تحليل-اقتصاديون يشككون في تقييم صندوق النقد المتفائل لإيران

Thu Aug 11, 2011 3:03pm GMT
 

من روبن بوميروي

طهرن 11 أغسطس اب (رويترز) - تحظى ايران بإشادات نادرة من صندوق النقد الدولي باعتبارها أول مصدر رئيسي للنفط يقدم على خفض الدعم الحكومي للطاقة والغذاء لكن مكاسب الاقتصاد الذي يعاني من آثار العقوبات الدولية قد تكون مهددة بسبب الإعانات الحكومية الباهظة واحتمال خروج التضخم عن السيطرة.

وفي ظل ارتفاع حاد في أسعار الخبز والكهرباء والبنزين بعد أن قلصت السياسة الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس محمود أحمدي نجاد أموال الدعم بمقدار 60 مليار دولار يقول الكثير من الخبراء إن الصندوق رسم صورة وردية أكثر من اللازم لبلد سيكون من بين أكثر البلدان تضررا إذا انخفضت أسعار النفط أكثر من ذلك مع تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير "قليلون هم من قد يشككون في أن هناك حاجة إلى إصلاح أسعار الطاقة المحلية في ايران." ووصف التقرير سعر البنزين المدعم عند 0.10 دولار للتر حين كانت الأسعار العالمية نحو دولارين بأنه "لا يمت للواقع بصلة ولا يمكن استمراره أو تبريره بأي نظرية اقتصادية."

وعلى مدى سنوات اتفق الساسة الايرانيون على أن الدعم -وهو إرث سياسة ثورية تهيمن فيها الدولة على الاقتصاد لتوزيع عائدات الثروة النفطية الايرانية الهائلة- إسراف وشطط لكن الرئيس أحمدي نجاد المناوئ للغرب وهو في فترته الرئاسية الثانية قرر التصدي لذلك.

وقال صندوق النقد في تقرير أصدره في يوليو تموز بعنوان (ايران- التسلسل الزمني لاصلاح نظام الدعم) "في 18 ديسمبر 2010 رفعت ايران أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية المحلية نحو 20 مرة مما يجعلها أول دولة رئيسية مصدرة للنفط تخفض الدعم غير المباشر لأسعار الطاقة بنسبة كبيرة."

وبالرغم من ارتفاع مفاجئ في سعر البنزين بنحو سبعة أضعاف وارتفاع أسعار الخبز إلى مثليها لم تحدث أعمال الشغب التي توقعها بعض المحللين. وربما تتذمر الطبقة المتوسطة الإيرانية لكن إعانات شهرية قيمتها 455 ألف ريال (نحو 43 دولارا) لكل رجل وامرأة وطفل تقدموا بطلب للحصول عليها خففت من وطأة الأمر لاسيما بالنسبة للأسر محدودة الدخل كبيرة العدد.

وأشار التقرير إلى أن "التطبيق الناجح للزيادات الحادة في الأسعار أتاح لايران فرصة نادرة لإصلاح اقتصادها وتسريع النمو الاقتصادي والتنمية."

لكن يرى كثير من الاقتصاديين أن مخاطر إصلاح الدعم تسبب تضخما مدمرا وأن الحكومة قد لا تتمكن من المحافظة على مستوى الإعانات النقدية اللازمة للحفاظ على القوة الشرائية خاصة إذا حدث تراجع في أسعار النفط.   يتبع