تحقيق– شغف السعوديين بالاكتتابات يصطدم بنقص الطروحات الأولية

Tue Jun 28, 2011 1:24pm GMT
 

من مروة رشاد وإبراهيم المطوع

الرياض 28 يونيو حزيران (رويترز) - يطالع عبد الله بن خالد المنتديات الاقتصادية على الإنترنت ويتابع مع أصدقائه بحثا عن أخبار لطرح عام أولي قد يكون في الأفق ويتذكر بضع سنوات مضت حين كانت تلك الاكتتابات تتيح له الفرصة لتحقيق أرباح وفيرة.

يمثل بن خالد وهو تاجر سعودي في منتصف الثلاثينيات من العمر قطاعا كبيرا من المتعاملين في سوق الأسهم السعودية أكبر البورصات العربية على الإطلاق فمع هيمنة المتعاملين الأفراد بصورة كبيرة على التعاملات يسعى الجميع وراء الربح السريع.

لكن يبدو أن شهية السعوديين العاديين للاكتتابات لن تجد ما يشبعها قريبا إذ لا تلوح في الأفق طروحات لأي من الشركات الكبرى.

اعتاد بن خالد وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال الاكتتاب في أكبر عدد ممكن من الأسهم لتحقيق أكبر قدر يستطيعه من مكاسب مضمونة وسريعة تعينه على تكاليف الحياة رغم أنه يعيش في أحد اكثر بلدان العالم ثراء.

وتشير بيانات صندوق النقد الدولي الى أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في السعودية بلغ 16641 دولارا في 2010.

وفي مقابلة مع رويترز عبر الهاتف قال بن خالد بصوت هاديء متزن "ربح البيع في أول ثلاثة أيام مضمون (لكن) الاكتتابات لم تعد كالسابق كان الربح فيها يتجاوز احيانا 150 % في اقل من أسبوع... كنت اكتتب بأسماء أقاربي لجمع أكبر كمية من الاسهم وبيعها في أول يوم تداول."

ويضيف مقارنا اليوم بالأمس "حاليا لا أفضل أن اكتتب خصوصا ان هوامش الربح لم تعد تتجاوز 30 % إلى جانب ان التخصيص بات قليلا جدا."

لكن رغم ثرائها تعاني السعودية من ارتفاع معدل البطالة اذ أن نظام التعليم قبل الجامعي المتقادم الذي يركز على علوم الدين واللغة العربية يفرز خريجين يواجهون صعوبة في الحصول على وظائف في الشركات الخاصة.   يتبع