تحقيق- مصرفي عراقي يستعرض التوترات السياسية والاقتصادية

Thu Mar 29, 2012 1:48pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 29 مارس اذار (رويترز) - يقول المصرفي العراقي سعد البنية إن أكبر بنك خاص في البلاد والذي وضعته السلطات تحت الوصاية للإشراف على عمله بسبب الإعسار هذا الشهر هو ضحية نجاحه فقد هدد نموه ما يشبه الاحتكار الذي تمارسه البنوك الحكومية.

وقال البنية الذي تلقى تعليمه في بريطانيا وينحدر من أسرة موسرة من التجار "إنهم لا يريدون بنكا قويا يعمل وينافس بنوك الدولة." واتهم السلطات بشن حملة لتقويض البنك.

ويؤكد بزوغ وأفول مصرف الوركاء للاستثمار والتمويل -والكفاح من أجل ضمان بزوغ نجمه مرة أخرى- الفرص والعقبات في مناخ الأعمال الذي يتسم بالفوضى مع انتعاش البلاد من سنوات من الحروب والعقوبات الاقتصادية.

كما تظهر قصة البنك كيف تؤثر الانقسامات السياسية على الاعمال في العراق. وخلق الجدل بشأن مصرف الوركاء استقطابا بين المسؤولين الحكوميين وأعضاء البرلمان وألقى الضوء على الانقسام الكبير بين الحكومة التي يقودها الشيعة وبين المسلمين السنة الذين فقدوا الهيمنة السياسية بسبب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 لكنهم لا يزالون يمثلون قوة اقتصادية لا كبيرة.

وفرض البنك المركزي الوصاية على البنك الذي تملك أسرة البنية حصة 56 بالمئة فيه في وقت سابق هذا الشهر ومن المقرر أن يدرس مراجع حسابات من خارج البنك كيفية إعادة هيكلته وما إذا كان يحتاج لبيع أصول أو زيادة رأس المال. ورفع مجلس إدارة مصرف الوركاء دعوى قضائية الأسبوع الماضي في محاولة لتغيير قرار البنك المركزي.

وقال مضر قاسم نائب محافظ البنك المركزي العراقي إن قرار فرض الوصاية جاء نتيجة تنامي مشكلات السيولة في مصر الوركاء والصعوبات التي واجهها في الوفاء بطلبات سحب الودائع وفشله في التوصل إلى اتفاق مع بنك ستاندرد تشارترد بشأن شرائه حصة الأغلبية في البنك العراقي.

وقال قاسم في اتصال هاتفي مع رويترز من بغداد "البنك نما بمنح القروض- وبدا أن الضمانات لهذه القروض كانت ضعيفة. ما يقلقنا أكثر من اي شيء آخر هو استقرار القطاع المالي وحقوق المودعين وثالثا حقوق حملة الأسهم."

وأضاف قاسم "ليس هذا بنكا سيئا بل كان من أفضل البنوك الخاصة من حيث الأصول والتقنية وعدد الفروع الذي مثل أكثر من ربع فروع البنوك الخاصة" في البلاد.   يتبع