تحليل- الاقتصاد عامل حاسم في "حرب الاستنزاف" السودانية

Tue Apr 17, 2012 1:56pm GMT
 

من ألكسندر جاديش وأولف ليسينج

17 ابريل نيسان (رويترز) - من المرجح أن تتوقف نتيجة القتال الحدودي المتصاعد بين السودان وجنوب السودان على أي الاقتصادين المترنحين سينهار أولا وليس على التفوق العسكري النسبي لأي منهما.

واستولى جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في يوليو تموز على حقل هجليج النفطي يوم الثلاثاء ليصبح الغريمان السابقان في الحرب الأهلية أقرب ما يكونا من صراع شامل من أي لحظة مضت منذ الانفصال.

لكن بدلا من الدخول في مواجهة عسكرية شاملة ربما يسعى كل طرف الان لاستهداف المنشآت النفطية للاخر وانتظار انهيار الخصم على يد حركات التمرد المسلحة والاضطرابات الشعبية ونقص الوقود.

وقال خبير سوداني له صلة بالحكومة طلب عدم نشر اسمه "المسألة هي أي الطرفين سيمكنه الحفاظ على هياكله الحكومية والعسكرية لفترة أطول."

ودفع البلدان بالفعل اقتصاديهما لحافة الانهيار منذ انفصال الجنوب الذي أدى لانقسام صناعة النفط الحيوية إلى شقين.

وأدى نزاع بشأن مدفوعات لتراجع انتاج البلدين من الخام الذي كان في السابق المصدر الرئيسي للعملة الاجنبية وايرادات الدولة في البلدين من 500 ألف برميل يوميا قبل التقسيم إلى ما يزيد قليلا عن عشرة بالمئة من ذلك.

وترتفع أسعار المواد الغذائية على جانبي الحدود كما تعاني العملة بينما يسعى المسؤولون جاهدين لتعويض الانقطاع المفاجئ للايرادات في دولتين تعانيان بالفعل جراء سنوات من الحرب وسوء الادارة والعقوبات التجارية الأمريكية.

لكن الجانبين على ضعفهما يعتقد كل منهما أن له اليد الطولى على خصمه وهو ما يفسر جزئيا تصاعد القتال رغم الحقيقة الواضحة أن أيا منهما لا يمكنه فعليا خوض حرب.   يتبع