16 حزيران يونيو 2011 / 12:43 / منذ 6 أعوام

محللون: السوق السعودية قد تواصل التراجع على المدى القريب

من مروة رشاد

الرياض 16 يونيو حزيران (رويترز) - تكهن محللون بارزون بأن المؤشر السعودي سيظل تحت وطأة ضغوط الأسواق العالمية الأسبوع المقبل في ظل غياب العوامل الداخلية المحفزة وانحسار اهتمام المتعاملين بالسوق خلال موسم الصيف.

ويرى المحللون أن المؤشر ربما ينخفض خلال الاسبوع المقبل في حال استمرار المؤشرات السلبية في الأسواق العالمية ويتوقعون أن يؤدي فصل الصيف إلى انخفاض قيم التداولات بصورة ملحوظة مع سفر المتعاملين لقضاء عطلاتهم.

وأنهي المؤشر السعودي‏ تعاملات أمس الأربعاء عند مستوى 6546.1 نقطة ليرتفع 5.4 نقطة أو 0.1 بالمئة هذا الأسبوع لكنه انخفض 74.7 نقطة أو 1.13 بالمئة منذ بداية العام.

وحول تعاملات الأسبوع المنصرم قال عبد الحميد العمري الكاتب الاقتصادي إن أداء معظم القطاعات لم يكن بعيدا عن الأداء السلبي للمؤشر باستثناء قطاع التأمين لكن الأمر المثير للانتباه كان انخفاض قيم التداولات بحدود 22 بالمئة.

وقال العمري إن الأسواق العالمية تواجه مشاكل لاسيما مشاكل عجز الموازنة والمديونية في الاقتصاد الأمريكي مضيفا أن تضارب المؤشرات بين سلبي وإيجابي هو ما يفسر المستويات الحالية للمؤشر وانخفاض مستويات السيولة.

وأضاف ”لهذا نشاهد السوق اليوم تتجه اتجاهين أحدهما يستجيب للمعطيات الداخلية مثل قطاع الاسمنت الذي ارتفع أكثر من 23 بالمئة منذ بداية العام والاتجاه الاخر هو انعكاس الاسواق الخارجية على أداء المؤشر العام...للأسف لا يوجد بالسوق مبررات داخلية تدافع عنه.“

ويرى العمري أن اسلوب المتعاملين سيظل خلال فترة الصيف يركز على المضاربات كما يتضح من معدلات التدوير على الشركات الصغيرة وهو النمط الذي من المتوقع أن يسود خلال فترة الصيف.

وأضاف أن المؤشر قد يظل في نطاق التذبذب الضيق لكن من المرجح أن ينخفض في حال ظهور أي إشارات سلبية خلال الفترة المقبلة.

وحول تعاملات الاسبوع المقبل قال يوسف قسنطيني المحلل المالي والاستراتيجي إن إنتهاء الفصل الدراسي وبداية عطلة الصيف وقرب حلول شهر رمضان المبارك وموسم الحج وعدم وجود رؤية واضحة على المدى القريب من المرجح أن تؤدي إلى إنخفاض أحجام التداول وعدم الإهتمام بالسوق.

وأضاف قسنطيني إلى أن كل تلك العوامل ”من المرجح أن تؤدي إلى تراجع سوق الأسهم السعودية على المدى القريب.“

وتابع ”(لكن مع ذلك) يظل سوق الأسهم السعودية من أفضل الأسواق من حيث الأمان. يقع مستوى الدعم الأول عند 6517 نقطة ويتعلق الاستمرار فوق ذلك المستوى على أداء الأسواق العالمية منذ إغلاق يوم الأربعاء إلى إغلاق الأسواق العالمية بنهاية الاسبوع الحالي.“

وأوضح قسنطيني أنه على المدى المتوسط ستواصل العوامل الخارحية التي تثير مخاوف المتعاملين الضغوط على السوق السعودية مشيرا إلى أنه من بين أهم تلك العوامل والإحتمال الكبير لرفع سقف الدين والإتجاه إلى تيسير كمي ثالث متوقع في الولايات المتحدة.

وقال إن هذا مما سيخفض القوة الشرائية للدولار الأمريكي ويرفع أسعار السلع الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تضخم وبالتالي زيادة الضغوط لرفع القيمة المحمولة للدولار أي الفائدة.

وأضاف ”مع رفع الفائدة ستتكون مخاطر جمة منها زيادة عبء دفع الديون السيادية لأمريكا ومجتمع دول اليورو مما قد يؤدي إلى الدخول مجددا في أزمة الديون السيادية كما ستتراجع الثقة في سرعة تعافي الإقتصاد العالمي لأن كلفة الإقراض سترتفع للشركات مما سيخفض ربحيتها.“

ويحجم الكونجرس الأمريكي عن رفع سقف قانوني للإنفاق الحكومي بينما يتجادل المشرعون بشأن سبل كبح عجز من المتوقع أن يصل إلى 1.4 تريليون دولار في السنة المالية الحالية. وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إنها ستستنفد نطاق الاقتراض المسموح به بحلول الثاني من أغسطس آب.

وتحذر إدارة أوباما من أن عجز الولايات المتحدة عن سداد مدفوعات الفائدة قد يسفر عن تداعيات ”كارثية“ قد تدفع الاقتصاد الذي مازال هشا إلى الركود من جديد.

لكن قسنطيني يؤكد أن على الرغم من ذلك فإن السوق السعودية ستسلك اتجاها إيجابيا على المدى الطويل في ظل برامج الدعم الحكومي والإنفاق الداخلي القوي ولاسيما إنشاء 500 ألف وحدة سكنية مما سيعزز نشاط الشركات ويؤدي إلى فائض تجاري جيد ذلك إلى جانب ارتفاع اسعار الطاقة والقوائم المالية المتينة للشركات.

م ر - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below