9 آب أغسطس 2011 / 13:57 / منذ 6 أعوام

تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية بسبب اضطرابات الأسواق

بكين / سنغافورة 9 أغسطس اب (رويترز) - تردى الاقتصاد العالمي إلى مستويات أعمق من الأزمة إذ واصلت أسواق الأسهم هبوطها اليوم الثلاثاء وفقد المستثمرون الثقة في قدرة الولايات المتحدة وأوروبا على كبح جماح ديونهما سريعا وتجنب الانزلاق إلى الركود مجددا.

ورغم أن أسواق الأسهم الآسيوية تجنبت اليوم تكرار خسائر الأمس عند الإغلاق إلا أن الأسهم الأوروبية تراجعت للجلسة الثامنة على التوالي بينما وردت أنباء عن انخفاض مفاجئ في إنتاج المصانع البريطانية في يونيو حزيران مما سلط الضوء على ضعف الاقتصاد.

وبسبب الخسائر المتفاقمة في الأسواق تتضاعف الضغوط على مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لإعلان إجراءات جديدة لدعم الاقتصاد الأمريكي في اجتماع مقرر بشأن السياسة النقدية اليوم الثلاثاء لكن محللين قالوا إن خيارات البنك محدودة.

وقال بيتر هيكسون العضو المنتدب لبحوث السلع الأولية العالمية في يو.بي.اس “لقد وصلنا إلى حالة من البيع لإيقاف الخسائر والبيع بدافع الهلع .. وهذا سيستمر إلى حين اتخاذ إجراء رسمي.

”وحتى الإجراءات الرسمية هذه الأيام تبدو غير فعالة من حيث معنويات السوق. السوق تتساءل إن كان في جعبة صناع السياسة مزيد من الذخيرة.“

ويخشى المستثمرون من استمرار تردي الأسواق المالية مع تبخر الثقة في آفاق الاقتصاد العالمي وهو ما سيسبب دوامة عنيفة من التشاؤم.

وحتى أمس الإثنين محت خسائر الأسهم نحو 3.8 تريليون دولار من ثروات المستثمرين في أنحاء العالم خلال الاضطرابات الأخيرة حيث هرع المستثمرون إلى الأدوات الاستثمارية التي تعتبر آمنة مثل الين الياباني والفرنك السويسري والذهب الذي سجل مستوى قياسيا جديدا اليوم الثلاثاء.

وتراجع مؤشر ام.اس.سي.آي لأسهم كل دول العالم 1.2 بالمئة لتصل خسائره إلى نحو 20 بالمئة منذ أن سجل ذروة في مايو ايار. والقاعدة العامة للسوق تفيد بأن هبوطا بهذا الحجم يمثل سوقا للمضاربين على انخفاض الأسعار.

ومع استمرار الهروب من المخاطرة في آسيا واوروبا اليوم الثلاثاء وردت مزيد من الأخبار السيئة وجاءت هذه المرة من الصين المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي.

وأظهرت بيانات رسمية تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي الصيني وتسارع معدل التضخم السنوي بشكل مفاجئ إلى 6.5 بالمئة في يوليو تموز.

وتضع ضغوط التضخم البنك المركزي الصيني في موقف صعب إذ أنه يحاول إبقاء الأسعار تحت السيطرة دون التأثير سلبا على الاقتصاد الذي يواجه بالفعل تهديدات متزايدة من الخارج.

وربما لا يكون المركزي الصيني في موقف يسمح له بتكرار دوره في 2008 حين دعم الاقتصاد العالمي. فعندما تسبب إفلاس بنك ليمان براذرز في هبوط عالمي أطلقت الصين برنامج تحفيز ساعد على حماية اقتصادها ودعم الاقتصاد العالمي.

لكن بعض المحللين دعوا بكين إلى التدخل.

وقال تانغ يون فاي المحلل لدى فاوندر سيكيوريتيز في العاصمة الصينية ”حان الوقت لتعلن بكين للعالم أجمع أنها ستحاول تحفيز الطلب المحلي مجددا.“

وفشل زعماء العالم في تغيير اتجاه الأسواق الهابطة بعد تضرر ثقة المستثمرين من خفض مؤسسة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني الأمريكي الأسبوع الماضي.

وأدت هذه الخطوة إلى تنامي المخاوف من أن تؤدي أزمة ديون منطقة اليورو وتعثر الاقتصاد الأمريكي معا إلى تجدد الركود الاقتصادي.

وكتب كينيث روجوف الخبير الاقتصادي في جامعة هارفارد في صحيفة فايننشال تايمز ”بعد أربع سنوات من بداية الأزمة المالية أصبح من الواضح أن العجز الأكبر ليس في الائتمان بل في المصداقية.“

وأضاف ”يمكن أن تتكيف الأسواق مع تراجع النمو العالمي لكنها لا يمكن أن تتعايش مع فقدان الثقة في القيادة وتعاظم الشعور بأن صناع السياسة منفصلون عن الواقع.“

وتراجعت المؤشرات الرئيسية في آسيا في التعاملات المبكرة بعد أن خسرت الأسهم الأمريكية أكثر من ستة بالمئة أمس الإثنين. ورغم أن بعضها تعافى بنسبة كبيرة إلا أن أسهم هونج كونج سجلت أكبر خسارة يومية منذ أزمة 2008.

وواصل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى تراجعه للجلسة الثامنة على التوالي وسجل أدنى مستوى في عامين في أوائل التعاملات لكنه تعافى فيما بعد.

وقال وارين هوجان كبير الاقتصاديين في مؤسسة ايه.ان.زد المصرفية في استراليا ”الوتيرة والدرجة التي يتدهور بها الموقف تشبه تلك التي رأيناها عند انهيار ليمان براذرز وعند انفجار فقاعة شركات الانترنت ... وفي ركود 1982.“

وتتنامى المخاوف من أن آسيا ستشعر حتما برياح التباطؤ الباردة القادمة من الغرب.

وقال كيث داكر مدير الاستثمار في شركة تورا ”هذه أول مرة منذ سنوات تشعر فيها المناطق الاقتصادية الثلاث الرئيسية بأزمة اقتصادية في نفس الوقت.“

ع ه - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below