تحقيق-المطالب المتزايدة برفع الرواتب تقض مضاجع الحكومة الكويتية

Thu Mar 29, 2012 12:44pm GMT
 

من أحمد حجاجي وسلفيا وستال

الكويت 29 مارس أذار (رويترز) - تشكل المطالب المتزايدة من قبل موظفي القطاع الحكومي في الكويت برفع الرواتب والأجور احدى المعضلات الرئيسية التي تقض مضاجع الحكومة الكويتية التي تشكلت في فبراير شباط الماضي.

ورفض الموظفون الحكوميون الزيادة التي قررتها الحكومة خلال هذا الشهر لرواتب الموظفين بمقدار 25 في المئة و12.5 في المئة للمتقاعدين وردوا بتنظيم اضرابات بدأها موظفو الجمارك ثم لحق بهم موظفو الخطوط الجوية الكويتية قبل أن يتدخل نواب في البرلمان لمطالبة المضربين عن العمل بفض الاضراب مؤقتا لافساح المجال للتفاوض مع الحكومة.

وتسببت الاضرابات في إحراج بالغ للحكومة التي يرأسها الشيخ جابر المبارك الصباح لاسيما أن هذه الاضرابات تسببت في ارتفاع أسعار كثير من السلع الحيوية التي يتم استيرادها من خارج الكويت.

ويقول محللون إن الكويت التي نجت من موجات الربيع العربي بفضل ما لديها من ثروات نفطية تدفع حاليا الثمن في شكل مطالبات غير منتهية من الموظفين الكويتين في ظل حكومة لا تحظى بتأييد نيابي كبير بعد أن فشلت المفاوضات الهادفة لتمثيل الكتل النيابية في الحكومة عند تشكيلها الشهر الماضي.

وانتقد أحمد السعدون رئيس مجلس الأمة خلال مارس الجاري على حسابه على موقع تويتر ماوصفه "بالتفاوت الكبير في الرواتب بين جهة وأخرى واحيانا داخل الجهة الواحدة بين مجموعة وظيفية واخرى بعد أن اصبح بعض الموظفين يحصل على مرتب أدنى بكثير مما يحصل عليه نظراؤهم."

وقال أحمد السعدون إن هذا التفاوت أدى الى عدم المساواة مع تماثل الظروف وبالتالي الى عدم العدالة الامر الذي نهى عنه الدستور الذي يؤكد على ان العدل والمساواة من دعامات المجتمع وان الدولة تصون تكافؤ الفرص للمواطنين.

وينحاز بعض النواب في البرلمان إلى مطالب الموظفين لاسيما في ظل عدم مضي الحكومة قدما في تنفيذ خطة التنمية التي أقرت في 2010 بمشاريع تقدر كلفتها بثلاثين مليار دينار حتى 2014.

ويتهم معارضون للحكومة ومراقبون اقتصاديون محايدون الحكومة بعدم المضي قدما في تنفيذ مشاريع خطة التنمية بينما تؤكد الحكومة أنها أنجزت كثيرا من الخطط الموضوعة وإن كانت تقر بأن المعدل لا يتطابق مع ما كان مخططا له.   يتبع