أمير الكويت يدعو لجملة من الإجراءات لتصحيح مسار الاقتصاد

Mon Aug 15, 2011 12:03pm GMT
 

الكويت 15 أغسطس آب (رويترز) - دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم الاثنين إلى جملة من الإجراءات التصحيحية في الاقتصاد الوطني لاسيما في ظل ما يشهده العالم من أزمات اقتصادية.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن أمير الكويت قوله "ما يشهده واقعنا الاقتصادي ينبىء بمحاذير ومخاطر يصعب التكهن بحدود اثارها بما لايقبل التباطوء او التهاون ازاءها والمبادرة الى اعتماد حزمة من الاجراءات تكفل تصحيح مسار الموازنة العامة للدولة وتفعيل دور القطاع الخاص فى تحمل مسؤولياته فى المساهمة الفاعلة فى النشاط الاقتصادي ومعالجة سائر الاختلالات التى تعيق اقتصادنا الوطني."

وتعاني الكويت الدولة الغنية بالنفط من اختلالات هيكلية أهمها اعتماد الميزانية العامة للدولة وبنسبة لا تقل عن 90 في المئة على الموارد النفطية كما تعاني من اقتطاع جزء كبير من هذه الميزانية لبند الرواتب التي تذهب غالبيتها للموظفين الحكوميين من المواطنين.

ودخلت خطة تنموية كانت الحكومة قد أقرتها وتتضمن مشاريع تقدر قيمتها بثلاثين مليار دينار (109.9 مليار دولار) فيما يشبه التجميد بعد استقالة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية الشيخ أحمد الفهد في يونيو الماضي بعد سلسلة من الخلافات السياسية.

وتشهد بورصة الكويت ما يشبه النزيف اليومي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في 2008 وتراجع مؤشرها إلى مستويات عام 2004 وقد تفاقمت خسائرها بعد تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.

وقال أمير الكويت في كلمته التي ألقاها في افتتاح اعمال اللجنة الاستشارية المشكلة لبحث التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية "إن مجمل هذه التطورات وتداعياتها يستوجب منا وقفة جادة لمراجعة اوضاعنا واتخاذ ما يلزم من خطوات جادة لحماية اقتصادنا الوطني وضمان اسباب الحياة الكريمة لاهل الكويت واجيالهم القادمة."

وانتقد أمير الكويت الشيخ ما وصفه بسوء استغلال الفوائض المالية مؤكدا أنها أدت في الممارسة العملية إلى احداث اختلالات اقتصادية في البلد النفطي.

وقال "ان الممارسة العملية فى سوء استغلال الفوائض المالية وعدم استثمارها فى الوجهة الصحيحة قد ادى الى جملة من الاختلالات الهيكلية فى اقتصادنا الوطني باتت تشكل عبئا ثقيلا وهاجسا حقيقيا يهدد مستقبل البلاد وقدرتها على تنفيذ برامجها ومواجهة التزاماتها المالية المختلفة."

وأضاف "ازاء استمرار مظاهر الهدر الاستهلاكي غير المسؤول والافراط فى زيادة الانفاق الجاري غير المنتج فقد تعمقت هذه الانحرافات والاختلالات وتعقدت اثارها ونتائجها."   يتبع