26 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 16:18 / منذ 6 أعوام

قمة رويترز-اسمنت الجنوبية: نقص الوقود قد يعوق زيادة الطاقة الإنتاجية

من مروة رشاد

الرياض 26 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال الرئيس التنفيذي لشركة أسمنت المنطقة الجنوبية أكبر منتج للأسمنت في السعودية من حيث القيمة السوقية إن نقص الوقود ربما يقف عائقا أمام زيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المحلي الكبير على الاسمنت.

وقال سفر ظفير خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط بالرياض إنه في حال عدم الحصول على الوقود الكافي ربما تؤجل شركته تشغيل خط إنتاج جديد كان من المقرر تشغيله في ديسمبر كانون الثاني.

وقال ”لدينا خط إنتاج جديد بطاقة 5000 طن من المقرر تشغيله في ديسمبر ومن المقرر أن يرفع طاقتنا الإنتاجية من 19 ألف طن يوميا إلى 24 ألفا.“

وأضاف ”لكن لتحقيق ذلك يجب أن نحصل على الوقود الكاف...إن لم يمنحونا الوقود الكاف ربما نفشل في تشغيل الخط الجديد ونضطر للانتظار.“

وأوضح أن شركته - وهي الوحيدة التي تمتلك ثلاثة مصانع للاسمنت في السعودية - تعاني من نقص نسبته 20 بالمئة في الوقود.

وقال ”نحصل الآن على 20 بالمئة أقل مما نحتاجه للمصانع القائمة وبإضافة الخط الجديد ربما يرتفع العجز إلى 30 بالمئة.“

وتحصل شركات الاسمنت السعودية على الوقود بأسعار مدعمة من شركة النفط الحكومية العملاقة أرامكو.

وكانت ارامكو قد أكدت في يونيو حزيران الماضي أن إمدادات الوقود مستمرة لجميع شركات الأسمنت في المملكة بحسب الكميات المتفق عليها مسبقا في اتفاقيات البيع مع تلك الشركات وقالت إن كميات الوقود المخصصة لهذه الشركات تكفي لزيادة طاقاتها الإنتاجية من الأسمنت بما يزيد بنحو 16 في المئة.

وفي يوليو تموز نقلت صحف عن مصادر بوزارة التجارة السعودية قولها إن الوزارة تجري مفاوضات بين أرامكو بشأن إيجاد حلول لتزويد مصانع الاسمنت المحلية بالوقود الذي تحتاجه.

وحول الطلب بقطاع الاسمنت بوجه عام قال ظفير إن نقص الوقود قد يدفع الشركات الأخرى إلى خفض الإنتاج أيضا والذي قدر أن يصل إلى 55 مليون طن بنهاية 2011.

وقال ”قد يؤثر نقص الوقود على إنتاج الكلنكر...إذا حصلنا على الوقود الكافي ستنتج شركات الاسمنت العاملة في المملكة 55 مليون طن بنهاية 2011 فيما سيكون الطلب بين 48 و50 مليون طن لكن في حال وجود عجز في الوقود ربما يجري خفض الإنتاج.“

وأضاف ”كقطاع بوجه عام نشعر أن الطلب يتزايد مما يدفع بعض المصانع للدخول في السوق او لزيادة طاقتها الإنتاجية لذا قد يطل الطلب إلى 56 مليون طن لكن لا يمكن أن نرفع طاقة المصانع بدون الوقود.“

وأشار إلى أنه في حال الحصول على الوقود الكافي ستكون هناك زيادة في الإنتاج وستسعى الشركات إلى الأسواق الخارجية لتصديرها.

وقال ظفير إن متوسط نمو الطلب في قطاع الاسمنت منذ عام 2000 وحتى الأشهر التسعة الأولى من 2011 بلغ 9.5 بالمئة فيما لا يتجاوز متوسط نمو الطلب على المستوى العالمي ثلاثة إلى أربعة بالمئة.

وعزا ذلك إلى التركيز على مشروعات التنمية والإسكان والبنية الأساسية في أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم مما يجعل طلب الشركات الحكومية والقطاع الخاص على الاسمنت مرتفعا.

وقال ”في الأشهر التسعة الاولى من العام أمدت شركات الاسمنت السوق بنحو 36 مليون طن ونتوقع بنهاية 2011 أن يصل ذلك الرقم إلى 43 أو 44 مليون طن.“

وحول إنتاج شركته على وجه الخصوص قال ظفير ”بلغت إمداداتنا للسوق العام الماضي 5.3 مليون طن وبنهاية 2011 نتوقع أن تتجاوز 6.3 مليون طن“ مشيرا إلى أن الإمدادات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بلغت خمسة ملايين طن.

وأبلغ ظفير رويترز أن الشركة تتطلع للتصدير للأسواق الخارجية ربما خلال النصف الثاني من 2012 أو بنهاية العام نفسه.

وقال إن أسمنت المنطقة الجنوبية تتطلع للتصدير لدول أوروبية مثل اسبانيا ودول عربية مثل اليمن والسودان والصومال.

وأوضح أنه في ظل ما يجري في اليمن الآن يتوقع أن يكون هناك طلب على أعمال الإنشاءات بعد استقرار الامور مع سعي الحكومة لإعادة إعمار البلاد.

وقال إن أفضل الأسواق لشركته هي اليمن ودول الخليج ودول أفريقيا وذلك لقربها من السعودية مما يسهل عمليات التصدير.

كانت الحكومة السعودية أوقفت تصدير الأسمنت في يونيو من عام 2008 لتدفع الأسعار إلى التراجع بعدما أدت مجموعة من المشروعات العملاقة إلى زيادة الطلب في السوق المحلية مما أغرى الشركات بالسعى لجني أرباح من خلال زيادة الصادرات.

وتطالب العديد من الشركات السعودية حاليا برفع الحظر على تصدير الاسمنت.

وعن توقعاته للأرباح خلال الربع الأخير من العام قال ظفير ”نحن متفائلون بتحقيق أرباح قوية...الطلب المحلي أعلى من العام الماضي. مبيعاتنا تتجاوز حاليا 20 ألف طن يوميا ماعدا الجمعة.“

وأضاف أن حصة شركته تقدر بين 15 و16 بالمئة من سوق الاسمنت السعودية.

وسجلت أسمنت المنطقة الجنوبية ارتفاعا نسبته 51.3 بالمئة في صافي ربح الربع الثالث ليصل إلى 180 مليون ريال (48 مليون دولار) مقابل 119 مليون ريال قبل عام.

وتأسست أسمنت المنطقة الجنوبية عام 1978 ويبلغ رأسمالها المدفوع 1.4 مليار ريال. ومن بين كبار مساهمي الشركة صندوق الاستثمارات العامة السعودي بحصة قدرها 37.4 بالمئة والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بحصة تبلغ 14.3 بالمئة.

(الدولار = 3.75 ريال سعودي)

(شارك في التغطية أسماء الشريف)

م ر - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below