تحقيق- شركات رواد الأعمال تزدهر في أعقاب الربيع العربي

Thu Apr 12, 2012 4:23pm GMT
 

من ميرنا سليمان

دبي 12 ابريل نيسان (رويترز) - انتظر رائد الأعمال الأردني مجيد قاسم ثلاث سنوات كاملة حتى تمكن من الحصول على تمويل خارجي لشركته الناشئة (دي وان جي دوت كوم) وهي منصة للإعلام الاجتماعي ونشر المحتوى العربي على الإنترنت. وحالفه النجاح أخيرا في سبتمبر أيلول 2011 بعد ثمانية أشهر من اندلاع انتفاضات الربيع العربي.

ويقول قاسم (40 عاما) إن حجم المشاهدات على الموقع تجاوز 35 مليون صفحة شهريا وأن نمو حركة الزائرين ازداد بفضل نقاشات الكترونية لطائفة من القضايا السياسية والاجتماعية.

ومثل كثير من رواد الأعمال في العالم العربي يؤمن قاسم بأن الاضطرابات السياسية والاقتصادية في المنطقة كانت عاملا مساعدا لأعماله وليس العكس لأنها خلقت طلبا جديدا على منتجاته وأقنعت المستثمرين بالبحث عن فرص جديدة وجعلت الحكومات أكثر تعاطفا مع احتياجات الشركات الناشئة.

ويقول قاسم "تاريخيا كان المستثمرون يستهدفون الشركات الراسخة التي تنطوي على مخاطرة منخفضة وعوائد مرتفعة. الآن بعد الربيع العربي أصبح المستثمرون يضخون نفس رؤوس الأموال في عدة شركات أصغر حجما مراهنين على قدرة عدد منها على إحراز نجاح ملموس."

وأضاف "نرى رؤوس أموال غير مسبوقة يضخها مستثمرون وحكومات وصناديق تنموية لتأسيس الشركات الناشئة والصغيرة."

ولم تتبدد حتى الآن الآثار الاقتصادية السلبية التي سببها الربيع العربي إذ لا تزال مصر وتونس تكافحان موجات الاضطرابات العمالية مع سعيهما لإعادة بناء قطاع السياحة وجذب المستثمرين الأجانب مجددا. ولا تزال ليبيا تتعافى من حرب أهلية بينما تلقي اضطرابات طائفية بظلال على اقتصاد البحرين. وفي بلاد كالأردن عززت الحكومات مستويات الإنفاق لتحاول شراء السلم الاجتماعي لكن ذلك أضر بماليتها العامة.

غير أن مسؤولين ورجال أعمال يقولون إن إحدى النتائج الإيجابية لهذه الاضطرابات هي تحسن المناخ لريادة الأعمال. ففي السابق لم تشجع السلطات في بعض الأحيان الشركات الناشئة لأنها كانت تعتبرها خطرا على مجموعات صغيرة من رجال الأعمال المتعاونين مع الأنظمة المستبدة. لكن هذه الشركات أصبحت الآن محل ترحيب أكبر باعتبارها أداة لتوفير فرص العمل.

ويقول عارف نقفي الرئيس التنفيذي لمجموعة أبراج كابيتال أكبر شركة استثمار مباشر في الشرق الأوسط وتدير استثمارات تزيد قيمتها عن ستة مليارات دولار إن أحد التغييرات الكبيرة في العقلية الاقتصادية بالمنطقة منذ الربيع العربي هو إدراك أن الشركات الأصغر حجما وليس الكبرى المرتبطة بالدولة هي التي ستكون محرك النمو لأنها قد توفر مزيدا من فرص العمل.   يتبع