تحليل- المستهلكون يتزايدون في افريقيا.. وكذلك التفاوت الاقتصادي

Wed Jan 25, 2012 7:05am GMT
 

من دنكن ميريري

نيروبي 24 يناير كانون الثاني (رويترز) - في مقهى بأحد مراكز التسوق في نيروبي يرتشف القهوة كينيون أغنياء بينما يتدفق المتسوقون على المرآب بسيارات بي.ام.دبليو اكس 5 وتويوتا لاند كروزر ومرسيدس. وفي الشهر الماضي أعلنت دار سينما قريبة عن مجموعة من أفلام هوليوود منها فيلم كرة الأموال ‪ Moneyball‬ للممثل براد بيت.

يقول كيفن اشلي -وهو من كاليفورنيا وشارك في تأسيس هذه السلسلة من المقاهي التي تعرف باسم جافا هاوس والتي تضم 14 مقهى قبل 13 عاما- إن المبيعات في المقهى الواقع على طريق نجونج ارتفعت في العام الماضي. وأصبحت الطبقة الغنية والطبقة المتوسطة الجديدة في كينيا تقبل على مشروب اللاتيه والمثلجات.

وهذه إحدى العلامات على أن دولا افريقية مثل كينيا تتغير. فبالرغم من أن الدول الغنية تواجه تباطؤا إلا ان اقتصادات افريقيا جنوب الصحراء من المتوقع أن تحقق نموا بنسبة ستة بالمئة في المتوسط في 2012 بحسب توقعات صندوق النقد الدولي. وأشارت دارسة لمؤسسة التمويل الدولية ذراع البنك الدولي إلى أن هناك فرصا تنبع من سكان القارة الذين يتجاوز عددهم مليار نسمة والذين ترك الملايين منهم العمل بالزراعة إلى وظائف في المدن خلال السنوات العشر الماضية. وساعد هذا الأمل في دفع الاستثمار الأجنبي. وشهدت كينيا وحدها تدفقات رأسمالية بمليارات الدولارات في السنوات الأخيرة إذ تظهر أحدث الأرقام الرسمية أن 800 مليون دولار تدفقت على البلاد في 2008.

لكن مظاهر الثراء في مركز التسوق لها وجه آخر. فطفرة الاستهلاك تقوم على ائتمان سريع النمو. وفي كينيا وأماكن أخرى أدى هذا إلى تدفق الواردات من السيارات والأحذية والملابس والنبيذ والويسكي واتساع عجز ميزان المعاملات الجارية. ويقترب التضخم في كينيا الآن من 20 بالمئة. وكالعادة يكون ارتفاع التضخم أشد وطأة على أفقر المواطنين.

ويوظف جافا هاوس 700 عامل ويعتزم فتح مقاه جديدة قريبا لكن اشلي الذي يمتلك جزءا منه قلق بشأن ارتفاع الأسعار. فقد زادت تكلفة السكر والكهرباء والغاز إلى المثلين. وأدى تقلب العملة إلى ارتفاع أسعار البن التي تدفع الآن بالدولار. وتصل كلفة جوال من البن الأخضر إلى 500 دولار ارتفاعا من 150-200 دولار للجوال قبل ثلاث سنوات.

ويقول اشلي "مسألة التضخم القائمة حاليا مرحلة خطيرة." وقد يبدأ الناس الذين يذهبون إلى العمل بالحافلة في الذهاب سيرا وقد يلجأ أصحاب السيارات إلى الذهاب بالحافلة وقد يقرر الذين كانون يأكلون في جافا أن يأخذوا طعاما إلى العمل.

ويقول محللون اقتصاديون إن المستهلكين في افريقيا يجنون الثمار قبل أن تكون اقتصاداتهم مهيأة لذلك. وأصبح مزيد من الناس يلحظون اتساع التفاوت وهو ما قد يذكي الاضطرابات.

وقال علي خان ساتشو وهو تاجر مستقل ومحلل مقيم في نيروبي وينتمي للطبقة المتوسطة "أصحاب أدنى الدخول في المراكز الحضرية في شرق افريقيا يواجهون ضغطا غير مسبوق." وأضاف أن التضخم مصدر قلق كبير.   يتبع