنتاج النفط الليبي سريعا نسبيا إذ يبدو أن معظم الحقول لم تتضرر خلال الحرب لكن الكثير منها مازال ينتظر مزيدا من الاستقرار قبل إرسال موظفين مجددا.

وفي مقابلات مع بعض أكبر الشركات العاملة في مجال الخدمات النفطية في ليبيا قبل الحرب أبدى معظمها قناعة بأن أضرارا كبيرة لم تلحق بحقول النفط الرئيسية خلال ستة أشهر من القتال وإن عبر البعض عن مخاوف من أضرار بمرافئ التصدير وخطوط الأنابيب.

وأبلغ جافين دو ساليس رئيس مجلس إدارة أو.بي.اس انترناشونال تلفزيون رويترز إنسايدر أن النفط الخام الليبي المتميز بما يدره من منتجات خفيفة عالية القيمة مثل البنزين وبانخفاض نسبة الكبريت يتسم بقوام شمعي مما يتسبب في انسداد خطوط الأنابيب في حالة عدم استخدامها لبعض الوقت.

وقال دو ساليس “قد يتطلب الأمر بعض الجهد لمعالجة انسداد خطوط الأنابيب مما سيستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر قبل أن يمكنهم استئناف الإنتاج الكامل.

”لكن هذا لن يؤثر في كل خطوط الأنابيب ولا كل الحقول ومن ثم يمكنهم بلا ريب بدء إنتاج محدود بصورة سريعة نسبيا.“

وقال هاري نيلسون مالك ومؤسس شركة كوندريل السويدية لخدمات النفط والمياه إن شركته احتفظت بنحو 100 موظف في بنغازي خلال الحرب وأبقت على علاقات وثيقة مع المجلس الوطني الانتقالي المعارض.

وقال نيلسون إن مصادر بشركة الخليج العربي للنفط التي تسيطر عليها المعارضة الليبية أبلغته بأن حقول النفط في شرق البلاد لم تتضرر كثيرا خلال الحرب التي دامت ستة أشهر.

وقال بالهاتف من مكتبه في ستوكهولم “لم نستطع العمل في حقول النفط خلال الحرب الأهلية لأنها لم تكن آمنة لكن أعتقد أنه في غضون أسبوعين سيمكننا العودة بشكل شبه طبيعي.

”دخل النفط ضروري بالنسبة لليبيا والحكومة الجديدة لذا سيرغبون في استئنافه في أقرب وقت ممكن.“

وقال نيسلون إن للشركة عدة موظفين سويديين وهنود وسودانيين لم يغادروا ليبيا خلال الحرب لكن العدد الإجمالي للموظفين هناك تراجع من مستوى في حدود 250 إلى 300. وقال إنه يتوقع أن يبدأ الموظفون الأجانب العودة إلى ليبيا في غضون شهر تقريبا.

ومن المتوقع أن تفوز شركات النفط التي أيدت المعارضة المسلحة أثناء الحرب بنصيب الأسد من عقود المساعدة على إنعاش صناعة النفط الليبية التي كانت تنتج قبل الحرب نحو 1.6 مليون برميل يوميا من الخام.

ويعتقد أن الشركات التي توجد مقارها في بلدان سارعت إلى دعم التدخل العسكري من جانب حلف شمال الأطلسي مثل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ستكون أوفر حظا بشكل خاص.

وقالت شركة تكنيب الفرنسية لخدمات النفط والأعمال الهندسية ومقرها باريس إنه لا يوجد لها أي موظفين في ليبيا حاليا لكنها تتوقع أن تضطلع بدور في مساعدة شركات النفط والغاز على سرعة استئناف الإنتاج.

وتتأهب شركات النفط الرئيسية مثل ايني الايطالية - أكبر منتج في ليبيا قبل تفجر القتال - لعودة مبكرة إلى ليبيا. وقال محللون إن استئناف الإنتاج بسرعة قد يساعدها في إبداء ”حسن النية“ تجاه أي حكومة جديدة بعد أن رأي البعض أنها كانت بطيئة في النأي بنفسها عن الزعيم معمر القذافي في مستهل الصراع.

وقال صامويل سيتشوك محلل الشرق الأوسط وشمال افريقيا في آي.اتش.اس إنرجي إن حقول النفط في جنوب غرب البلاد لم تتأثر بدرجة كبيرة بالقتال وإن الإنتاج الليبي يمكن أن يرتفع إلى ما بين 250 و350 ألف برميل يوميا خلال ثلاثة أشهر.

واضاف “يبدو أن التخطيط لتعافي ما بعد الحرب يمضي على قدم وساق حيث بدأت شركات النفط العالمية وشركات الخدمات النفطية على حد سواء الإعداد لنشر سريع للموظفين الرئيسيين للمساعدة في بدء الإنتاج والاصلاحات.

”في الجنوب الغربي حيث لم يقع قتال وحيث يعتقد أن آثار النهب والتخريب كانت محدودة يمكن للإنتاج ... أن يبدأ بالارتفاع صوب مستوى 200 ألف برميل يوميا الذي كان عليه قبل الحرب ربما فور إصلاح خط الأنابيب الواصل إلى الساحل وتنظيفه من أي رواسب محتملة.“

وشهد ميناء رأس لانوف النفطي بعضا من أعنف المواجهات خلال الحرب لكن متحدثا باسم المعارضة قال إن المنشآت لم تتضرر على ما يبدو بعد انسحاب القوات الموالية للقذافي من المنطقة أمس الثلاثاء.

وقالت مجموعة بتروفاك لخدمات النفط والتي لم تكن نشطة في ليبيا قبل الحرب إنها تتوقع الآن مزيدا من الفرص هناك.

وقال كيث روبرتس المدير المالي للشركة “في حين أن التطورات قصيرة المدى يصعب التكهن بها فإن ليبيا تملك احتياطيات كبيرة من النفط والغاز وسيكون استئناف الإنتاج شرطا أساسيا للنهوض بالاقتصاد الليبي مجددا.

”على المدى المتوسط إلى الطويل توجد فرص كبيرة في البلاد ومن ثم نرى أن فرص صناعة الخدمات ايجابية جدا. السؤال هو عن الوقت الذي ستستغرقه العملية الانتقالية ومدى صعوبتها.“

لكن بعض الأطراف ذات الخبرة في ليبيا أبدت حذرا بشأن الفترة التي سيستغرقها تحقيق قدر كاف من الاستقرار في ليبيا بما يسمح باستئناف العمل هناك.

وقال أليستر لانجلاندز الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات النفطية وود جروب يوم الثلاثاء “أنا واثق من أن أي حكومة ستتشكل ستعطي أولوية حقيقية للوصول بصناعة النفط إلى وضع جيد لكن تاريخيا تستغرق الأمور وقتا طويلا في ليبيا.

”من السابق لأوانه أن نقول أكثر من ذلك.“

(شارك في التغطية جس ترومبيز في باريس وكريستوفر جونسون في لندن وستيفن جوكس في ميلانو)

أ أ - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below