تحقيق- الربيع العربي يكشف الخلافات بشأن السياسة الاقتصادية في الأردن

Thu Oct 13, 2011 1:49pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 13 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - يقول المحافظ السابق للبنك المركزي الأردني الذي أقالته الحكومة الشهر الماضي بعد أن طوق رجال الأمن البنك لمنعه من الدخول إنه يخشى على الاستقرار الاقتصادي للبلاد إذ يدفع الإنفاق الحكومي المتزايد مالية البلاد إلى منطقة الخطر.

تساءل المحافظ فارس عبد الحميد شرف في حديثه للصحفيين ردا على انتقادات علنية وجهها له رئيس الوزراء معروف البخيت هل يكون متعاليا "فوقيا" لمجرد انه يقول رأيه ويختلف مع السياسات الحكومية التي يقول انها ستسبب مشاكل في المستقبل. ويقول فلأكن متعاليا وعلى "اي محافظ بنك مركزي مسؤول عن الاستقرار النقدي و المصرفي ان يكون فوقيا اذا كان هذا يعني انه ينجح فى استدامة واستقرار القطاع المصرفي."

وقبل بضع سنوات كان العديد من رجال الأعمال ينظرون إلى الاردن باعتباره قصة نجاح اقتصادية فقد أصبح في ظل إصلاحات موجهة من صندوق النقد الدولي من أكثر اقتصادات الشرق الأوسط انفتاحا.

والآن دفعت الاضطرابات السياسية في العالم العربي الأردن إلى زيادة كبيرة في الانفاق الحكومي على الأجور ودعم الغذاء والطاقة وشبكة الأمان الاجتماعي في محاولة لتجنب احتجاجات داخلية عن طريق استرضاء الفقراء في البلاد. وتم توجيه ملايين الدولارات من أموال الدولة إلى مناطق عشائرية تمثل العماد الاساسي لتأييد الأسرة الهاشمية الحاكمة.

ودفع ذلك الحكومة لزيادة الانفاق الحكومي هذا العام بمقدار 700 مليون دينار عن 6.95 مليار دينار (9.8 مليار دولار) المقررة من قبل عن طريق ملحقين تكميليين لميزانية عام 2011.

ويجعل ذلك مستوى عجز الميزانية المستهدف البالغ 5.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي يبدو تقديرا متفائلا للغاية. ويتوقع اقتصاديون ومصرفيون أن يبلغ العجز نحو سبعة بالمئة من الناتج. وكان الدين العام يرتفع بالفعل قبل الانفاق الإضافي فبلغ في نهاية أغسطس آب 12 مليار دينار أي 57 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتفيد بيانات وزارة المالية انه بإدراج دين شركة الكهرباء الوطنية المضمون من الدولة يتجاوز الدين العام مستوى 60 بالمئة القانوني المسموح به في الأردن.

وقال جواد العناني الاقتصادي البارز والنائب السابق لرئيس الوزراء "الحكومة تقول إن العجز ثمن زهيد يمكننا دفعه مقابل الحفاظ على السلام الاجتماعي والأمن. انهم ينتهجون سياسة استرضاء ... لكنهم فقط يرجئون المشكلات بتكلفة أعلى."

وفي وقت سابق هذا العام كانت التوقعات الرسمية تشير إلى نمو الاقتصاد الأردني بمعدل نحو ثلاثة بالمئة في 2011 أي أبطأ بكثير من مستوى سبعة بالمئة الذي سجل على مدى السنوات العشر الماضية في المتوسط خلال حالة ازدهار نتجت عن ارتفاع مستويات المعونات والتدفقات الرأسمالية والاستثمارات.   يتبع