25 آب أغسطس 2011 / 13:52 / منذ 6 أعوام

استقالة جوبز الرئيس التنفيذي لأبل تفتح الباب أمام سامسونج

ميونج كيم

سول 25 أغسطس اب (رويترز) - فتحت استقالة ستيف جوبز الرئيس التنفيذي لشركة أبل الباب أمام منافستها سامسونج الكترونيكس في وقت حاسم في معركة السيادة على قطاع الهواتف الذكية في المتاجر والمحاكم في أنحاء العالم.

وسلم جوبز مقاليد الأمور لساعده الأيمن تيم كوك أمس الأربعاء قائلا إنه لم يعد قادرا على القيام بواجباته مما اثار مخاوف من أن الحالة الصحية للرجل الذي أصبح أيقونة لوادي السليكون قد تدهورت.

وفي حين سلطت أبل والمحللون الضوء على خبرات كوك فضلا عن المنصب الجديد لجوبز كرئيس لمجلس الإدارة وفريق الإدارة الكبير للشركة سيكون لرحيل جوبز تأثير عبر المحيط الهادي في سامسونج الكورية.

وحظوظ سامسونج أكثر من أي شركة أخرى مرتبطة بأبل باعتبارها منافسا وأيضا كمورد للمكونات.

والمنافسة على أشدها بين الشركتين حيث ينظر إلى سلسلة جالاكسي للهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر اللوحية التي تنتجها سامسونج والتي تعمل بنظام التشغيل اندرويد الذي تنتجه جوجل باعتبارها المنافس الرئيسي لأجهزة آي فون وآي باد التي تنتجها أبل.

وقال مارك نيومان مدير الاستراتيجية السابق في سامسونج التي عمل بها لست سنوات ”حتى قبل (استقالة) ستيف جوبز كانت سامسونج تزداد ثقة في أن باستطاعتها فعليا تحدي أبل في ساحة الهواتف الذكية.“

وأضاف نيومان الذي يعمل حاليا محللا لدى سانفورد برنشتاين”الكرة الآن في ملعب سامسونج ... فهم يكسبون نصيبا من السوق بسبب التغير في العوامل الأساسية في قطاع الهواتف الذكية.“

واخذت الشركة الكورية العملاقة خطوات واسعة وتعزز نفسها للإطاحة بأبل.

وكشفت سامسونج هذا الأسبوع عن أربعة هواتف ذكية جديدة أرخص تستهدف الأسواق الصاعدة سريعة النمو مما يضعها مجددا في مسار تصادمي مع أبل التي تقول مصادر إنها تجهز لإطلاق جهاز آي فون سعته ثمانية جيجابايت.

وعندما سأل المسؤولون التنفيذيون في سامسونج هونج وون بيو نائب الرئيس التنفيذي لقسم الهاتف المحمول بالمجموعة في اجتماعهم الأسبوعي أمس الأربعاء عما إذا كانت الشركة قادرة على تجاوز أبل في سوق الهواتف الذكية قريبا قال لهم إنه واثق من ذلك وفقا لما ذكره شخص حضر الاجتماع.

وكان هونج يتحدث قبل ساعات من إعلان جوبز استقالته من منصب الرئيس التنفيذي.

وتتنافس أبل وسامسونج حاليا على الصدراة في سوق الهواتف الذكية بعدما تجاوزتا في الربع الثاني نوكيا الفنلندية التي كانت في الصدارة طوال العقد المنصرم.

وقفزت مبيعات سامسونج من الهواتف الذكية أكثر من 500 في المئة في الربع الثاني مقارنة مع نمو مبيعات أبل 142 في المئة. ونزلت مبيعات نوكيا 30 في المئة.

وساعدت أنباء استقالة جوبز سهم سامسونج على الصعود 2.4 في المئة في سول اليوم الخميس مقارنة مع ارتفاع مؤشر السوق الكورية بنسبة 0.6 في المئة.

وقال جيون نام جونج مدير صندوق لدى كونساس لإدارة الأصول التي تملك اسهما في سامسونج ”كان المستثمرون قلقين من أن أبل ستتفوق على طفرة اندرويد لكن استقالة جوبز تتيح فرصا أمام سامسونج لتوسيع نصيبها من سوق الهواتف الذكية في وقت تواجه فيه نوكيا صعوبات.“

واكتسحت سامسونج بالفعل منافسات أسيوية سابقة. والقيمة السوقية للعملاق الآسيوي البالغة نحو 110 مليارات دولار تتجاوز بدرجة كبيرة القيمة المجمعة لكل من سوني وتوشيبا وباناسونيك.

إلا أن حجم سامسونج لا يزال أقل من نصف قيمة أبل البالغة نحو 350 مليار دولار. وتنافس أبل اكسون موبيل على المرتبة الأولى كأعلى الشركات قيمة في العالم.

ورغم ذلك ستواجه سامسونج وأبل منافسة شديدة متنامية من منافسين جدد في الصين وتايوان.

وتكتسب شركتا هواوي تكنولوجيز وزد.تي.اي كورب وهما أكبر صانعين لمعدات الاتصالات في الصين مكاسب في مجالي معدات الشبكات التقليدية وعلى نحو متزايد في مجال الهواتف المحمولة المتقدمة.

كما تحقق شركة الهواتف الذكية التايوانية اتش.تي.سي تقدما ويمكن أن تستفيد من أي تآكل في هيمنة أبل.

ولا تزال سامسونج متأخرة كثيرا عن أبل في أجهزة الكمبيوتر اللوحية. وباعت أبل 14 مليون جهاز آي باد في النصف الأول مقارنة مع تقديرات لمحللين بمبيعات لسامسونج تبلغ نحو 7.5 مليون جهاز في 2011 بأكمله.

ويتوقع البعض أن تتلاشى تلك الهيمنة في مواجهة منافسين مثل سامسونج وإل.جي الكترونيكس.

وقال جونج كيون سيك مدير صندوق لدى يوجين لإدارة الأصول في سول ”أرباح أبل سترتفع إلى منتهاها من خلال الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية“ مضيفا أن الشركة لا تملك منتجات عظيمة تتسلم الصدارة من آي فون وآي باد.

واضاف ”دخلت سامسونج وإل.جي قطاع تصنيع معدات الهاتف المحمول منذ عقد من الزمن وستتصدران بمجرد وصول أبل إلى ذروة الصعود.“

وربما تتحرك سامسونج بنشاط أكثر في سد الفجوة في البرمجيات التي تعد إحدى اضعف الحلقات فيها. وطلب لي كون هي رئيس مجلس إدارة سامسونج مؤخرا من كبار المديرين بحث إجراءات متنوعة بينها عمليات استحواذ واندماج لتعزيز قدرتها في مجال البرمجيات وفق ما ذكرته وسائل إعلام كورية جنوبية.

ولي أغنى رجل في كوريا وهو الجيل الثاني في إدارة امبراطورية سامسونج مترامية الأطراف. ومثل جوبز ينظر إلى لي على أنه شخص مثالي مولع بالاتقان.

وهو أيضا مهتم بزيادة قدرة سامسونج التنافسية من خلال تعميق حيازتها من براءات الاختراع والمواهب والقدرات الخاصة بالبرمجيات.

لكن سامسونج وردت لأبل مكونات بتكلفة 5.7 مليار دولار العام الماضي تشكل نحو أربعة في المئة من إجمالي مبيعاتها.

وزادت حصة أبل إلى 5.8 في المئة من مبيعات سامسونج في الربع الأول بدعم من انتعاش مبيعات آي باد وآي فون التي تورد سامسونج وتوشيبا رقائق الذاكرة الخاصة بها.

وعلى خلاف أبل لم تكن قوة سامسونج تكمن في الابداع وإنما في السرعة والأسعار الرخيصة لكل شيء من التلفزيونات إلى الرقائق والهواتف.

وأثار هذا توترا مع ابل التي شكت من أن سلسلة جالاكسي استنساخ لجهازي آي باد وآي فون.

وتخوض سامسونج وابل إلى جانب كثير من الشركات الأخرى في سوق أجهزة الهواتف المحمولة سريعة النمو معارك ضارية ومكلفة بشأن براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية في أنحاء العالم.

وحصلت أبل أمس الأربعاء على أمر قضائي مبدئي من محكمة هولندية يمنع سامسونج من تسويق ثلاثة طرز من الهواتف المحمولة في بعض الشركات الأوروبية.

وقال مسؤول كبير في قسم الإدارة العامة لسامسونج طلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لحساسية المسألة ”من الصعب قياس التأثير بدقة نظرا لأن علاقتنا مع أبل معقدة للغاية ومتداخلة مع أجزاء كثيرة من أعمالنا.“

واتفق نيومان المحلل لدى برنشتاين مع ذلك.

وقال ”إنها علاقة معقدة للغاية وأعتقد أن من المهم للغاية الإشارة إلى أنهما ليستا متنافستين شرستين في السوق فحسب لكن كلا منهما بحاجة إلى الأخرى. يمكنني القول إن أبل تحتاج سامسونج أكثر من حاجة سامسونج لأبل.“

وفي حين لا يتوقع أحد أن تهز استقالة جوبز من منصب الرئيس التنفيذي هيمنة أبل بشكل فوري يجدر تذكر تاريخ سوني.

ففي أواخر السبعينات كان اكيو موريتا ثابتا على رأس سوني وكانت الشركة اليابانية تثير إعجاب العملاء والمستثمرين بمشغل الموسيقى ووكمان.

لكن مع تراجع نفوذ موريتا الطاعن في السن بدأت حظوظ سوني تتلاشى أيضا. وفقدت الشركة تصميماتها الرائدة وقامت بسلسلة من الاستثمارات السيئة.

واتضح مدى تخلف سوني عندما أطلقت أبل مشغل الموسيقى الرقمي آي بود في 2001.

وفي عام 2000 كانت القيمة السوقية لسوني أكثر من سبعة أمثال قيمة أبل. أما اليوم فالقيمة السوقية للشركة اليابانية لا تشكل سوى واحد على 17 من قيمة أبل.

م ص ع - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below